شهيدان والسلطة تعتبر التصريحات الإسرائيلية عن ازالة مستوطنات ''حملة علاقات عامة''

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي شكك فيه مسؤولون فلسطينيون من شأن ما تردد عن عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي ازالة بعض المستوطنات اليهودية في الضفة والقطاع افادت تقارير ان اتصالات تجري بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لتوصل الى تفاهمات متبادلة تمهيدا لتطبيق محتمل لخارطة الطريق. وعلى الصعيد الميداني قتل الجيش الاسرائيلي فتى في جنين وفلسطيني اخر في غزة. 

اتهم نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم السبت رئيس الوزراء الاسرائيلي بمحاولة تضليل الراي العام العالمي. 

وقال ابو ردينة "إن الأنباء التي تحدث عنها شارون بخصوص ازالة المستوطنات انما هي تضليل للرأي العام العالمي ومحاولة لاضاعة الوقت خاصة بعد قرار مجلس الأمن الداعم لخارطة الطريق". 

ودعا ابو ردينة اللجنة الرباعية التي ترعى خطة "خارطة الطريق" لاحياء السلام في المنطقة ومجلس الأمن لفرض عقوبات على اسرائيل "لانها ترفض كل الجهود الدولية الهادفة لاحلال السلام". 

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي يوم الجمعة إن شارون يخطط لازالة بعض المستوطنات اليهودية بحلول صيف ٢٠٠٤ لافساح الطريق لاقامة دولة فلسطينية. 

ورفض المسؤولون الاسرائيليون التعليق على تقرير القناة الثانية الاسرائيلية الا ان مصدرا في مكتب شارون قال "هناك حديث كهذا ولكن حتى الآن يتعلق الأمر فقط بمستوطنات يهودية في غزة. يمكن ان يحدث الكثير بحلول الصيف القادم". 

وقال غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني معلقا على خطط شارون "سنصدق ذلك عندما نراه بأعيننا". 

وتابع صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني "مثل هذه البيانات مجرد خطوات علاقات عامة لان التحركات الحقيقية تكون عن طريق تنفيذ خارطة الطريق". 

وتدعو خطة خارطة الطريق لاحلال السلام إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة وتطالب الفلسطينيين بوقف العنف قبل اقامة دولة فلسطينية بحلول عام ٢٠٠٥ . 

وجاء تقرير القناة الثانية بعد قليل من قول مصادر سياسية اسرائيلية إن شارون يخطط لعدة تحركات ايجابية تجاه الفلسطينيين للتغلب على موجة من الاستياء داخل المجتمع الاسرائيلي ضد سياساته المتشددة ولدعم رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد أحمد قريع. 

وقال مصدر مقرب من شارون إن تلك الخطوات ربما تتضمن التخفيف لأسباب "انسانية" من الحصار العسكري الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية وانسحاب القوات من مدينة أو أكثر بالضفة الغربية واستئناف تفكيك تجمعات استيطانية غير مرخص باقامتها من الحكومة الاسرائيلية. 

ولمح شارون إلى خطته الجديدة يوم الخميس عندما قال في مؤتمر للأعمال بتل ابيب "لا نستبعد اتخاذ خطوات من جانب واحد" تجاه الفلسطينيين. 

وستمثل ازالة مستوطنات يهودية أهم خطوة من جانب اسرائيل لتنفيذ خارطة الطريق. كما ستعد ايضا اختراقا لتأييد شارون العنيد للمستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة. 

ومن المتوقع ان يلتقي شارون مع قريع هذا الاسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحكومة الفلسطينية الجديدة عملها في ١٢ تشرين الثاني/ نوفمبر. 

ويأمل قريع في اتفاق هدنة مع اسرائيل والتحرك إلى أبعد من مجرد وقف اطلاق النار من جانب واحد الذي أعلنته المقاومة الفلسطينية في حزيران / يونيو وانهار بعد شهرين مع تصاعد العنف. 

اتصالات فلسطينية اسرائيلية 

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني ان ممثلين عن الحكومتين الاسرائيلية والفلسطينية يعكفون على اعداد "ورقة التزامات متبادلة" يمكن ان تمهد للشروع في تطبيق خطة "خارطة الطريق".  

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصادر ان فريقا يضم حسن ابو لبدة رئيس ديوان قريع ودوف فايسغلاف مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عقد اخيرا عدة لقاءات، "سمحت بالتوصل الى تفاهم يقضي باعداد ورقة التزامات متبادلة يقوم خلالها كل طرف بعرض مطالبه من الطرف الاخر".  

واستنادا الى المصادر ذاتها تهدف "ورقة الالتزامات" هذه الى "تمهيد الطريق نحو تطبيق خطة خارطة الطريق وعقد لقاء بين قريع وشارون". وقال ابو لبدة ردا على استفسارات "ليس لدينا اي اعتراض لترتيب لقاء ذي مغزي يتكمن من تحقيق نتائج عملية ويتمكن من اطلاق رسالة سلام وامل للشعبين".  

واضاف ان اللقاء بين قريع وشارون "سيتم حال استكمال الاستعدادات". وكان وزير الخارجية الاسرائيلي قال في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي ان شارون وقريع قد يلتقيان "اعتبارا من الاسبوع المقبل". واوضحت المصادر ان الادارة الاميركية "تساهم من طرفها في دعم الحوار الفلسطيني الاسرائيلي الحالي وان مندوبين عنها قدموا ورقة اقتراحات بخصوص الالتزامات المطلوبة من كل طرف".  

وتنص خارطة الطريق التي بقيت حتى الان حبرا على ورق على وقف اعمال العنف وتجميد الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة واقامة دولة  

فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005. 

التطورات الميدانية 

وعلى صعيد التطورات الميدانية قتل الجيش الاسرائيلي فتى فلسطينيا في جنين على ما فادت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن شهود عيان. 

ولم ترد تفاصيل اوفى عن هذا النبأ 

وفي غزة، استشهد فلسطيني اليوم وافادت مصادر امنية فلسطينية وعسكرية اسرائيلية السبت ان فلسطينيا قتل برصاص الجيش الاسرائيلي فجر اليوم شرق بيت حانون شمال قطاع غزة,.وقالت المصادر الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي فتح النار بكثافة فجر اليوم باتجاه شرق بلدة بيت حانون وقتل فلسطينيا يبلغ من العمر 22 عاما من بلدة جباليا (شمال قطاع غزة)موضحة ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يحتجز الجثة. 

من جهتها قالت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيا فجر اليوم كان يحاول وضع عبوة ناسفة على الخط الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة شمال شرق بيت حانون. 

واوضحت انه تم العثور على بندقية قرب جثة الفلسطيني وان الجنود لا يزالون يبحثون عن العبوة,وبمقتل هذا الفلسطيني ترتفع الى 3617 حصيلة قتلى الانتفاضة منذ انطلاقها نهاية سبتمبر 2000 بينهم 2699 فلسطينيا و852 اسرائيليا. 

وقد وضعتها اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا(البوابة)—(مصادر متعددة)