قالت مصادر فلسطينية ان شهيدا سقط مساء السبت في مدينة نابلس عندما اطلقت قوات الاحتلال الرصاص عليه، ليصل بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين الى اثنين، في الغضون طلبت السلطة الوطنية من التنظيمات عدم الانجرار وراء الاستفزازات الاسرائيلية والقيام بعمليات قد تستخدمها الحكومة الاسرائيلية لدواعي انتخابية.
شهيدان<
فقد أفادت مصادر طبية في مدينة نابلس ان شاباً استشهد واصيب تسعة مواطنين اخرين بينهم اثنان في حالة الخطر خلال مواجهات اندلعت بين المواطنين وقوات الاحتلال في مخيم عسكر.
وقالت تلك المصادر: إن الشاب بسمان عمر الشنير (20 عاماً) اصيب بعيار ناري في بطنه اطلقته قوات الاحتلال، فيما اصيب تسعة مواطنين اخرين بينهم اثنان في حالة خطيرة.
وفي غزة قالت مصادر امنية فلسطينية ان شابا فلسطينيا استشهد في انفجار غامض في قطاع غزة، واوضحت ان الشهيد يدعى زيد الضعيفي (17 عاما) وهو من نشطاء حركة الجهاد الاسلامي.
ورجحت المصادر ان يكون الانفجار ناجما عن عبوة ناسفة كان يعدها الشهيد الذي قالت انه ينتمي الى حركة الجهاد الاسلامي.
من جهة ثانية، انهى الجيش الاسرائيلي عملية عسكرية كبيرة شنها في مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة.
وقالت المصادر ان العملية التي بدات قبل الفجر انتهت، من دون الاشارة الى سقوط جرحى او توقيفات.
وقال الفلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي استخدم في هذه العملية حوالي خمسين مدرعة و300 عنصر من المشاة الذين قاموا بعمليات تفتيش من منزل الى منزل.
لكن مسؤولين عسكريين اسرائيليين وصفوا هذه العملية بانها "روتينية" وقالوا ان عدد القوات التي شاركت فيها لم يكن مرتفعا.
واضاف المصدر نفسه ان حظر التجول الذي فرض على مدينة جنين ومخيمها خلال العملية قد تم رفعه، موضحا ان الجنود عادوا الى مواقعهم في محيط المدينة.
واضاف ان شحنات ناسفة القيت على العسكريين الاسرائيليين اثناء العملية ولم تسفر عن جرحى.
وكان الجيش الاسرائيلي عمد ردا على موجة العمليات الفلسطينية الدامية في اسرائيل، الى احتلال كل اراضي الضفة الغربية تقريبا التي يسيطر على كبريات المدن فيها باستثناء اريحا.
في ما عثر أهالي بلدة تل على جثة الناشط في حركة حماس سامي زيدان متحللة بالقرب من مستوطنة يتسهار الاسرائيلية
وكانت قوات الاحتلال اعلنت في الاول من الشهر الجاري انها قتلت الناشط في حركة حماس سامي زيدان (22 سنة) من بلدة تل جنوب نابلس مدعية انه كان يحاول التسلل لتنفيذ عملية في مستوطنة (يتسهار) بواسطة عبوة ناسفة كانت بحوزته.
القيادة الفلسطينية تدعو لضبط النفس
الى ذلك، حثت القيادة الفلسطينية في بيان رسمي الجمعة الفلسطينيين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء "الاستفزازات" الاسرائيلية خصوصا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقرر تنظيمها في 28 كانون الثاني/يناير.
وقالت القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) انها "مع اقتراب الانتخابات الاسرائيلية تدعو ابناء شعبنا للتحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والتصعيد الاسرائيلي".
واكدت مجددا "رفضها لكل اعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والاسرائيليين".
وتابعت ان "العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين الحقت ضررا بالغا بقضيتنا سواء على الصعيد الدولي او الراي العام وحركات السلام في اسرائيل".
واضاف البيان ان اسرائيل "تعمل بكل السبل والوسائل في هذا الوقت الحساس والدقيق الذي يمر به الشرق الاوسط لاستغلال الظرف الدولي لمتابعة خططها العسكرية والسياسية ضد الشعب الفلسطيني".
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عا مرارا النشطين الى وقف الهجمات "الانتحارية" وهجمات اخرى ضد المدنيين الاسرائيليين الا ان محاولاته السابقة لوقف اطلاق النار فشلت
وتزامنت دعوة القيادة الفلسطينية مع فضيحة مالية قلصت بشكل كبير من شعبية رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وحزبه ليكود.
ويقول مسؤولون فلسطينيون ان العمليات الفدائية خلال الانتفاضة الفلسطينية المندلعة ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ نحو عامين اعطت شارون حجة لمواصلة اجراءاته العسكرية الصارمة لقمع الانتفاضة كما عززت من التأييد للجناح اليميني الاسرائيلي المعارض لاقامة دولة فلسطينية.
وقبل فضيحة حصول ابن شارون على قرض من الخارج حجمه 1,5 مليون دولار لتعزيز حملة والده الانتخابية لرئاسة الحزب، والتي تفجرت الاسبوع الماضي كان من المتوقع ان يزداد التأييد للحزب ليصبح اكبر حزب في البرلمان الاسرائيلي بحصوله على 42 مقعدا من اجمالي 120 مقعدا.
الا ان نتائج استطلاعات الرأي في مطلع الاسبوع اشارت الى امكانية فوز حزب ليكود في الانتخابات الاسرائيلية على ما يتراوح بين 27 و32 مقعدا مما يمنحه تقدما بفارق بسيط على منافسه الرئيسي حزب العمل اليساري الذي تشير استطلاعات الرأي الى امكانية حصوله على ما يصل الى 25 مقعدا.
والفوز بفارق صغير من الممكن ان يوقع حزب ليكود تحت ضغط من زعيم حزب العمل عمرام متسناع الذي يطالب باستئناف فوري لمحادثات السلام مع الفلسطينيين التي توقفت منذ اندلاع الانتفاضة.
وحث عرفات ايضا النشطين على اعطاء الاولوية للمصلحة الوطنية و"عدم والانجرار وراء الاستفزازات والتصعيد الاسرائيلي في هذا الوقت الحساس الذي يمر به الشرق الاوسط."—(البوابة)—(مصادر متعددة)
