قتلت القوات الاسرائيلية ظهر اليوم الاثنين مزارعين فلسطينيين في بلدة عبسان شرق مدينة غزة. وفي الضفة الغربية رفعت الحظر عن مدينة الخليل واغلقت خمس قرى. وسياسيا توقعت مصادر فلسطينية تاجيل حوار القاهرة لخلاف على وقف العمليات الفدائية بدون شروط.
استشهد بعد ظهر اليوم، مواطنين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عبسان شرق مدنية خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية، إن المواطن سالم عابد قديح 60 عاماً، ومواطنا أخر لم تعرف هويته، استشهدا عندما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بالقرب من "خط الهدنة" شرق بلدة عبسان بإطلاق النار عليهما .
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن شهود عيان قولهم إن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها بشكل عشوائي ودون أي مبرر في المنطقة.
وفي سياق اخر، رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحظر الذي كانت فرضته منذ الخميس الماضي على مدينة الخليل بالضفة الغربية وسحبت آلياتها العسكرية المنتشرة في المدينة. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن الجنود الإسرائيليين أبقوا الحظر مفروضا على البلدة القديمة التي توجد فيها بؤر استيطانية يعيش فيها نحو 600 مستوطن بحماية مئات الجنود وسط السكان الفلسطينيين البالغ عددهم 20 ألفا.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال لم تسحب كتل الإسمنت التي تسد غالبية الطرق الرئيسية للمدينة. وقد دعت وزارة التربية الفلسطينية عبر الإذاعات المحلية التلاميذ للتوجه إلى مدارسهم اليوم إثر رفع حظر التجول على المدينة.
وأسفرت العملية الواسعة التي شنتها قوات الاحتلال في الخليل وأطلقت عليها اسم "الشتاء الدافئ" عن هدم 22 منزلا أمس معظمها تحت الإنشاء. وشرعت جرافات جيش الاحتلال بجرف هذه المنازل بحجة أنها بنيت دون ترخيص من السلطات الإسرائيلية. وتعتبر عملية الهدم هذه الكبرى منذ هدم جيش الاحتلال 62 محلا في سوق قرية نزلة عيسى شمالي الضفة الغربية يوم 21 كانون الثاني/يناير الماضي.
ونددت السلطة الفلسطينية بإقدام الحكومة الإسرائيلية على هدم هذه المنازل، معتبرة أن ما يحدث في الخليل جرائم حرب. كما نددت الجمعية الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية "بتسليم" بعمليات الهدم هذه واعتبرتها عقابا جماعيا.
وكانت إسرائيل قالت إنها تهدف من عملياتها في الخليل لاعتقال مطلوبين إثر سلسلة هجمات في منطقة الخليل أسفرت عن سقوط 22 قتيلا إسرائيليا خلال الأشهر القليلة الماضية.
في سياق متصل، أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال أغلقت خمس قرى فلسطينية تقع على الخط الأخضر شمالي مدينة جنين بالضفة الغربية وفرضت عليها حظر التجول في وقت تقوم فيه مروحيتان بمراقبة المنطقة جوا.
وأوضحت المصادر أن القرى المستهدفة هي عنين وطيبة وبرتعة وروماني وزبوبا. ولم تؤكد مصادر إسرائيلية تلك الأنباء، لكن مصادر عسكرية أشارت إلى تقارير عن حدوث محاولات تسلل إلى إسرائيل من شمالي الضفة الغربية دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
الحوار
توقع مسؤول فلسطينى تأجيل اجتماعات الفصائل الفلسطينية الذى كان مقررا عقده غدا فى القاهرة قائلا أن مصر طلبت من هذه الفصائل الاتفاق أولا على مبدأ اعلان الهدنة مع اسرائيل لمدة عام . وأضاف مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير محمد صبيح في تصريحات لوكالة الانباء الكويتية "كان مقررا استئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية غدا فى القاهرة غير أن بوادر خلاف ربما أدت الى تأجيل جلسات هذا الحوار" .
وأكد أن القاهرة أبلغت الفصائل الفلسطينية وجوب الاتفاق على مبدأ الهدنة التى تقترحها لمدة عام لاعطاء فرصة للمبادرات السياسية وهو الأمر الذى مازال يمثل نقطة خلاف رئيسية بين بعض الفصائل . وكانت الاجتماعات التى استمرت أربعة أيام بين الفصائل الفلسطينية ال12 قد انفضت بالقاهرة فى 28 كانون الثاني/ يناير الماضى من دون اصدار بيان ختامى بسبب الخلاف على نقطة الهدنة التى ترفضها بعض الفصائل خصوصا حركة المقاومة الاسلامية "حماس".
واستبعد صبيح أن تتوصل السلطة الفلسطينية بشكل منفرد الى اتفاق مع اسرائيل لوقف اطلاق النار وقال أن اسرائيل ترفض حاليا التعامل مع السلطة الفلسطينية الحالية وتسعى لاحداث فراغ سياسى من أجل الادعاء أنه ليس هناك قيادة فلسطينية يمكن التعامل معها .وكانت القيادة الفلسطينية قد أبدت فى اجتماع لها مؤخرا استعدادها الفورى للتوصل الى اتفاق شامل مع اسرائيل لوقف اطلاق النار معها . ودعت الفصائل الفلسطينية الى التجاوب مع هذا النداء خلال حوار القاهرة مؤكدة تأييدها للمبادرة المصرية وبرنامج العمل الوطنى الفلسطينى الذى قدمته.ورأى صبيح فى تصريحه لكونا أن اعادة انتخاب رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون يمثل ضربة جديدة لعملية السلام على خلفية تاريخه ومواقفه المناهضة لهذه العملية وعدم اعترافه بالاتفاقيات التى وقعت فى اطارها.
كما رأى أن دعوة القيادة المصرية لشارون لزيارة القاهرة والتباحث معه حول العودة الى مائدة المفاوضات تأتى فى اطار المساعى التى تبذلها أكبر دولة عربية للخروج من المأزق الراهن الناجم عن السياسات الاسرائيلية المناهضة لعملية السلام وقال أن هذه الدعوة لا تتناقض مع المواقف الأخرى المصرية المعلنة والتى ترى أن سياسات شارون وتصعيده لعمليات العنف ضد الفلسطينيين قد أضرت كثيرا بعملية السلام وأن عليه أن يتراجع عن هذه السياسات التى تضر بمصلحة جميع الأطراف . من جانب آخر اوضح صبيح أن المشاورات مازالت جارية بشأن عقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب لمناقشة التطورات البالغة الأهمية على الساحة العربية متوقعا أن يعقد هذا الاجتماع فى منتصف الشهر الجارى .
وقال أن الدعوة الى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية أو قمة عربية استثنائية هى بالأساس دعوة فلسطينية تقدمت بها فلسطين لجامعة الدول العربية أكثر من مرة مشيرا الى أن الجانب الفلسطينى يؤيد التبكير بعقد القمة نظرا لتسارع الأحداث وسخونتها فى المنطقة. وأضاف أن الجانب الفلسطينى يطالب بمواقف أكثر فعالية بالنسبة لقضيتين مهمتين هما قضية الدعم المادى والمعنوى للشعب الفلسطينى فى مواجهة التصعيد الاسرائيلى الخطير فى الأراضى المحتلة الى جانب محاولة تجنب توجيه ضربة عسكرية للعراق لأن ذلك سيكون من شأنه اشعال المنطقة والحاق أبلغ الضرر بها .
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد توقع أمس فى بيروت أن يلتئم الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية الذى دعت الى عقده لبنان منتصف الشهر الحالى مشيرا الى أن هذا الاجتماع سيناقش الأوضاع الدقيقة والخطيرة التى تمر بها المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
