شهيدان في جنين ونابلس .. واسرائيل تمنع الشبان من مغادرة قطاع غزة

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت الانباء الواردة من الاراضي الفلسطينية ان القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينيا في جنين فيما قتل المستوطنون فلسطينيا اخر في نابلس، وفي تطور اخر منعت اسرائيل الشبان الفلسطينيين ممن تتراوح اعمارهم بين 17 – 45 من مغادرة قطاع غزة والسفر للخارج. الى ذلك، بدأ التشريعي الفلسطيني بحث قانون القدس. 

قالت وكالة الانباء الفلسطينية نقلا عن مصادر طبية في مدينة جنين، ظهر اليوم، أن فتى من مخيم جنين، استشهد خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمخيم. 

وأفادت مصادر في "مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي" أن الفتى سامر النورسي (17عاماً)، أصيب بعدة أعيرة نارية في صدره، نتيجة إطلاق دبابة إسرائيلية نيران رشاشتها الثقيلة بكثافة صوب منازل المواطنين. 

وفي نابلس، افادت المصادر ان مستوطن فتح النار على الشاب هاني مصطفى (24 عاما) اثناء عمله بقطف الزيتون في قرية عقربة جنوب نابلس واداه قتيلا.  

وادى اطلاق النار الى اصابة فلسطيني اخر بجروح في القرية الواقعة على مسافة حوالي 10 كلم جنوب نابلس.  

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان مستوطنين متطرفين اقدموا اليوم على إغلاق منافذ وأبواب عدد من منازل لفلسطينيين في الخليل بالقرب من البؤرة الاستيطانية المسماة "بيت هداسا".  

من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال اليوم، منع موظفي دائرة الأوقاف في المدينة من دخول المبنى الواقع بمحاذاة البؤرة الاستيطانية المسماة "أبراهام أفينو" وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة.  

وكان موظفو الدائرة والبالغ عددهم 27 موظفاً، نظموا أمس، اعتصاماً احتجاجياً عند مدخل المبنى، الذي تغلقه قوات الاحتلال بالقوة منذ الثلاثاء الماضي.  

قطاع غزة 

في غضون ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية ووكالة الانباء الفلسطينية عن مصادر امنية فلسطينية قولها أن قوات الاحتلال منعت وبشكل مفاجئ المواطنين المغادرين للخارج عبر "معبر رفح" ممن تتراوح أعمارهم من 17-45 عاماً من مغادرة المعبر. 

وأشارت تلك المصادر وشهود عيان، إلى أن قوات الاحتلال أعادت بعض المسافرين من هذه الفئة العمرية، وأن قوات الاحتلال بررت إجراءها بأنه لدواع أمنية. 

وأدى الإجراء التعسفي إلى حدوث اختناقات على المعبر، وزاد من معاناة المواطنين، لا سيما المرضى والطلبة منهم 

واوضحت المصادر ان الجانب الاسرائيلي في معبر رفح ابلغنا انه اعتبارا من اليوم وبناء على تعليمات من جهات عليا في اسرائيل يمنع سفر الرجال ،مشيرا الى ان الجانب الاسرائيلي لم يوضح اسباب هذا المنع. 

كما اعاد الجيش الاسرائيلي اليوم جميع المسافرين من الشباب عبر معبر رفح الحدودي بين مصر والاراضي الفلسطينية جنوب قطاع غزة ولم يسمح فقط لا لمئة مسافر معظمهم من النساء والاطفال. 

وكان الجيش الاسرائيلي بدأ منذ عدة ايام بفرض اجراءات امن معقدة حيث لم يسمح الا لعدد قليل من المسافرين من والى قطاع غزة عبر معبر رفح بالدخول والخروج مما احدث ازدحاما في الجانب المصري من المعبر حيث يتواجد المئات من المواطنين داخل المعبر بسبب العراقيل الإسرائيلية لليوم الثالث على التوالي.  

يشار الى ان معبر رفح هو المنفذ الوحيد لسكان القطاع الى الخارج بعد ان اغلقت اسرائيل مطار غزة الدولي منذ بداية الانتفاضة 28 سبتمبر 2000 ويعمل هذا المعبر فقط ست ساعات يوميا بين ساعة التاسعة صباحا وحتي ساعا الثالثة بعد الظهر بدلا من يعمل على مدار الساعة  

ومن جهة ثانية افادت مصادر امنية فلسطينية "ان الجيش الاسرائيلي اغلق في ساعة مبكرة من صباح اليوم معبر صوفا التجاري الواقع شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة بشكل مفاجئ". 

وقالت المصادر "ان الجيش الاسرائيلي منع المئات من العمال الذين يمرون عبر هذا المعبر من التوه الى اعمالهمداخل الخط الاخضر ( اسرائيل ). 

واشارت المصادر "ان الجيش الاسرائيلي طلب من الموظفين وضباط الامن الفلسطينيين والعمال وسائقي الشاحنات مغادرة محيط المعبر الذي يعد احد المعابر الرئيسية لادخال مواد البناء الى قطاع غزة".  

التشريعي 

الى ذلك، اجتمع المجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني اليوم في رام الله بالضفة الغربية، في دورة خاصة حول مسألة وضع القدس والاصلاحات داخل السلطة الفلسطينية.  

ويجتمع المجلس التشريعي بعد قرار من الكونغرس الاميركي اعتبر القدس عاصمة لاسرائيل، مثيرا بذلك موجة استنكار في العالم العربي.  

واعلن رئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء) لدى افتتاح الدورة ان هذا القرار "مخالف" للحقوق الوطنية الفلسطينية، معتبرا انه "صفعة في وجه المسلمين والمسيحيين في الدول العربية".  

واشار الى ان هذه المسألة طرحت "في وقت تجري الاستعدادات للحرب على العراق، وكأن مسألتي القدس والعراق تندرجان ضمن استراتيجية تهدف الى اعادة رسم خريطة الشرق الاوسط على حساب حقوق الشعب الفلسطيني".  

ووقع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس السبت ردا على القرار الاميركي، قانونا صوت عليه المجلس التشريعي قبل عامين، يعلن القدس عاصمة لدولة فلسطين التي سيتم انشاؤها في المستقبل.  

وسيبحث النواب الفلسطينيون الذين يشارك بعضهم في الدورة عبر الفيديو من غزة، في طلب قدمه عرفات لمنحة مهلة اضافية لبضعة اسابيع من اجل تشكيل حكومة جديدة.  

وهذا اول اجتماع للمجلس التشريعي منذ 11 ايلول/سبتمبر، حيث ارغمت الحكومة التي شكلها عرفات في حزيران/يونيو على تقديم استقالتها تجنبا لحجب الثقة عنها في البرلمان.  

وتعهد عرفات عندها تشكيل حكومة جديدة قبل 25 ايلول/سبتمبر، غير ان الجيش الاسرائيلي بدأ حصاره لمقر عرفات برام الله في 19 ايلول/سبتمبر، ردا على عمليتين انتحاريتين داميتين.  

ووجه عرفات بعد رفع الحصار الذي استمر عشرة ايام، رسالة الى المجلس التشريعي يطلب منه فيها منحه مهلة اضافية لتشكيل حكومة جديدة.  

وفي تطور اخر، أرجأت اليوم محاكمة اربعة فلسطينيين من القدس الشرقية، متهمين بتدبير العديد من الهجمات التي اسفرت عن مقتل 34 اسرائيليا واصابة 210 اخرين بجروح، وفق ما افادت مصادر قضائية.  

والفلسطينيون الاربعة وائل قاسم ووسام عباسي ومحمد عودة وعلاء الدين عباسي متهمون بتدبير بعض العمليات الاكثر دموية التي نفذت خلال الاشهر الماضية.  

وبحسب البيان الاتهامي، فقد دبر المتهمون العملية الانتحارية التي وقعت في 9 اذار/مارس في مقهى قريب من منزل رئيس الوزراء ارييل شارون في القدس الغربية، وادت الى سقوط 11 قتيلا، وكذلك عملية انتحارية نفذت في 7 ايار/مايو في ريشون لتسيون (جنوب تل ابيب) واسفرت عن 16 قتيلا، وعملية بالقنبلة استهدفت الجامعة العبرية في القدس في 31 تموز/يوليو واسفرت عن سبعة قتلى.  

وتابعت المصادر ان عائلات الضحايا وعائلات المعتقلين تبادلتا التهديدات والشتائم خلال الجلسة الاولى التي جرت خلالها حوادث.  

وقرر القاضي رفع الجلسة ومنح الدفاع مهلة اسبوعين اضافيين للاستعداد للقضية—(البوابة)—(مصادر متعددة)