شهيدان في الضفة.. تدمير منزل في غزة.. وعرفات يناشد العالم التدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت اخر التقارير الواردة من الاراضي الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل ظهر اليوم فلسطينيا تحدى حظر التجوال وخرج لصلاة الجمعة في نابلس، فيما قتل ايضا فلسطينيا اخر في طولكرم، وهدم منزل منفذ عملية مستوطنة رفح يام في غزة. وسياسيا ناشد الرئيس الفلسطيني عرفات العالم التدخل لوقف التصعيد الاسرائيلي واعرب عن اعتقاده بان اسرائيل لن تستطيع رفض خارطة الطرق الاميركية. 

التطورات الميدانية 

قال مصدر اعلامي فلسطيني لـ"البوابة" ان قوات الاحتلال الاسرائيلية فتحت النيران اليوم على الفلسطيني احمد رمضان (32 عاما) في بلدة التل واردته على الفور. 

وفاد المصدر ان الشهيد رمضان تحدى حظر التجوال المفروض على البلدة وغادر منزله لاداء فريضة الصلاة في المسجد في اول جمعة من رمضان، كما اصيب فلسطيني اخر كان برفقة الشهيد رمضان في سيارته. 

في غضون ذلك، قالت المصادر الاعلامية الفلسطينية ان قوات الاحتلال قتلت الليلة الماضية في مخيم طولكرم بالضفة الغربية الفلسطيني راضي بلاوني (25 عاما) وادعى الجيش الاسرائيلي ان الشهيد كان مطلوبا لديها.  

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان بلاوني كان عضوا في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات،وانه كان يجري البحث عنه لمشاركته في عمليات ضد اسرائيل.  

واكد انه "فر عند توقيفهه فاضطر الجنود لاطلاق النار".  

وقد اكد مصدر طبي فلسطيني وفاة بلاوني، متأثرا بجروحه في المستشفى الذي نقل اليه بعد ان اطلق عليه عسكريون اسرائيليون النار.  

وقال هذا المصدر ان فلسطينيا ثانيا اصيب بجروح في ساقيه برصاص الجنود الاسرائيليين.  

وفي خان يونس، افادت مصادر طبية وامنية وشهود فلسطينيون ان فلسطينيين اثنين اصيبا خلال قيام الجيش الاسرائيلي بتدمير منزل ناشط فلسطيني اثناء عملية توغل في خان يونس جنوب قطاع غزة.  

وذكر المصدر الطبي ان فتى وشابا اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي جراء اطلاق النار الكثيف اثناء توغل القوات الاسرائيلية في حي الامل بخان يونس.  

واكد ان حالة الشاب "خطيرة فيما حالة الفتى متوسطة ونقلا الى مستشفى ناصر بالمنطقة للعلاج".  

وقال المصدر الامني ان "قوات الاحتلال مستعينة بعدد كبير من الدبابات والجرافات العسكرية توغلت بعد منتصف الليل وحتى فجر اليوم مئات الامتار في اراض تحت السيطرة الفلسطينية في حي الامل وسط اطلاق كثيف للنار".  

واشار الى ان القوات الاسرائيلية "دمرت بواسطة المتفجرات منزل اسماعيل بريص (25 عاما) الذي استشهد الاربعاء" في هجوم على مستوطنة رفح يام في رفح وقتل اثنين من المستوطنين قبل ان يقتل بدوره. وقد تبنت الهجوم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في بيان.  

واوضح المصدر الامني ان عددا كبيرا من المنازل اصيب باضرار بفعل هذا التفجير.  

وذكر شهود ان القوات الاسرائيلية طلبت عبر مكبر للصوت عدة مرات من عائلة بريص اخلاء المنزل ولكنها اخلته بعد اطلاق النار عليه مباشرة.  

ويتكون المنزل من ثلاثة طوابق دمر كليا وفقا للمصادر نفسها.  

عرفات 

من ناحيته، أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه "لا يمكن لأحد قبول التصعيد الإسرائيلي بحق مقدساتنا وفي الضفة الغربية وقطاع غزة". 

وقال عرفات للصحفيين عقب صلاة الجمعة الأولى من رمضان، تعقيباً على ما يجري على الأرض من تصعيد إسرائيلي، إن "المخطط الإسرائيلي التصعيدي ضد شعبنا يزداد يومياً بعد يوم، خاصة مع وجود الحكومة الجديدة وما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية وضد مقدساتنا المسيحية والإسلامية شيء لا يمكن أن يقبل به لا فلسطينياً ولا عربياً ولا مسسيحياً ولا إسلامياً ولا دولياً". 

وحث الرئيس الفلسطيني العالم أجمع على العمل على وضع حد لذلك، قائلاً " باسم هذه الأرض المقدسة أتوجه إلى العالم أجمع أن يوقف هذا التصعيد وهذه الجرائم التي ترتكب ضد مقدساتنا وشعبنا وأطفالنا وضد نسائنا، وهذا موجه إلى العالم أجمع وإلى الأمم المتحدة واللجنة الرباعية، التي سيكون اجتماعها خلال الأيام القليلة القادمة وإلى الأشقاء العرب". 

وأكد عرفات أن الشعب الفلسطيني يواجه القوة الإسرائيلية والاعتداءات الإسرائيلية ضد اطفاله ومقدساته المسيحية والاسلامية وعلى المجتمع الدولي وقف هذه الاعتداءات. 

وردا على سؤال حول الموقف الاسرائيلي من "خارطة الطريق" الاميركية اجاب عرفات "لا تنسى أنهم لا يستطيعون القول للأمريكيين لا، فالصداقة الأمريكية الإسرائيلية صداقة عميقة". 

القدس 

الى ذلك، افادت الشرطة الاسرائيلية ان نحو 135 الف مسلم تجمعوا في الحرم المقدسي لاداء صلاة الظهر في يوم الجمعة الاول من شهر رمضان. 

وقال ناطق باسم الشرطة جيل كليمان "ان الوضع هادئ جدا".  

واوضح كليمان ان الشرطة اوقفت يهوديا تخفى بزي فلسطيني عندما كان يحاول دخول الحرم المقدسي. وكان الرجل المعروف لدى اجهزة الشرطة يعتمر الكوفية. 

ويقع الحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، في القدس الشرقية المحتلة. 

وكانت الشرطة الاسرائيلية نشرت اكثر من الفي عنصر في القدس تحسبا لوقوع حوادث في اول يوم جمعة في رمضان—(البوابة)—(مصادر متعددة)