يؤكد المراقبون ان اية عملية عسكرية خارج اطار الحرب على الارهاب ستفسح المجال امام هذا الاخير للعمل بشكل اوسع في الكثير من المناطق وخاصة الشرق الاوسط المرشح الابرز لتتنامى فيه هذه الحركات
وبينما كان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفليبان يؤكد في الكلمة التي القاها في مجلس الأمن في الجلسة التي خصصت لبحث الحالة الكويتية العراقية ان ضرب بغداد ونسيان الحرب على الارهاب ستعود بالكوارث على العديد من المناطق لان الحركات المتطرفة ستنشط من دون ان تجد من يردعها وستضرب المصالح الحيوية للعديد من الدول الغربية في الشرق الاوسط والعالم.
وفي هذا السياق فان اعتبر قائد القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) الجنرال الالماني نوربرت فان هيست ان تدخلا عسكريا اميركيا في العراق سيتيح "الفرص" امام المتطرفين الافغان لمحاولة اثارة الاضطرابات ضد الغربيين في هذا البلد. وقال الجنرال هيست "لا اعتقد ان الوضع الامني في منطقة مسؤوليتي سيتغير بشكل جوهري في حال شن الحرب ضد العراق".لكنه استطرد "لا يسعني بكل تأكيد استبعاد امكانية ان يستفيد من تبقى من الطالبان وبعض المقاتلين من تنظيم القاعدة واخرون مثل قلب الدين حكمتيار من هذا النزاع كنافذة من اجل زعزعة الوضع وخلق مناخ من انعدام الامن" في افغانستان.
وقال ايضا"اني مقتنع بان الشعب الافغاني متعب من الحرب والافغان منشغلون بالامور اليومية ويريدون الاسهام في اعادة بناء الاقتصاد. لذلك لا اعتقد ان الخطر على ايساف سيأتي من الشعب".
في اشارة إلى تنامي العمليات التي تشنها حركة طالبان والقاعدة بعد لملمة صفوفها من جديد في ظل تحول القوات الغربية إلى العراق وابتعادها عن محاربتها
وكان سلفه الجنرال التركي اكين زورلو حذر في مطلع كانون الثاني/يناير الماضي من ان حربا اميركية ضد العراق "قد تعتبر في نظر الافغان المتدينين بمثابة هجوم على كل العالم الاسلامي".
وتتولى المانيا مع هولندا قيادة ايساف منذ 10 شباط/فبراير. ويشكل العسكريون الالمان والهولنديون اكثر من نصف قوة ايساف المكلفة مع 4700 عنصر من 28 بلدا بتوفير الامن في العاصمة الافغانية وجوارها.
واكد الجنرال فان هيست مجددا، مرددا صدى تصريحات ادلى بها وزير الدفاع الالماني بيتر شتروك مؤخرا، "مرة اخرى بوسعي ان اؤكد لكم بان ايساف ستبقى في كابول وستنجز مهمتها".
وكان شتروك صرح بان المانيا تنوي اجلاء جنودها من كابول اذا اشتد التوتر في حال شن الحرب على العراق.
وقال فان هيست من جهته "لا توجد خطط للاجلاء او سحب ايساف. بكل تأكيد نحن نستعد للاسوأ ويجب ان يكون كل شيء مطروحا. هناك خطط في حال فشلت مهمتنا
ويؤكد المراقبون ان حبا على العراق ستفسح المجال امام الحركات المتشددة خاصة في الشرق الاوسط لتقوم بعملياتها ضد المدنيين والمنشآت الاقتصادية والحيوية في العالم اجمع—(البوابة)—(مصادر متعددة)