شعبية بلير ترتفع برغم الوضع في العراق والتحقيق بوفاة كيلي

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اظهر استطلاع للرأي ارتفاعا في شعبية رئيس الوزراء البريطاني توني بلير برغم الوضع في العراق وقضية انتحار خبير الاسلحة ديفيد كيلي، واللتين تسببتا معا باسوأ ازمتين سياسيتين تواجههما حكومته. 

وبين الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "الفايننشال تايمز" ان من 40% من الاشخاص الذين اصبحوا من الان واثقين من انهم سيصوتون في حال جرت انتخابات عامة في بريطانيا، اعلنوا انهم سيصوتون لحزب العمال الذي يتزعمه بلير مقابل 31% فقط للمحافظين و21% للحزب الليبرالي الديموقراطي. 

وبحسب الاستطلاع الذي اعده معهد موري لحساب الصحيفة، فقد تقدم حزب العمال على منافسه الرئيسي حزب المحافظين من ثلاث الى تسع نقاط خلال شهر حسب ما اظهر معهد موري. 

وكذلك اعلن 42% من الذين سئلوا رأيهم انهم سيصوتون لتوني بلير و18% لزعيم الحزب الليبرالي-الديموقراطي تشارلز كينيدي و15% لرئيس كتلة حزب المحافظين في مجلس العموم ايان بودكان-سميث. ونظم هذا الاستطلاع على شريحة من 1947 شخصا ما بين 11 و16 ايلول/سبتمبر اي قبل هزيمة حزب العمال في الانتخابات الفرعية التي جرت في احد معاقله، برانت-ايست، بشمال لندن الخميس الماضي امام الحزب الليبرالي-الديموقراطي. 

وتحمل نتيجة هذا الاستطلاع في بعض جوانبها ما يمكن وصفه بانه مفاجأة للمراقبين الذين توقعوا ان تشهد شعبية بلير وحزبه مزيدا من التراجع بسبب التردي المتواصل في الاوضاع في العراق، وكذلك تفاعلات التحقيق الجاري في وفاة خبير الاسلحة ديفيد كيلي. 

وتسببت وفاة كيلي في اسوأ ازمة سياسية يتعرض لها رئيس الوزراء البريطاني منذ تسلمه السلطة. 

وكان كيلي المصدر الذي استندت اليه هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) في تقريرها في ايار/مايو وقالت فيه ان الحكومة البريطانية "بالغت" في تصوير الخطر الذي تمثله اسلحة الدمار الشامل للنظام العراقي المخلوع. 

وفي هذا السياق، فمن المقرر ان يكون جيف هون وزير الدفاع واليستر كامبل مدير الاتصالات السابق في مكتب بلير قد مثلا اليوم الاثنين امام اللجنة القضائية التي تحقق في وفاة كيلي.  

ومن المقرر ان يكون هون قد قدم للمرة الثانية بادلة لقاضي التحقيق بريان هاتن الذي يحقق في الظروف التي دفعت كيلي الى الانتحار في تموز/يوليو الماضي.  

وفي هذه المرة يتعرض هون وكامبل للتحقيق ليس فقط من قبل مجلس اللجنة بل وكذلك من قبل محامي عائلة كيلي ومحامي الحكومة ومحامي البي بي سي. 

ويتوقع ان يتعرض هون للانتقادات بسبب فشله في الاهتمام بكيلي بشكل اكبر بعد ان كشفت وزارة الدفاع عن اسمه كمصدر لتقرير البي بي سي. كما ستسعى اللجنة للحصول على مزيد من التفاصيل من كامبل حول دوره في صياغة الملف المثير للجدل الذي اصدرته الحكومة في ايلول/سبتمبر الماضي واكدت فيه ان العراق قادر على نشر اسلحة كيماوية وبيولوجية خلال 45 دقيقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)