اماطت وكالة أنباء إسلامية تتخذ من بريطانيا مقرا لها اللثام امس عن تسجيل لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قالت انه صور قبل شهرين فقط، وهو ما يشكل في حال صحته اول دليل على ان بن لادن قد نجا من القصف الاميركي لشبكة القاعدة وطالبان.
هذا، وقد أكدت قناة "الجزيرة" القطرية أنها شاهدت الشريط بل ثلاثة أو أربعة أشهر مشيرة إلى أنها تعتقد انه سجل في تشرين الأول/اكتوبر الماضي.
ويظهر بن لادن في الشريط جالسا تحت شجرة يلبس سترة مرقطة وعمامة أفغانية ووراءه تلال خضراء في جو ربيعي.
ويبدو وجه بن لادن في الشريط ومدته 40 دقيقة منهكا اكثر من الصور السابقة له، وهو يتحدث إلى مقاتلين آخرين مشبها الحرب الأميركية على أفغانستان بالحروب الصليبية.
وإذا كان هذا الفيلم صور قبل شهرين فسيكون أول دليل على أن بن لادن نجا من القصف الأميركي لشبكة القاعدة وطالبان عقب هجمات 11 أيلول على الولايات المتحدة.
ولم يتسن من تعليقات بن لادن أو من بقية مشاهد الفيلم التيقن من موعد تصويره.
وقالت وكالة "أنصار" للأنباء التي تعمل من مدينة بيرمنغهام وسط إنكلترا أن ضباط الاستخبارات الباكستانية الذين قدموا الفيلم قالوا انه صور في آذار.
وقال الصحافي الذي يعمل في الوكالة عمران خان "لا يمكننا تأكيد ذلك أو نفيه.. ولكن بن لادن يبدو أنحف وأكثر بياضا". وأعرب عن اعتقاده أن الفيلم صور في بلدة سبين بولداك الواقعة على الحدود الأفغانية الجنوبية.
وأشار عمران إلى أن اللقطات جزء من فيلم مدته أربعون دقيقة حصلت عليه الوكالة في باكستان قبل أربعة أسابيع وان الشريط وصل إلى بريطانيا على قرص مدمج مشفر.
وقال بن لادن في اللقطات انه في ما يتصل بالوضع الراهن لا بد من حمد الله على انه "هدانا" إلى سنة النبي محمد "سيد الخلق".
ودعا بن لادن الله كي يمنحه النصر أو الشهادة.
وقال رئيس تحرير الأخبار في قناة "الجزيرة" إبراهيم هلال إن المحطة تلقت الشريط نفسه قبل ثلاثة أو أربعة اشهر مضيفا أنها لم تبث الشريط لأنه لم يكن يقول شيئا جديدا. وأشار هلال إلى أن لديه انطباعا بأن بن لادن كان يتحدث في تشرين الأول لتشجيع أتباعه على محاربة الأميركيين قبل بدء العمليات البرية.
وصوّرت لقطات أخرى في الفيلم مقابلة مع بن لادن أجراها صحافي من "الجزيرة" حذر فيها بن لادن من أن أي بلد يتحالف مع إسرائيل أو الولايات المتحدة سيكون هدفا للقاعدة. وفي إشارة إلى تصريحات أدلى بها أحد مساعديه وخص بالذكر بريطانيا والولايات المتحدة قال بن لادن أن الحرب ليست مقتصرة عليهما.
وقال خان إن المقابلة مع "الجزيرة" سجلت في تشرين الثاني ولكن "الجزيرة" لم تذعها.
وفيما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن أحدا من عناصرها لم يشاهد الشريط ولذلك لا يمكنها التعليق عليه، قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كونداليسا رايس أن بلادها تعمل حاليا على تجنب هجوم "إرهابي" جديد و"أعتقد أن هذا الشريط ليس مهما جدا في هذا السياق".
في هذه الأثناء، مشطت قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة المنطقة الجبلية الوعرة في شرقي أفغانستان لليوم الرابع على التوالي أمس بحثا عن مقاتلين من تنظيم القاعدة وطالبان يشتبه في انهم أطلقوا النار على قوات التحالف الأسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم مشاة البحرية الملكية البريطانية العقيد بن كاري للصحافيين في مقر قوات التحالف في قاعدة باغرام الجوية شمالي كابول "لم نكمل تمشيط المنطقة. نحن نبحث عن قوات القاعدة والطالبان. انهينا نصف المهمة تقريبا". وكان نحو ألف جندي بريطاني وأسترالي قد نقلوا الجمعة إلى الجبال الوعرة في ولاية باكتيا لمساندة فرقة أسترالية قيل أنها تعرضت الخميس لإطلاق نار لمدة خمس ساعات من عناصر للقاعدة.
وأعرب حاكم إقليم غارديز المجاور تاج محمد ورداك أمس عن اعتقاده بأن الأستراليين تعرضوا لإطلاق نار من جانب رجال قبائل متصارعة وليس من جانب قوات القاعدة أو طالبان.
من جهة أخرى، قالت أرقام نشرتها أمس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن حوالى 800 ألف لاجئ أفغاني عادوا إلى بلادهم منذ بداية العام الجاري ولا سيما من باكستان.
كما أعلن الجيش الأميركي أمس أن السلطات الأفغانية رفعت حظر التجول الذي يفرض أثناء الليل على قندهار المعقل السابق للطالبان لأول مرة منذ العام 1979 تاريخ الغزو السوفياتي للبلاد.
وقال ناطق باسم القوات البريطانية في أفغانستان إن المرض الذي يعاني منه 39 عسكريا بريطانيا في قاعدة باغرام هو التهاب شائع في المعدة معروف "عامة باسم تقيؤ الشتاء يسببه فيروس وهو التهاب المعدة الأكثر انتشارا في بريطانيا". –(البوابة)—(مصادر متعددة)