هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون باعلان الحرب على لبنان في حال اقدم على تنفيذ مشروع لضخ مياه نهر يرفد نهر الحاصباني الذي يصب في بحيرة طبرية، ومن ناحيته، توعد حزب الله ب "قطع اليد" الاسرائيلية التي ستمتد لمنع لبنان من استغلال مياهه.
ونقلت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية اليوم الثلاثاء عن شارون قوله ان تحويل مياه هذا النهر، سيشكل "سببا للحرب" بالنسبة لاسرائيل.
وادلى شارون بهذا الموقف بحسب ما ذكرت الاذاعة في اجتماع خاص لمسؤولين مدنيين وعسكريين انعقد بعد اجتماع مجلس الوزراء.
واوضح ان اسرائيل ابلغت الولايات المتحدة بهذا الامر مهددا لبنان بشن عملية عسكرية في حال نفذ مشروع ضخ مياه الوزاني احد روافد الحاصباني.
ومن ناحيته، هدد حزب الله الشيعي اللبناني بمهاجمة اسرائيل في حال منعت لبنان من استغلال مياه نهر الوزاني الذي يصب في نهر الحاصباني.
وقال رئيس اللجنة التنفيذية في حزب الله الشيخ هاشم صفي الدين خلال اجتماع "نقول لشارون ولجميع الصهاينة انهم في حال فكروا مرة واحدة باستعمال القوة لمنع اللبنانيين من استغلال مياه الوزاني فان المقاومة الاسلامية ستقطع اليد الاسرائيلية".
واضاف "ندعم استغلال الوزاني الذي سيؤدي الى تغذية عشرات القرى في جنوب لبنان بمياه الشفة ونؤكد على ضرورة مواصلة الاعمال رغم التهديدات الاسرائيلية
هذا، وكان وزير النقل سنيه فقال للاذاعة العسكرية الاسرائيلية "في حال نفذ لبنان مشروعه لتحويل مياه النهر، سيكون ذلك بالواقع خطيرا بالنسبة لاسرائيل وسيتوجب علينا التحرك".
وقال مصدر رسمي لبناني ان لبنان يقيم شبكة لجر المياه انطلاقا من الوزاني بطول 16 كلم لتصل مباشرة الى عشرين قرية. وسيتم ضخ المياه مباشرة الى الشبكة من النهر.
وقال خبير لبناني ان نهر الوزاني الذي يصب في نهر الحاصباني قبل كيلومترين من الحدود، ينقل خمسين مليون متر مكعب سنويا من المياه. ولا يستعمل لبنان منها حاليا الا خمسة ملايين متر مكعب فقط.
واضاف الخبير نفسه ان الكمية التي سيستعملها لبنان بعد البدء بتشغيل شبكة جر المياه ستصل الى عشرين مليون متر مكعب سنويا.
وكان مدير شركة مياه "ميكوروت" الاسرائيلية يوري ساغوي حذر في تموز/يوليو 2001 من زيادة ضخ مياه الوزاني.
ورغم الاحتجاجات الاسرائيلية حصل لبنان على دعم الامم المتحدة في حقه لضخ قسم من مياه نهر الوزاني لتغذية قرى المنطقة بمياه الشفة.
وفي آذار/مارس 2001 اكد مسؤول عسكري اسرائيلي ان اللبنانيين بداوا ببناء نظام لضخ المياه من الجانب اللبناني من الحدود لمنع تدفق مياه الحاصباني الى اسرائيل.
ونفى ناطق باسم قوة الطوارىء التابعة للامم المتحدة آنذاك ان يكون لبنان حول مياه الحاصباني، مؤكدا ان عمالا يقيمون بوضع "قسطل يبلغ قطره عشرة سنتيمترات" من اجل ايصال المياه الى قرية تشكو من انقطاع المياه.
وينبع الحاصباني في لبنان ويجري على مسافة 50 كلم تقريبا داخل الاراضي اللبنانية ثم يلتقي مع نهر الاردن الذي يصب في بحيرة طبرية.
وذكر مسؤول في وزارة الزراعة الاسرائيلية ان "الحاصباني يوفر بين 20 و25% من مياه بحيرة طبرية".
وكان الطيران الاسرائيلي قصف في 1964 الاعمال التي كانت تجري لضخ مياه النهر وحال دون تنفيذ المشروع.—(البوابة)—(مصادر متعددة)