شارون يرفض طلب بلير السماح بسفر الفلسطينيين للندن والسلطة تتهمه بالتصعيد للتغطية على فضائحه

تاريخ النشر: 12 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، طلب نظيره البريطاني توني بلير، السماح لوفد فلسطيني بالسفر لحضور مؤتمر لندن. وبينما اتهمت السلطة حكومة اسرائيل بمحاولة التغطية على الفضائح في حزب الليكود عبر نهج التصعيد ضد الفلسطينيين. فقد واصلت الاخيرة هذا النهج، حيث منعت عودة مئات الفلسطينيين من مصر، كما كثفت عملياتها العسكرية في الضفة وخصوصا في جنين ومخيمها.  

رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون طلبا من نظيره البريطاني توني بلير، نقله اليه السفير البريطاني في اسرائيل، من اجل السماح بسفر وفد فلسطيني الى لندن من اجل المشاركة في مؤتمر دعا اليه الزعيم البريطاني من اجل مناقشة سبل احياء عملية السلام في الشرق الاوسط 

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان شارون ابلغ هذا الرفض الى السفير البريطاني الذي اضطر الى الانتظار عدة ايام قبل ان ياذن له شارون بمقابلته ونقل رسالة بلير اليه بالخصوص. 

وكانت اسرائيل قررت منع الوفد من السفر ضمن اجراءات اخرى اتخذتها في اعقاب عملية تل ابيب المزدوجة التي اسفرت عن مقتل 22 شخصا وجرح نحو مائة اخرين. 

واعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو السبت ان المؤتمر سيتحول الى محادثات يشترك فيها الفلسطينيون عبر الهاتف المرئي في حال استمر الرفض الاسرائيلي لسفرهم، على ان يتم عقد المؤتمر بعد انتهاء الانتخابات الاسرائيلية المقررة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري. 

السلطة تتهم اسرائيل بالتصعيد للتغطية على فضائح الليكود 

اعتبر نبيل أبو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريحات للصحافيين، ان التصعيد الإسرائيلي في بيت حانون وخانيونس في قطاع غزة والذي اسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين واصابة نحو 16 اخرين، انما يهدف الى "التغطية على عمليات الفساد الجارية وسط حزب (الليكود)". 

وحمل أبو ردينة الحكومة الاسرائيلية المسؤولية عن التصعيد الاخير معتبرا ان "إجراءات قوات الاحتلال، هي تلاعب بالأمن الاستقرار وبالسلام، وسيؤدي إلى مزيد من التوتر والعنف". 

ودعا أبو ردينة المجتمع الدولي إلى أن "يوقف هذا العبث وعدم الاحترام والاستهتار، ليس بالشعب الفلسطيني فقط، بل بالأمة العربية والمجتمع الدولي".  

وكان الجيش الاسرائيلي شن فجر اليوم الاحد عملية توغل واسعة في قطاع غزة، قتل خلالها فلسطينيين اثنين وجرح 16 اخرين، كما دمر عدة ورش صناعية وبعض المنازل والممتلكات.  

وفي سياق التصعيد الاسرائيلي المتواصل في قطاع غزة، فقد افاد حرس الحدود المصري ان حوالي 600 فلسطيني ما زالوا محتجزين على الحدود بين مصر وقطاع غزة من قبل اسرائيل التي قررت ايضا عدم السماح لمن هم اقل من 35 عاما بعبور الحدود من مصر. 

وحسب حرس الحدود فان 600 فلسطيني ترفض اسرائيل السماح لهم بالعبور الى منطقة غزة اضطروا الى النوم في العراء على الحدود من الجانب المصري. 

وابلغت السلطات الاسرائيلية من جهة اخرى حرس الحدود المصري ان الفلسطينيين البالغين من العمر اقل من 35 سنة لا يسمح لهم منذ اليوم الاحد بعبور الحدود في الاتجاهين.  

وتوقع حرس الحدود المصريون ان تزداد اعداد الفلسطينيين المحتجزين عند الحدود اليوم بعد الاجراءت الاسرائيلية الجديدة. 

قوات الاحتلال تتوغل في مدينة طوباس 

الى ذلك، وقد واصل الجيش الاسرائيلي عملياته وتوغل في مدينة طوباس شمال الضفة، وأغلق جميع المنافذ المؤدية اليها، بحسب ما ذكرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا). 

وقالت (وفا) نقلا عن شهود "أن قوات الاحتلال اغلقت المنافذ الرئيسة والفرعية لطوباس، وانتشرت على مشارفها، كما نصبت حاجزاً عسكرياً على مدخلها الجنوبي، واحتجزت مئات المواطنين، الذين كانوا في طريقهم من وإلى المدينة". 

الجيش الاسرائيلي يشدد قبضته على جنين 

من جهة ثانية، فقد واصل الجيش الاسرائيلي اجراءاته التصعيدية في مدينة جنين ومخيمها اللذين يرزحان تحت حظر التجول منذ امس السبت. 

وكانت خمسون دبابة وآلية إسرائيلية اقتحمت مدينة ومخيم جنين السبت وفرضت حظر التجول على كافة أحيائهما، وقامت بحملة مداهمات واسعة واعتقالات عشوائية. 

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان الجنود الاسرائيليين فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة ظهر اليوم باتجاه مدرسة ثانوية في قرية رمانة القريبة جنين. 

وذكر شهود عيان، أن مجنزرة إسرائيلية، وصلت إلى محيط "مدرسة نجيب الأحمد الثانوية، في القرية، وشرعت في إطلاق النار دون مبرر، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغرف الصفية في المدرسة، وإثارة حالة من الرعب والهلع وسط الطلاب. 

وأضاف الشهود، أن الأهالي ورغم وجود الخطر حول المدرسة هرعوا لإخلاء الطلاب خوفاً على حياتهم، ثم اضطرت إدارة المدرسة إلى تعليق الدراسة نتيجة العدوان الإسرائيلي. 

الى ذلك، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من أسوار المنازل في الحي الشرقي من مدينة جنين. 

كما أتلفت الدبابات والجرافات الإسرائيلية الطرق وشبكات المياه والكهرباء والهاتف، إضافة إلى ممتلكات المواطنين الخاصة من سيارات ومنازل، حيث ألحقت بها أضراراً جسيمة. 

وفي وقت سابق اصيب شاب من مدينة جنين، بعيار أطلقه الجنود الإسرائيليون. 

وافادت مصادر طبية ان الشاب سامر محمد قنيري (21عاماً)، أصيب بعيار ناري في ساقه اطلقه عليه جنود الاحتلال بينما كان في الحي الشرقي من جنين. 

وتوغل الجيش الاسرائيلي كذلك في بلدة سيلة الحارثية قرب جنين. 

وذكر شهود عيان، أن عدة دبابات ومجنزرات وسيارات جيب عسكرية إسرائيلية، اقتحمت البلدة الواقعة غربي المحافظة، بمساندة مروحيتين من طراز أباتشي. 

وشنت قوات الاحتلال، التي فرضت حظر التجول على البلدة، حملات تفتيش ومداهمة شملت منازل المواطنين وممتلكاتهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)