واشنطن – منير ناصر
أعلن آرييل شارون زعيم حزب الليكود والمعارضة الإسرائيلية أول أمس الاثنين في نيويورك أنه يخطط لزيارة جديدة إلى الحرم الشريف في المستقبل، مكررا الزيارة التي قام بها في الـ28 من أيلول الماضي والتي أدت إلى اندلاع المواجهات الحالية في الأراضي الفلسطينية.
وصرح شارون في كلمة ألقاها بمنتدى رعته صحيفة "نيويورك بوست" "ذهبت إلى هناك (الحرم الشريف) لزيارة أكثر الأماكن قداسة لليهود، وآمل أن أقوم بذلك (الزيارة) في المستقبل أيضا، نحن نعيش في بلد حرة، ولا توجد قيود في أي مكان (فيها)".
وأضاف زعيم الليكود أن الفلسطينيين استغلوا "زيارته المشروعة للحرم، كعذر لإطلاق هذه الحملة المخططة" في إشارة إلى انتفاضة الأقصى.
وانتقد شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك "للتنازلات التي قدمها"، وقال "إننا نواجه ظرف يحتم علينا القبول بالسلام بأي ثمن أو الحرب، وهذا يخدم مخططات البعض، ولكن هناك مساحة رمادية ما بين السلام بأي ثمن وما بين الحرب".
وأضاف شارون أن على إسرائيل أن تشترط وقف جميع أشكال "الاعتداءات" قبل إجراء أي مفاوضات مستقبلية مع الفلسطينيين، بدلا من الاكتفاء بتخفيف حدة المواجهات التي يطالب بها باراك كشرط للتفاوض.
واقترح شارون أن تقوم إسرائيل بإيقاف اتفاق كامب ديفيد الذي يهدف إلى وضع تواريخ محددة لوضع وتنفيذ الاتفاقات النهائية، مفضلا على ذلك "اتفاقا انتقاليا طويل الأمد" بما يضمن السيطرة على "الإرهاب، والتعاون الاقتصادي".
وأوضح زعيم المعارضة أنه من الخطأ وضع تواريخ محددة للاتفاقات، لأن ذلك يضع إسرائيل "تحت ضغط سياسي"، فيما ليس على "الطرف الأخر سوى الانتظار".
وأضاف أنه سيعارض أي اتفاق لا يتضمن "الأخذ والعطاء" من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، متهما إياه أنه "لم يعد يمتلك المصداقية" كشريك سلام، وأضاف أن "ياسر عرفات نقض كل اتفاق وقع عليه".
وأشار شارون إلى أنه خلال الاحتلال الإسرائيلي للبنان في عام 1982، وصلته أوامر بقتل الرئيس الفلسطيني عرفات، وذكر أن "أطرافا في الحكومة الإسرائيلية حاولت بجهود مضنية ولسنوات عديدة إزاحته من مجتمعنا" وأضاف "لكننا لم ننجح"—(البوابة)