شارون يتراشق الاتهامات مع بيريز ويؤكد : لست مستعدا لتقديم تنازلات تعرض إسرائيل للخطر‏ ‏‏ ‏

تاريخ النشر: 17 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون مجددا أنه ‏ "غير مستعد لتقديم أي تنازل تعرض اسرائيل للخطر" على الرغم من قوله أكثر من مرة ‏انه مستعد لتقديم ما وصفه بتنازلات مؤلمة مقابل سلام حقيقي. ‏ ‏ 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن أقوال شارون تلك وردت خلال نقاش سياسي جرى في ‏الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء وأشار فيها الى أن اسرائيل قبلت بخطة ميتشل ‏ ‏استنادا الى الجدول الزمني الذي تتضمنه. ‏ ‏ 

وأضاف أن إسرائيل "تعارض أي انحراف" عن هذا الجدول الزمني ويجب تنفيذ كل مرحلة ‏ ‏من مراحله قبل ان ينتقل الجانبان الى المرحلة التالية. ‏ ‏  

واضاف شارون انه بموجب توصيات لجنة ميتشيل ستكون هناك فترة هدوء تستمر ستة ‏ ‏أسابيع تتوقف خلالها جميع أعمال العنف ثم ينتقل الجانبان الى مرحلة اتخاذ خطوات ‏ ‏لبناء الثقة المتبادلة. ‏ 

‏ وقالت الاذاعة ان شارون التقى وزير الخارجية شمعون بيريز بعد جلسة مجلس ‏الوزراء لبحث تسوية الخلافات بينهما. ‏ ‏  

وذكر بيريز ان هناك وجهتي نظر ومذهبين سياسيين مختلفين داخل الحكومة ‏ ‏الاسرائيلية وأن جهودا كبرى تبذل لايجاد طريق مشترك بينهما. ‏ ‏ 

وأضاف بيريز انه على الرغم من الخلاف فان رأيه متطابق مع موقف رئيس الوزراء ‏القائل بضرورة وقف "أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية" وهي المرحلة الأولى من ‏توصيات لجنة ميتشل. ‏ ‏  

وقالت الاذاعة ان مجلس الوزراء الاسرائيلي استمع الى تقارير سياسية وأمنية من ‏شارون وبيريز ومن رؤساء الجهات الأمنية المختصة بمن فيهم رئيس جهاز الأمن العام ‏(الشاباك) افي ديختر ورئيس مجلس الأمن القومي عوزي دايان. ‏ ‏ 

وقال ديختر أمام المجلس أن انخفاضا ملحوظا طرأ على عدد العمليات الفدائية التي ‏ ينفذها الفلسطينيون. 

وذكرت الاذاعة ان الاجتماع كان عاصفا حيث جرى خلاله للمرة الأولى تراشق حاد بين شارون و يريز.  

واضافت الإذاعة ان هذا التراشق سببه اختلاف وجهة نظر الاثنين حول الوضع الراهن في المنطقة. ففي حين يتوجس شارون ويشكك في رغبة ياسر عرفات الحقيقة في السلام يشعر بيريز بالارتياح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي قبله عرفات. 

واكد بيريز (العمالي) خلال الاجتماع رفضه تلقي "تعليمات" من شارون زعيم اليمين الوطني استنادا الى الاذاعة التي اشارت الى انه اول حادث من نوعه منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في آذار/مارس الماضي. 

كما حمل وزراء اليمين المتطرف بشدة على بيريز لا سيما رحبعام زئيفي وزير السياحة الذي اتهمه بالمساهمة في "شل الحكومة". 

وهاجم زئيفي الذي يدعو الى سياسة هجومية ضد الفلسطينيين سياسة ضبط النفس التي اعتمدها شارون حيال الفلسطينيين بتأثير من بيريز على حد قوله. 

واوضحت الاذاعة انه وصف الرئيس عرفات بـ"مصاص الدماء" واتهم بيريز بأنه لا يملك أي رد على "الارهاب الفلسطيني". 

واضافت الاذاعة ان وزيرة العمل والصناعة والتجارة داليا ايتزيك استهجنت من جانبها التحامل المنتظم على بيريز. 

يذكر ان شارون رفض اقتراحا من الامين العام للامم المتحدة، كوفي أنان، لعقد قمة ثلاثية في رام الله تضم أنان و بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات—(البوابة)—(مصادر متعددة)