شارون:'عرفات لن يغادر رام الله ما دمت بمنصبي'..اسرائيل تدرس اعلان رئيس السلطة عدوا وواشنطن ترفض رواية تل ابيب عن السفينة

تاريخ النشر: 08 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن ارئيل شارون، اليوم الثلاثاء، انه، ما دام في منصبه، فلن يسمح لياسر عرفات بمغادرة رام الله، ما لم يقم الاخير "بتنفيذ تعهداته"، وفيما تبحث الحكومة الامنية الاسرائيلية غدا اعلان عرفات عدوا لاسرائيل، فقد شكلت السلطة لجنة تحقيق فلسطينية في قضية سفينة الاسلحة، واعربت تل ابيب عن "خيبة املها" لموقف واشنطن التي رفضت الاخذ بروايتها حول السفينة. 

اعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون اليوم الثلاثاء إنه ما دام في منصبه، فانه لن يسمح لرئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، بالخروج من رام الله اذا لم يقم الأخير "بتنفيذ ما تعهد به من محاربة للإرهاب واعتقال منفذي عملية اغتيال الوزير رحبعام زئيفي"، وفقا لما اورده موقع صحيفة يديعوت احرونوت على الانترنت. 

واوضح موقع الصحيفة ان تصريح شارون هذا جاء ضمن خطاب القاه في مؤتمر عقده ممثلو الجاليات اليهودية الأميركية في مدينة القدس.  

الحكومة الامنية  

من جهة ثانية، فقد هدد حزب العمل الاسرائيلي اليوم الثلاثاء باتخاذ "خطوات صارمة في حال" اعلن المجلس الوزاري المصغر في اجتماعه غداً الاربعاء عن "عرفات عدوا لإسرائيل". 

وكان وزير البنى التحتية، أفيغدور ليبرمان، اعلن في تصريحات صحفية إنه سيطلب خلال نقاش الحكومة الاستراتيجي بشأن علاقة إسرائيل بالسلطة، "الإعلان عن السلطة الفلسطينية عدوا لإسرائيل" وبالتالي تعزيز موقفه القاضي بحل الصراع مع الفلسطينيين "بصورة عسكرية دون الخشية منهم".  

وأضاف ليبرمان أنه "كان ليدرس امكانية طرد عرفات من رام الله وجعله يتنقل من دولة إلى أخرى".  

الى هنا، وانتقدت وزيرة الصناعة والتجارة الاسرائيلية داليا ايتسيك توجه المجلس الوزاري في هذا الصدد، مؤكدة ان مثل هذا الاعلان "سيؤدي بدوره إلى احتلال المناطق الفلسطينية من جديد"، وفقا لما نقلته عنها صحيفة يديعوت احرونوت.  

وقالت الوزيرة الاسرائلية في تصريحاتها للصحيفة انها "تعتقد أن من شأن هذا الأمر دخول إسرائيل مجدداً إلى ما يشبه "أزمة لبنانية جديدة"، ليس من الناحية العسكرية فقط، بل من ناحية الرأي العام العالمي أيضاً". 

لجنة تحقيق فلسطينية  

من جهة ثانية، اعلن وزير فلسطيني اليوم الثلاثاء عن تشكيل لجنة تتكون من ضباط امن فلسطينين رفيعي المستوى للتحقيق في موضوع سفينة كارين-اي المحملة بالاسلحة والتي اعترضتها القوات الاسرائيلية في المياه الدولية في البحر الاحمر وذكرت انها كانت تنقل اسلحة الى الفلسطينيين 

وقال وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه خلال مؤتمر صحافي عقد في المركز الاعلامي في مدينة البيره "ليس لدينا ما نخفيه لقد شكلنا لجنة تتكون من ضباط امن فلسطينيين رفيعي المستوى حتى يتمكنوا من الوصول الى كل المعلومات السرية والتحقيق مع كل الاشخاص التي وردت اسماؤهم خلال المقابلة التلفزيونية التي اجراها التلفزيون الاسرائيلي مع قبطان السفينة". 

وكان العقيد عمر عكاوي (44 عاما) قبطان سفينة كارين-اي قال في لقاء مع القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي انه تلقى توجيهات لنقل السلاح من اشخاص مقربين من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.  

واوضح عبد ربه ان لجنة التحقيق ستكون برئاسة اللواء عبد الرازق المجايده مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة وتضم العميد الحاج اسماعيل مدير قوات الامن الفلسطيني في الضفة الغربية والعميد موسى عرفات مدير جهاز الاستخبارات العسكرية والنائب العام العسكري خالد القدرة، مؤكدا ان اللجنة ستنشر نتائج التحقيق. 

واضاف عبد ربه "ان اسرائيل رفضت عرضنا التحقيق في الموضوع". 

كما اشار عبد ربه الى عرض مماثل للسلطة الفلسطينية لمفوض الشؤون الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا خلال لقائهما امس الاثنين لتشكيل لجنة رباعية تشارك فيها الامم المتحدة وروسيا والولابات المتحدة والاتحاد الاوروبي. 

واتهم عبد ربه اسرائيل بانها تقف وراء تهريب جميع الاسلحة غير الشرعية في الضفة الغربية، وانها تستخدم السوق السوداء لنشر اسلحتها. وقال "عثرنا على مدافع هاون اسرائيلية الصنع واسلحة اخرى اسرائيلية الصنع وسنقوم بعرضها على الصحافة". 

خيبة امل اسرائيلية  

وعلى صعيد متصل، فقد اعربت اسرائيل اليوم الثلاثاء عن خيبة املها بعدما رفضت الولايات المتحدة الاخذ بالرواية الاسرائيلية في قضية سفينة الاسلحة التى اعترضتها الدولة العبرية في البحر الاحمر وذكرت انها كانت تنقل اسلحة الى الفلسطينيين. 

وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "لقد خيب الاميركيون املنا عندما رفضوا الاخذ بالادلة الدامغة التى قدمناها بان الاسلحة كانت موجهة الى السلطة الفلسطينية". 

واضاف المسؤول نفسه "قدمنا للعالم قائد السفينة الذي اعترف امام كاميرات التلفزيون انه تلقى اوامر من مقربين من ياسر عرفات" رئيس السلطة الفلسطينية". 

وتمسكت الولايات المتحدة امس الاثنين بموقف محايد في هذه القضية، رافضة الاقرار بان هذه الاسلحة كانت موجهة حقا الى الفلسطينيين. 

واعلن المتحدث باسم الادارة الاميركية ريتشارد باوتشر في بيان صحفي ان بلاده " لا تعرف، لا تعرف، لا تعرف من استاجرها (السفينة) او لصالح من" تم استئجارها. 

واضاف باوتشر ان "هذه تفاصيل من معلومات نبحث عنها".  

الى ذلك، فقد راى المسؤول الاسرائيلي ان الموقف الاميركي "يهدف من دون شك الى حماية عرفات لان الاميركيين يخشون على ما يبدو ان يستغل رئيس الحكومة ارييل شارون القضية للقضاء بشكل نهائي على جهود المبعوث انتوني زيني لوقف اطلاق النار ثم معاودة المفاوضات". 

وقال وزير المواصلات افراييم سنيه من جهته ان "اي طفل صغير يمكنه ان يدرك ان هذه الاسلحة لم تكن موجهة الى لبنان بل الى السلطة الفلسطينية". 

وتابع الوزير العمالي في تصريحات الى اذاعة الجيش الاسرائيلي "من المستحيل ان تكون عملية نقل 50 طنا من الاسلحة نظمت من دون ان يكون ياسر عرفات على علم بالامر". 

واعرب عن اسفه لان "العالم لم يفهم على ضوء هذه المسألة ان ايران هي المركز العالمي للارهاب". 

وقال سنيه ان "ايران ارادت عبر هذه الاسلحة ان تسمح للفلسطينيين بتوسيع التهديد الاستراتيجي الذي نواجهه مع حزب الله في الشمال الى جنوب اسرائيل ووسطها، مع امكانية اطلاق قذائف صاروخية من الضفة الغربية وقطاع غزة". 

ولزم الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر الحذر امس الاثنين حيال هذه المسألة، فتجنب تبني الرواية الاسرائيلية. 

وقال باوتشر "نريد كشف الوقائع قبل اطلاق تكهنات واستنتاجات. لا نعرف من الذي استأجر السفينة ومن كانت موجهة اليه. هذه هي المعلومات التي نبحث عنها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)