عينت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي أي ايه" المفتش السابق من الامم المتحدة ديفيد كاي "مستشارا خاصا لها حول استراتيجيتها المتعلقة ببرامج اسلحة الدمار الشامل العراقية".
ويأتي هذا التعيين في خضم الجدال الدائر حول وجود او عدم وجود اسلحة دمار شامل في العراق، التي كانت الذريعة الاساسية لشن الحرب الاميركية-البريطانية. وتؤكد واشنطن ولندن ان صدام حسين يمتلك هذه الاسلحة لكن ايا منهما لم تعثر عليها حتى الان.
واوضح بيان لوكالة الاستخبارات ان الاميركي ديفيد كاي (63 عاما) سيمكث في العراق وسيتولى الاشراف على عمليات البحث عن هذه الاسلحة في العراق يساعده 1400 شخص يعملون لحساب مجموعة العمل المكلفة هذه المسألة في البنتاغون.
واعتبر مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت ان "تجربة ديفيد كاي وسيرته يجعلان منه الشخص المثالي لهذه المهمة الجديدة.
ومعرفته بتاريخ البرامج العراقية وبالجهود العراقية في الماضي لاخفاء اسلحة الدمار الشامل ستكون مساعدة عظيمة لتحديد الوضع الراهن للاسلحة العراقية المحظورة".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" ان هذا التعيين المفاجىء يترجم عدم رضى ادارة جورج بوش حيال عدم العثور على اسلحة الدمار الشامل في العراق بعد اكثر من شهرين على انتهاء الحرب في العراق. وسيقدم ديفيد كاي تقارير عن عمله الى جورج تينيت مباشرة فيما ستبقى فرق وزارة الدفاع المنتشرة في العراق خاضعة لسلطتها.
واضافت الصحيفة ان هذا التوزيع للادوار يمكن ان يزيد من حدة الخلاف بين البنتاغون والسي.آي.ايه. ويرمي تعيين ديفيد كاي الى تنسيق الجهود بشكل افضل في العراق وتحسين التلاحم بين مختلف الوكالات الاميركية التي تعنى بمجال اسلحة الدمار الشامل، كما اوضح "لنيويورك تايمز" مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته.
وخلال سنوات خدمته، عمل ديفيد كاي لحساب الوكالة الدولية للطاقة الذرية وللجنة السابقة الخاصة للامم المتحدة (يونسكوم).
وترأس ثلاث مهمات تفتيش بصفته كبير المفتشين عن الاسلحة النووية في العراق في 1991 و1992. وفي الفترة الاخيرة، تعاون مع مؤسسة بوتوماك انستيتيوت للبحوث في أرلينغتون بفيرجينيا في ضاحية واشنطن. وهو مجاز من جامعة تكساس وحاصل على اجازة في الشؤون الدولية من جامعة كولومبيا.
وقد كوفىء على عمله في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي وزارة الخارجية الاميركية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)