اسطنبول - سوسن صلاح
تشهد العلاقات الأمنية بين أنقرة ودمشق تطورا ملحوظا وخصوصا عقب التوقيع على اتفاقية أضنة للتعاون الأمني في عام 1998. وفي إطار هذا التعاون بدأت السلطات السورية باتخاذ خطوات مفاجئة، وأرسلت لأول مرة معلومات عن اعترافات بعض السوريين الذي كانوا منتمين لحزب العمال الكردستاني مؤكدين أن 1500 من المنتمين السورين انسحبوا من الحزب وعادوا إلى البلاد.
ووفقا للمعلومات التي نشرتها الصحف التركية أمس، فإن هذه الخطوة الإيجابية من قبل السلطات السورية جاءت بعد فترة قصيرة من زيارة الجنرال ألتان يلمان القائد العام لقوات الدرك التركية الى دمشق.
وقالت الصحف إن السلطات السورية قامت بالتحقيق مع جميع العائدين إلى البلاد حيث أكدوا جميعا أنهم عادوا برغبة منهم.
وحسب المعلومات التي قدمتها وزارة الداخلية السورية للسلطات التركية فإن الكثير من عناصر الحزب تركوا الحزب نتيجة تراجع الدعم الجماهيري للحزب، وافتقاد زعيمهم عبدالله أوجلان مكانته.
وأكدت المعلومات أن شخصيات أجنبية من اليونان، أرمينيا، بلجيكا وهولندا يقومون بزيارات استطلاعية بين الحين والآخر إلى معسكرات الحزب.
ووفقا للصحف التركية فإن سوريا ولإثبات مدى جديتها عمدت الى إجبار العائدين على توقيع تعهد رسمي بعدم الاعتراض على أي إجراء قانوني يتخذ بحق العائد حال انتمائه مرة جديدة لصفوف حزب العمال الكردستاني، وأكدت السلطات السورية أنها حصلت على تواقيع 1500 شخص حتى الآن.
ومن ناحية أخرى، تبدأ تركيا قريبا بحملة إزالة الألغام على حدودها مع سوريا فقد أعلن غوكهان أيدين والي منطقة الطوارئ في جنوب شرق الأناضول عن البدء قريبا في مشروع إزالة الألغام على الحدود التركية ـ السورية، مؤكدا على وجود تعاون مشترك بين ولاية منطقة الطوارئ والقيادة العسكرية السابعة للمنطقة لتنظيف الحدود بين البلدين من الألغام.
وأشار أيدين في تصريح صحفي له أمس إلى أنه سيتم عرض المشروع بعد الانتهاء من إعداده على رئاسة الأركان التركية، مضيفا على أن البدء في تنفيذ المشروع سيتم بعد تصديق الرئاسة عليه وقال "نحتاج إلى أيدٍ عاملة كثيرة لتنظيف هذه المساحة الشاسعة من الأراضي"—(البوابة)