دعت سوريا الى وضع نهاية "لاحتلال" العراق ولزمت الصمت ازاء الاتهامات الاميركية لها بأنها تساعد انصار الرئيس صدام حسين على الفرار من العراق.
وقالت وزارة الخارجية في بيان ان سوريا "تدعو المجتمع الدولي الي بذل كل جهد مستطاع لوضع حد للاحتلال ومعالجة الوضع الكارثي الناجم عن العدوان حتى يتمكن شعب العراق من اختيار حكومته بارادته الحرة من دون تدخل اجنبي."
واضافت "في هذا الظرف الخطير الذي يواجه الامة العربية تؤكد الجمهورية العربية السورية التزامها التام بوحدة العراق ارضا وشعبا".
ولم يصدر اي رد مباشر على تصريحات وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد التي قال فيها يوم الاربعاء ان لديه "معلومات مخابرات متفرقة تقول ان سوريا ابدت تعاونا في تسهيل انتقال اناس من العراق والى سوريا".
ورفضت سوريا اتهامات سابقة من رامسفيلد بأن معدات عسكرية تنقل عبر اراضيها الى العراق. ووصف رامسفيلد انذاك دعم سوريا المزعوم للحكومة العراقية بأنه "عمل عدائي".
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية دون الخوض في تفاصيل ان وزير الخارجية فاروق الشرع ناقش التطورات في العراق والمنطقة في اتصالات هاتفية مع نظيريه المصري والسعودي والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
وتجاهلت وسائل الاعلام الرسمية السورية انهيار الحكومة العراقية وركزت بدلا من ذلك على الفوضى والضنك الذي يعيش فيه العراقيون منذ غزت قوات تقودها الولايات المتحدة العراق قبل ثلاثة اسابيع.
ونأت اذاعة دمشق يوم الخميس بسوريا عن صدام قائلة ان سوريا لم تكن في اي وقت تساند الا الشعب العراقي.
وعارضت سوريا بشدة الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق وحذرت مرارا من ان الحرب ستكون كارثة على المنطقة.
وتوترت علاقات واشنطن ودمشق بسبب دعم الولايات المتحدة لاسرائيل ومساندة سوريا لجماعة حزب الله اللبنانية وللجماعات الفلسطينية التي تعتبرها واشنطن جماعات ارهابية.
لكن واشنطن تقول ان سوريا تعاونت معها في "حربها ضد الارهاب" منذ هجمات 11 ايلول /سبتمبر 2001 وانها شنت حملة على تنظيم القاعدة الذي تحمله واشنطن مسؤولية تلك الهجمات كما تمدها بمعلومات.