سوريا الهدف التالي: واشنطن تتهمها بإيواء علماء عراقيين وتهريب اعضاء حزب الله إلى العراق

تاريخ النشر: 12 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد بول وولفيتز ان دمشق ستكون هدف واشنطن التالي في حربها الممتدة في المنطقة ورغم ان المسؤول الاميركي استبعد العمل العسكري ضد سوريا حاليا الا انه اكد ان واشنطن تسعى الى احداث تغييرات في هذا البلد العربي. وفي هذا السياق واصلت واشنطن اتهماتها لسوريا واخرها اتهامها بايواء العلماء العراقيين وتسهيل مرور مقاتلي حزب الله الى العراق في وقت بدأ الكونغرس باعادة احياء قانون معاقبة سوريا. 

اكد مساعد وزير الخارجي الاميركي بول وولفيتز ان بلاده معنية باحداث تغييرات في سوريا وطالبها الكف عن التدخل في العراق، لكنه سعى الى التخفيف من حدة التصريحات والتهديدات التي كان اطلقها رداً على تكهنات بأن سورية قد تصبح الهدف التالي لعمل عسكري اميركي قال في لقاء مع ممثلي وسائل الاعلام العربية ردا على التكهنات بان دمشق ستصبح الهدف التالي لبلاده بعد العراق إن "العراق يمثل حالة خاصة واستثنائية" وإن "من الخطأ التعميم... فهناك طرق مختلفة للتعامل مع اوضاع مختلفة، وسيتم التعامل مع كل دولة بالطريقة المناسبة". 

واوضح وولفيتز تصريحاته السابقة في شأن ضرورة إحداث تغيير في سورية إن ما عناه بقوله "إن هناك حاجة الى التغيير في سورية" هو "التطلع الى تغيير في التصرف السيىء لسورية التي تساعد النظام العراقي بقبولها إخفاء اسلحة محظورة".  

وقال إن على دمشق "التوقف عن التدخل في العراق وعن دعم ذلك النظام الشرير". 

وتزامنت تصريحات وولفيتز بتحرك عدد من اعضاء الكونغرس الاميركي لإعادة احياء مشروع قانون محاسبة سورية من خلال طرحه على اللجنة الفرعية المصغرة الخاصة بشؤون الشرق الاوسط، تمهيداً للتصويت عليه، قبل ان ينتقل الى لجنة موسعة للمناقشة والتصويت عليه مرة ثانية.  

وفي حال اقرار المشروع الذي قد يفرض عقوبات اضافية على سورية، سيحال على الكونغرس لإقراره نهائياً وبدء تنفيذه. 

وجاء اعلان اعضاء في الكونغرس نيتهم اعادة احياء مشروع القانون غداة ايجاز قدّمه ولفوفيتز إلى اللجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس عن خلفية التحذيرات التي وجهتها وزارة الدفاع لدمشق اخيراً، والتي اشارت الى دعم عسكري وسياسي وفرته دمشق للنظام العراقي. 

وفي سياق الاتهامات الاميركي لسوريا نشرت صحيفة "واشنطن تايمز" في عددها الصادر اليوم نقلا عن مسؤولين في الحكومة الاميركية تقريرا اشاروا فيه الى الاعتقاد بفرار عدد من ابرز علماء الاسلحة البيولوجية العراقيين الى سوريا. 

 

 

وقالت الصحيفة ان من بين هؤلاء العلماء الذين أفادت الانباء بانهم عبروا حدود العراق مع سوريا هدى صالح مهدي عماش المعروفة لدى الاستخبارات الاميركية بانها من اكبر خبراء بكتيريا الجمرة الخبيثة، ورحاب طه المتخصصة في الحرب الجرثومية ايضا. 

ونقل التقرير عن المسؤولون الاميركيين قولهم ان تقارير المخابرات تشير الى ان الخبيرتين قد هربتا الى العاصمة السورية دمشق. 

وافاد التقرير ان اسم هدى عماش كان مدرجا ضمن قائمة اعلنت امس تضم اسماء 55 عراقيا امرت القوات الاميركية اما باعتقالهم او قتلهم. ولم يدرج اسم رحاب طه ضمن هذه القائمة الا انه مطلوب استجوابها. 

وشوهدت هدى عماش ضمن الحضور في صور خلال اجتماعات الحكومة العراقية برئاسة صدام علاوة على اجتماعات مع نجله عدي الذي كان مسؤولا عن مؤسسات عسكرية واجهزة امنية بالعراق. 

وقالت الصحيفة ان رحاب طه التي تلقت تعليمها في الكائنات الحية الدقيقة "الميكروبيولوجيا" في بريطانيا وضعت برنامجا عراقيا لتطوير اسلحة الجمرة الخبيثة. 

وكان عدد من كبار المسؤولين في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش قد اتهموا سوريا في الاونة الاخيرة بتقديم معونات عسكرية للعراق. 

ويبدو ان سيل الاتهامات الاميركية لسوريا وصل الى حزب الله الذي تدرج عملية السيطرة عليه وتحويله الى حزب سياسي ونزع اسلحته احدى اهم المطالب الاميركية من سوريا وفي هذا السياق نقلت صحيفة "الحياة" الصادرة اليوم عن قالت مصادر عسكرية أميركية قولها إن القوات الأميركية اعتقلت أمس ستة من أعضاء "حزب الله" على الحدود العراقية - السورية.  

وأضافت "أنهم كانوا يسعون الى تنفيذ عمليات ضد قوات التحالف".  

وحول اقتراب القوات الاميركية في العراق من الحدود مع سوريا وما اذا كان هذا الاقتراب يشكل تهديدا لسوريا او يحمل دلالات معينة قال نبيل خوري، وهو ناطق باسم الخارجية الأميركية في الدوحة، إن ما يريده "التحالف" من دول الجوار عموماً هو ألا يتدخلوا وألا يسمحوا لأحد بالتدخل (في العراق) وبزيادة التوتر العسكري فيه، وكل ما عليهم (جيران العراق) هو ضبط النفس عبر حدودهم"—(البوابة)--(مصادر متعددة)