السكر من أعداء الصحة في أسس الحمية الغذائية الحديثة، لذلك يحاربه الأطباء، لكن أصبح قيد التداول الآن سكر جديد في الأسواق البريطانية مركب من بعض أنواع السكر الصناعي والسكر الطبيعي.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" التي نشرت الخبر أن ما يميز السكر الجديد عن غيره أنه يحتوي على نصف القيمة الحرارية التي يحتويها السكر العادي، إذ أن كل غرام من السكر الطبيعي يحتوي على 3 سعرات حرارية، أي أن ملعقة صغيرة من السكر تحتوي على 8 سعرات حرارية، بينما تحتوي الكمية ذاتها من السكر الجديد على أقل من ذلك، أي بمعدل 4 سعرات حرارية، ولهذا أهمية كبيرة في تقليل الوارد الحراري لدى الخاضعين لحمية غذائية، أو الذين يريدون تخفيف الوزن، أو يعانون من السكري.
ويدعى المركب الجديد بـ Slite وقد أخذت مدة تطويره 12 سنة من العلماء، ويعتبره الأطباء سكرا أكثر فائدة للصحة من السكر العادي وعلى الأقل يقلل من عبء جهاز الأنسولين في حرق الطاقة وتنظيم السكر.
التركيب
نصف السكر الجديد مركب من سكر عادي، والنصف الآخر مركب من معقد كربوهيدراتي يدعى maltodextrin، إضافة إلى بعض المركبات الصناعية المستخدمة في التحلية العادية مثل aspartame وacesulphame.k.
وبينت التجارب السريرية أن مركب maltodextrin يصنف من المواد الخفيفة ولا يسبب مشاكل التنخر في الأسنان التي يسببها السكر الطبيعي.
ويقول المصنعون لهذا السكر وهم شركة لايل الغذائية أن ما يميز المركب الجديد أنه الأول في نوعه الذي يمكن استخدامه في الطبخ والأطباق الغذائية من دون أن يفقد قيمته الحرارية وطعمه الحلو إذ أن المواد المستخدمة في التحلية بشكل بديل عن السكر تتفكك بالحرارة العالية، فلا يمكن استخدامها في الطبخ.
مشاكل
وذكرت الصحيفة ذاتها أن سلامة السكاكر الصناعية المستخدمة في التحلية والأغذية بشكل عام لم تعرف بعد على وجه التحديد. فهناك دراسات أوحت بإمكانية تسبب السكرين بالسرطان لدى حيوانات التجارب، إضافة لبعض الأمراض التحسسية الأخرى، لكن ذلك غير مثبت على الإنسان.
وقد أثارت هذه النقطة اهتمام العلماء، إذ طالب البعض بمنع استخدام وسائل التحلية الصناعية التي تدخل في المشروبات الرطبة، وفي الأغذية والعلكة.
وكان الهجوم على مادة السكرين تحديدا، أما المواد الأخرى المستخدمة في التحلية مثل أسبارتيم، أسيلوبام فيمكن أن تكون أقل خطورة من المادة الأولى. وتقوم الأبحاث الحالية على إنتاج سكاكر جديدة آمنة وخالية من السعرات الحرارية ويمكن استخدامها من قبل مرضى السكري الذين يريدون اتباع حمية غذائية بأمان، دون الخوف من المضاعفات الجانبية، خاصة الانقسامات الخلوية وغيرها.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن الدكتور هنري بارتن استشاري الأمراض الغدية في لندن قوله أن السكر الجديد لا يعتبر حلا للناس الراغبين بالتمتع بطعم السكر من دون أن تكون هناك أذية للجسم من استخدامه. لكن على الأقل يمكن أن يقلل من استهلاك المواطن للسكر الحقيقي بمعدل النصف، وهذا إنجاز كبير، لكن من ناحية أخرى يمكن للإنسان أن يقلل استهلاكه اليومي من السكر بشكل طبيعي، وذلك بقليل من الإرادة، ودون الحاجة لتناول المركبات الصناعية التي يمكن أن يكون لها انعكاسات سلبية على المدى الطويل من الاستخدام – (البوابة).