سفير ليبي تحول الى معارض يعترف: مخابرات عربية دفعتني لترويج رواية اختفاء الصدر

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تراجع منشق ليبي عن معلومات ادلى بها عام 83 تتعلق بتورط النظام الليبي باختفاء الامام موسى الصدر وقال السفير الليبي السابق ان اجهزة امنية عربية طلبت منه تمرير هذه المعلومات الا انه وبعد 21 عاما انبه ضميره واعترف بعدم ضلوع النظام الليبي بالعملية. 

وفي بيان صحفي وزعه على وسائل الاعلام برأ عزيز عمر شنيب طرابلس الغرب من دم الامام الصدر وقال انه يعاني من مرض عضال وحرصه على ألا ترث الاجيال القادمة عنه سوى الخير لذلك صرح بهذه المعلومات. 

وفي 19 تموز/يوليو عام 1983 ادلى شنيب بمعلومات زعم انها كانت مدسوسة عليه، وان اجهزة استخبارات عربية لعبت دوراً بارزاً ورئيسياً في تمريرها وتسريبها اليه مما أدى الى اتخاذه موقفاً عنيفاً من النظام، معلناً استقالته والانضمام الى صفوف المعارضة. 

وزعم المعارض الليبي ان جهازي الاستخبارات الاردنية والعراقية كانا لاعبين اساسيين في تمرير المعلومات حول اختفاء الامام موسى الصدر ونسبتها اليه، وألمح الى وجود اجهزة اخرى وجهات لم يحددها كان يهمها ضرب المحاور الهامة والمؤثرة في المنطقة، ومن ابرزها المحور الليبي الايراني، والليبي اللبناني، والليبي السوري، والليبي الأردني، والاردني السوري، والعراقي الليبي، بهدف تقطيع اوصال الأمة العربية. لافتاً الى ان اجهزة الاستخبارات العربية التي استخدمته دون ان يدري قد تكون هي ذاتها مستخدمة دون ان تدري في إطار لعبة أكبر واشمل تمتد من الصراع داخل المنطقة العربية الى الصراع عليها بين القوى الكبرى في العالم حينذاك. 

وكان المنشق الليبي قد سبق له العمل سفيرا لبلاده برومانيا والاردن، وعن سبب صمته طوال تلك السنوات عن قول الحقيقة، قال انه لم يرد اثارة أية زوابع لمصر باعتبارها البلد الذي استضافه، لكن المخاطر التي تحيط بالأمة العربية وبليبيا بعد أحداث واشنطن ونيويورك وتأنيب ضميره له طوال السنوات الماضية، دفعه لاعلان الحقيقة الآن، فضلا عن حرصه على ألا ترث الأجيال القادمة عنه سوى الخير. 

اما عن المعلومات غير الصحيحة التي ادلى بها شنيب واستقال على اثرها فمن منصبه فتقول "خلال الاجتماعات بين الصدر والقيادة الليبية ظهرت خلافات ورفض الامام الصدر اتجاهاً سياسياً جديداً فأمر القذافي بقتله قبل أن يغادر طرابلس، وان عملية الاغتيال تمت في معسكر العزيزية ونفذها ثلاثة ضباط هم احمد رمضان سكرتير القذافي الخاص لشؤون المخابرات، وبوكبير وخليفة حنيش ياورا القذافي. وقال ان الجثث "الصدر ورفيقاه" نقلت بعد ذلك الى جنوب سرت في منطقة السلول الخضر في مشروع زراعي يشرف عليه أحد أقارب القذافي وهو ضابط كبير بالجيش الليبي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)