سترو يرفض اجراء تحقيق مستقل في مزاعم امتلاك العراق اسلحة دمار

تاريخ النشر: 02 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم الاثنين فكرة اجراء تحقيق مستقل حول حقيقة وجود اسلحة دمار شامل في العراق الذي يطالب به وزيران بريطانيان سابقان، في وقت نشر استطلاع للرأي يدل على ان نسبة كبيرة من البريطانيين اصبحت تشكك بوجود مثل هذه الاسلحة في العراق. 

وقال سترو ردا على سؤال لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن احتمال فتح تحقيق مستقل يطالب به الوزيران السابقان كلير شورت وروبن كوك "لا ارى اي عنصر يبرر مثل هذا التحقيق". وجدد التأكيد بان هناك "ادلة دامغة" تثبت ان العراق طور اسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية، وذلك في محاولة للرد على الاتهام الموجه الى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لجهة انه قام "بخداع" البلاد عبر المبالغة بحجم التهديد الذي تمثله اسلحة الدمار الشامل. 

واشار سترو الى التقرير الواقع في 173 صفحة الذي رفعه رئيس فرق التفتيش السابق هانس بليكس في 7 آذار/مارس الى مجلس الامن الدولي، والذي يطرح عددا كبيرا من الاسئلة بشأن برامج التسلح. وقال وزير الخارجية البريطاني "اذا لم يكن لدى صدام ما يخفيه، لماذا فشل على مدى 12 عاما في الرد على هذه الاسئلة؟ ولماذا أبعد مفتشي الامم المتحدة في نهاية 1998 ورفض عودتهم؟". 

وقال ان النظام العراقي كان "يمثل خطرا كافيا يبرر العمل العسكري ضده، ولذلك قمنا بهذا العمل". واضاف ان "ما قلناه هو ان هناك تهديدا كافيا سيكبر اذا بقينا مكتوفي الايدي، وسيصل اليوم الذي يستخدم فيه صدام هذه الاسلحة ضد شعبه وضد جيرانه". 

ونشرت صحيفة "ديلي تلغراف" استطلاعا للرأي اليوم الاثنين جاء فيه ان 51% فقط من البريطانيين يعتقدون اليوم ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يمتلك اسلحة بيولوجية وكيميائية ونووية قبل الحرب، مقابل 71% كانوا يعتقدون ذلك في شباط/فبراير. 

ويرى 44% من البريطانيين ان تأكيدات توني بلير بشأن امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل كانت تهدف فقط الى الحصول على دعم الشعب لتدخل عسكري، بحسب استطلاع قام به معهد "يوغوف" وشمل 2051 شخصا. وسيواجه بلير بعد عودته من قمة افيان في فرنسا هذا الاسبوع انتقادات نواب مجلس العموم الذي يستأنف اعماله الثلاثاء. ويشارك بلير الاربعاء في جلسة الاستجواب الاسبوعية في البرلمان.