اتهم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الغرب بالنفاق بسبب عدم مطالبته بتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي بشان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، كما يفعل بالنسبة للقرارات الخاصة بالعراق.واكد تفهمه لقلق العرب ازاء ما وصفه بانه "ظلم بحق الفلسطينيين".
واكد في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان "هناك قلقا حقيقيا ايضا حول ان الغرب كان مدانا بتطبيق معايير مزدوجة، من ناحية قوله بان قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة بشان العراق يجب ان تطبق، ومن ناحية ثانية، فانه يظهر احيانا خياليا ازاء تطبيق القرارات الخاصة بشان اسرئيل وفلسطين".
وسئل سترو حول ما اذا كان يقر بان بريطانيا مدانة ايضا في ما يتعلق بهذه المعايير المزدوجة، فاجاب قائلا "الى حد ما، نعم..وسوف نعالج ذلك".
ووصف وزير الخارجية البريطاني خطة "خريطة الطريق" بانها خطوة ضرورية من اجل تحقيق السلام.
ومن المقرر ان يتم قريبا الاعلان عن الخطة التي اعدتها اللجنة الرباعية المؤلفة من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.
وتعتبر الخطة مقترحا مجدولا لتحقيق السلام، وتنص على قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل بحلول العام 2005. وارجئ اعلانها عدة مرات، قبل ان يالتزم الرئيس الاميركي بكشفها حال بدء رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) وطاقم حكومته، في تولي مهامهم.
ومن المقرر ان يناقش رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يتوجه اليوم الاربعاء الى الولايات المتحدة للبحث مع الرئيس الاميركي جورج بوش في احياء عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية والحرب في العراق.
وسيقضي بلير مساء اليوم الاربعاء وقسما كبيرا من نهار الخميس مع صديقه جورج بوش في كامب ديفيد، المقر الريفي للرؤساء الاميركيين في ميريلاند قرب واشنطن قبل ان يجتمع الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في نيويورك.
واعلن بلير امس الثلاثاء في مؤتمر صحافي ان المحادثات مع بوش ستتناول ايضا "افضل وسيلة لادارة الازمة الانسانية في العراق" واعادة اعمار البلاد والحرب وتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط.
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول اعلن امس إن الولايات المتحدة ستعارض أي "مناقشة تدور في حلقة مفرغة" بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن "خارطة الطريق".
وقال باول للصحفيين بعد محادثات مع وزيرة الخارجية الأسبانية الزائرة أنا بالاثيو ان "من المهم لنا أن نبدأ وليس فقط أن نخوض مجددا في مناقشة تدور في حلقة مفرغة ولا تصل إلى شئ".
واضاف "سيتعين على الطرفين أن يبدأ في التحدث كل منهما إلى الآخر انطلاقا من خارطة الطريق ونحن متأكدون أنهما سيكون لديهما ملاحظات عليها لكن خارطة الطريق ستصدر بالشكل الذي انتهت عليه في ديسمبر".—(البوابة)