سترو: نزع اسلحة العراق ضروري للمسلمين

تاريخ النشر: 09 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم الخميس خلال زيارة الى اندونيسيا اكبر دولة اسلامية في العالم ان اسلحة الدمار الشامل العراقية تهدد الدول الغربية والعالم الاسلامي ايضا.  

وجاء في خطاب سترو الذي وزعته وزارة الخارجية البريطانية قبل القائه ان "اي تقاعس عن القضاء على التهديد الذي تشكله اسلحة الدمار الشامل لدى العراق سيؤدي الى مضاعفات كارثية على المسلمين وعلى غير المسلمين". 

واكد سترو الذي يقوم بجولة في جنوب شرق آسيا ان احتمال القيام بعملية عسكرية في العراق لن تكون موجهة ضد العالم الاسلامي. واضاف ان احتمال شن حرب على النظام العراقي "يقلق الناس في بريطانيا كما في اندونيسيا". وقد بدأ وزير الخارجية البريطاني امس الاربعاء في سنغافورة جولة تستمر ثلاثة ايام في جنوب شرق آسيا مخصصة لمكافحة الارهاب والازمة العراقية والوضع في كوريا الشمالية. وفي ختام زيارته الى جاكرتا اليوم الخميس، سيتوجه سترو الى ماليزيا غدا الجمعة. وفي 12 تشرين الاول/اكتوبر تعرضت اندونيسيا لاعتداء استهدف مطعما وملهى في بالي اسفر عن مصرع 190 شخصا. 

واعتبر سترو "اذا كنا نرغب في اقامة نصب تذكاري ملائم لضحايا ماساة بالي وتعزيز الامن العالمي يتعين علينا القيام بما هو اكثر من احالة الارهابيين الى القضاء". وقال "يجب علينا التصدي للريبة وسوء التفاهم التي تنخر العلاقات بين الغرب والعالم الاسلامي والتي تمكن الارهابيين من كسب نقاط جديدة لمصلحة قضيتهم الخاسرة". وخلص سترو الى القول ان "ترسيخ السلام والمصالحة بين الاديان يجب ان يصبح بالتالي هدف رجال السياسة والمسؤولين الدينيين". 

 

ومن ناحية اخرى، يقدم رئيسا المفتشين عن الاسلحة في العراق اليوم الخميس في جلسة مغلقة لمجلس الامن "ملحقا" لتقويمهما الاول عن الاعلان الذي قدمته بغداد حول برامجها لاسلحة الدمار الشامل. وسيحضر هانز بليكس المدير التنفيذي للجنة الامم المتحدة للمراقبة والتفتيش والتحقق ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه الجلسة التي ستبدأ في الساعة العاشرة والنصف بالتوقيت المحلي (30،15 ت غ). 

وقال السفير الفرنسي الرئيس الحالي لمجلس الامن جان-مارك دو لا سابليير ان هذه الجلسة "هي اجتماع مرحلي جديد لتقديم ملحق عن التقويم الاول" عن الاعلان العراقي المؤلف من 12 الف صفحة. وكان بليكس والبرادعي قدما هذا التقويم في 19 كانون الاول/ديسمبر. 

واوضح مصدر قريب من مفتشي الامم المتحدة ان هذا الاجتماع سيكون مناسبة "لتقديم تحليل اعمق للوثيقة العراقية وسيشكل ايضا فرصة لاطلاع الاعضاء الجدد في مجلس الامن عليها بشكل افضل". 

وفي الاول من كانون الثاني/يناير تم التجديد لخمسة من الاعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الامن وقد انتخبوا لفترة سنتين على اساس اقليمي. واضاف المصدر ان الاجتماع سيتيح لبليكس والبرادعي تقديم تقرير عن عمليات التفتيش التي دخلت اسبوعها السابع وعن خططهما لتعزيز فرق التفتيش. 

وسيكرر بليكس القول انه اذا كان تعاون المسؤولين العراقيين في المجال العملاني مرضيا حتى الان فانه يمكن ان يكون افضل. اما البرادعي فقال اخيرا في تصريحات صحافية ان لا دليل على ان العراقين اطلقوا برنامجهم النووي السري لكنه يحتاج الى "بضعة اشنهر للتوصل الى خلاصة". 

وفي هذا السياق، ذكرت مجلة "تايم" الاميركية ان المفتشي دعوة عدد غير محدد من العلماء العراقيين الى التوجه الى قبرص لاستجوابهم. وقالت المجلة الاربعاء ان المفتشين التابعين للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) قد يدعون اعتبارا من الاسبوع المقبل علماء يشاركون او شاركوا في الماضي في برامج عراقية للتسلح، الى التوجه الى قبرص طبقا لنص قرار مجلس امن الدولي 

رقم 1441. 

ويسمح القرار للمفتشين باستجواب العلماء العراقيين خارج العراق لتجنب تعرضهم للترهيب من جانب النظام العراقي. الا ان القرار لا يتضمن اي بند عن طريقة اجراء هذه اللقاءات في "مكان آمن" ولا الاجراءات التي يجب اتخاذها في حال طلب مفتشون لجوءا سياسيا. ونقلت المجلة عن رئيس لجنة التحقق هانس بليكس قوله "لن نقوم بخطف احد ولسنا وكالة لانتاج المنشقين". واضافت ان "التزام اللجنة الصمت حول العلماء الذين تعتزم استجوابهم وطريقة نقلهم الى خارج العراق ليس مفاجئا