اتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل برفض تقرير لجنة ميتشيل، وبينما يلتقي المبعوث الاميركي قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية لبحث تطبيق وقف اطلاق النار، فقد قامت قوات الاحتلال بتشديد الحصار على طولكرم وداهمت مخيم قلنديا كما اختطفت جريح فلسطيني واحد عناصر الشرطة الفلسطينية
وفي التفاصيل فقد اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اثر لقائه الوسيط الاميركي انتوني زيني اليوم السبت في اريحا حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون برفض تقرير لجنة ميتشل الذي يعمل زيني على تنفيذه.
وقال عريقات في بيان وزعه على الصحافة في مكتبة بمدينة اريحا "ان الحكومة الاسرائيلية تتهرب من تنفيذ تقرير ميتشل لانها لم توافق على هذا التقرير وانها تمارس الخداع في الحديث عن عملية السلام وذلك لاعتبارات الراي العام الدولي والاسرائيلي السياسي".
واضاف ان "الحكومة الاسرائيلية لم تصدق رسميا على تقرير ميتشل وهناك فرق بين ان يعلن رئيس الوزراء او وزير الخارجية الموافقة وبين موافقة الحكومة الاسرائيلية".
وقال عريقات ان السلطة الفلسطينية "نجحت في تنفيذ وقف اطلاق النار وان ذلك بحاجة الى دعائم لضمان تثبيته تتمثل بضرروة البدء الفوري بتنفيذ توصيات ميتشل وفقا لجدول زمني محدد وفي رفع كافة اشكال الاغلاق والحصار وسحب القوات الاسرائيلية وتجميد الاستيطان وتنفيذ الاتفاقات الموقعة".
وواصل زيني اتصالاته مع الجانب الفلسطيني غداة لقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعلانه استئناف اللقاءت الامنية الاسرائيلية الفلسطينية الاميركية.
والتقى كذك احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يدير اتصالات سياسية مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز.
و اعرب الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط عن امله في تحقيق "وقف اطلاق نار جدي" بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وقال زيني للصحافيين"انا متشجع ومفعم بالامل بالتوصل الى وقف جدي لاطلاق النار نحتاجه لاعادة هذه العملية (السلمية) الى مسارها".
واضاف "يتطلب الامر التزاما وتعاونا من الجانبين وهذا ما سنبحثه في اللقاء الثلاثي غدا (الاحد) وما نتطلع اليه في النهاية هو تطبيق توصيات ميتشل و(تفاهمات) تنينت كما حددها وزير الخارجية كولن (باول)".
ويطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي اجتمع الى زيني امس الجمعة بسبعة ايام من "الهدوء التام" قبل البدء بتطبيق وثيقتي ميتشل وتينيت.
واعتبر ان وقف اطلاق النار الذي اعلنه عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر لم يتم تطبيقه بعد بسبب رفض السلطة الوطنية الفلسطينية استئصال "جذور البنى التحتية للارهاب" حسب قوله في الاراضي المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.
وافاد مسؤولون امنيون اسرائيليون ان زيني يطالب بتطبيق فوري لخطة تينيت لضمان وقف اطلاق النار بصورة دائمة.
واوضح ان زيني سيغادر الى واشنطن الاثنين على ان يعود الى المنطقة خلال 12 يوما.
واضاف "طلبنا من الجانب الاميركي العمل فورا على رفع الحصار الخانق الذي تفرضه اسرائيل على شعبنا وعلى ضروة انسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق التي يحتلها والسماح بحرية العبادة".
وكان ابو العلاء قد اطلع المبعوث الامريكي على تفاصيل المحادثات السرية التي اجراها مع وزير خارجية اسرائيل شمعون بيريز. وتقوم مذكرة "بيريز - قريع" التي كشفت محتواها احدى الصحف الاسرائيلية واكدها مسؤولون اسرائيليون رفيعو المستوى على اساس ايقاف اطلاق النار واجراء مفاوضات شاملة على ان تعلن الدولة الفلسطينية المستقلة بعد عام من هذه المفاوضات. وصرح قريع عقب لقائه مع المبعوث الامريكي "ان اللقاء كان هاما ومفيدا". ومن المتوقع ان يعقد زيني ومرافقوه جلسة مع قادة اجهزة الامن الفلسطينية لبحث الاجراءات التي يقوم بها الجانب الفلسطيني ضد فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة من اجل ايقاف اطلاق النار ضد الاحتلال الاسرائيلي. ويلتقى وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز صباح غد الاحد بالمبعوث الامريكي.
الى ذلك قال مسؤول صحي فلسطيني ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اختطفت اليوم جريحا من جنين أثناء نقله للعلاج في رام الله واقتادته الى جهة مجهولة. واوضح مدير "مستشفى جنين الحكومي" الدكتور محمد أبو غالي في تصريح صحفي أن الجريح ماجد السعدي (25 عاما ) الذي أدخل إلى المستشفى أمس بعد إصابته بجراح بالغة في ساقيه حول إلى رام الله إلى قسم جراحة الأوردة الدموية بواسطة سيارة إسعاف تابعة ل"جمعية الهلال الأحمر". وأضاف أن سيارة الاسعاف أوصلة الجريح إلى مدينة نابلس وسلمته إلى سيارة اسعاف أخرى الا أن السيارة أثناء عودتها الى جنين احتجزتها قوات الاحتلال نحو ثلاث ساعات وطالبت طاقمها بالكشف عن مكان الجريح السعدي. وذكر الدكتور أبو غالي أن قوات الاحتلال طاردت سيارة اسعاف نابلس على طريق نابلس رام الله واحتجزت طاقمها واختطفت الجريح السعدي واقتادته الى جهة مجهولة.
وعلى صعيد متصل أبقت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها على مدينة طولكرم، رغم قيامها بفتح عدد من السواتر واستبدالها بمرابطة ناقلات جنود وحواجز عسكرية.
وذكر مواطنون أن قوات الاحتلال استبدلت السواتر الترابية التي كانت تعزل بها قرى الكفريات جنوب طولكرم بالدبابات، ونصبت صباح اليوم، حاجزاً عسكرياً على مفترق بلدة فرعون جنوب المدينة، وقام جنود الحاجز بإيقاف السيارات القادمة من قرى الكفريات وإنزال الركاب منها وتفتيشها تفتيشاً دقيقاً، مما أدى إلى اصطفاف طوابير طويلة من السيارات على الحاجز.
ورابطت دبابة إسرائيلية على مفترق الكفريات المتفرع من الشارع الالتفافي وقام أفرادها باعتراض السيارات المارة.
ومازالت قوات الاحتلال تحتل منزل المواطن عزمي فريج من سكان ضاحية شويكة وتحوله إلى ثكنة عسكرية وتغلق جميع مداخل الضاحية التي تربطها مع المدينة وقرى وبلدات الشعراوية شمال طولكرم بالسواتر الترابية، وتمنع المواطنين من المرور بسياراتهم للوصول إلى المدينة، مما يضطر المواطنين إلى سلوك طرق ترابية وعرة.
وتفاقمت معاناة المواطنين مع هطول الأمطار وأصبحت هذه الطريق غير صالحة للسير عليها.
واستمرت الدبابات الإسرائيلية بالتجول الليلي في شوارع الضاحية الداخلية وبإطلاق القنابل الضوئية في سماء الضاحية ومداهمة المنازل بشكل عشوائي وتفتيشها
في هذه الاثناء داهم الجيش الاسرائيلي مخيم قلنديا في القدس الشريف.وذكر شهود عيان، أن هذه القوات اعتقلت خلال مداهمتها الشرطي محمد إمطير من قوات شرطة الضواحي.—(البوابة)