نفى المبعوث الاميركي الخاص للمنطقة الجنرال المتقاعد انتوني زيني ان يكون وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بـ"عراب مافيا". فيما وصفت وزيرة خارجية السويد موقف اميركا تجاه الفلسطينيين بـ"الجنون والغباء". ونددت فصائل فلسطينية بمواقف واشنطن.
ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" اليوم الاثنين ان الوسيط الاميركي في الشرق الاوسط انتوني زيني نفى التصريحات التي اوردتها الصحف الاسرائيلية ومفادها انه وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانه "عراب مافيا".
وقال زيني للصحيفة الناطقة بالانكليزية "انها اكاذيب وتشويهات فظة قامت بها جهات تريد نسف جهودنا لارساء السلام".
واكدت صحيفة "معاريف" الاحد ان زيني وصف السلطة الفلسطينية ب"المافيا" وعرفات "بالعراب" خلال عشاء خاص في واشنطن في نهاية الاسبوع الماضي اقامته مجموعة ضغط مؤيدة لاسرائيل.
وبحسب الصحيفة الاسرائيلية استخدم زيني لغة موطنه الاصلي، ايطاليا، للتحدث عن عرفات ووصفه بانه "كابو دي توتي كابي" (رئيس كل رؤساء المافيا).
وفي المقابل لم يوفر زيني مديحه لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي وصفه بعبارات ودية وقال انه "اب طيب".
واكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" ان زيني نفى انه كان في واشنطن الاسبوع الماضي وقال انه لا يدرك مصدر ما نشرته معاريف.
واعلن مدير مجموعة الضغط المؤيدة لاسرائيل ستيف روزن لصحيفة "جيروزاليم بوست" ان النبأ "حرف تحريفا فظا" لكنه اقر بان زيني قال "امورا كثيرة تصدم".
وفي السياق، وصفت وزيرة خارجية السويد، آنا ليند، سياسة الولايات المتحدة تجاه الفلسطينيين بالجنون والغباء، وقالت إن هذا الموقف يعد خطيرا جدا، "إنني اعتقد أن الحديث عن وصف عرفات بالارهابي هو غير لائق وغبي. لأن هذه السياسة تعتبر أمرا خطيرا".
وصرحت ليند للاذاعة السويدية من بروكسل حيث تشارك في اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين "انني قلقة جدا بسبب هذا الموقف الاميركي".
واضافت "اعتقد ان التصريحات التي تشبه عرفات بالارهابيين تفتقر الى الموضوعية وانها حمقاء. انها سياسة خطيرة جدا من شانها فقط مكافاة عنف شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون) في الشرق الاوسط".
وتابعت انه "امر خطير ولا يقرب من السلام او مفاوضات السلام".
الفصائل الفلسطينية تندد
وندد عدد من الفصائل الفلسطينية بتصريحات الرئيس الأميركى جورج بوش الأخيرة حول السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسرعرفات، معتبرة إياها تأكيدا للانحياز الأميركي الى جانب الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني.
وقال بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في غزة ان تلك التصريحات تؤكد الانحياز الأميركي الى جانب العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية.
واعتبر ان التصريحات تؤكد ان وهم المراهنة على الولايات المتحدة وسياستها في الشرق الأوسط يجعل من الصعب الأيمان بحيادية الموقف الأمريكي.
واضاف البيان "انه ليس من حق الولايات المتحدة التدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية حيث ان ذلك التدخل هو محاولة لاذكاء حرب أهلية فلسطينية يبدد إنجازات الانتفاضة الفلسطينية ويعيد القضية الوطنية الفلسطينية عقودا الى الوراء" .
وذكر ان التصريحات الأميركية الأخيرة يعطى غطاء ودفعة جديدة لدعم العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني مستغلة الصمت العربي العاجز، مضيفا ان التصريحات تهدف في نهاية المطاف إلى إلغاء حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والعمل على فرض حل تصفوي للقضية الفلسطينية.
ودعت الجبهة الشعبية في بيانها السلطة الفلسطينية إلى رفض المطالب والضغوط الأميركية والى اتخاذ خطوات فورية من اجل إلغاء حالة الطوارئ والإفراج عن المعتقلين في السجون وفي مقدمتهم امينها العام احمد سعدات. ودعا السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية الى مهاجمة السياسة الأميركية في المنطقة من اجل إلزام إسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
من ناحية أخرى نددت منظمة الشبيبة الفتحاوية التابعة لحركة فتح بتصريحات أركان الإدارة الأميركية الأخيرة. ودعت في بيانها الدول العربية الى تقديم الدعم الكامل للفلسطينيين في مواجهة إسرائيل من خلال الإسراع في عقد مؤتمر قمة عربي للتباحث حول سبل مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين.
وطالبت الشعب الفلسطيني باستمرار التظاهرات والمسيرات الجماهيرية المؤيدة للسلطة الفلسطينية ومن اجل التنديد بالتصعيد العدواني الإسرائيلي--(البوابة)--(مصادر متعددة)