زواج مراهقين يثير ضجة في تركيا

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أنقرة - (البوابة) 

برضى العائلتين تزوج الفتى التركي إمره وعمره 13 سنة، من بهار وعمرها 14 سنة، وتفجرت موجة جديدة من الخلافات الاجتماعية في البلاد. 

السلطات التركية التي أزعجتها صور العروسين المراهقين اللذين لم يريا بعضهما إلا ليلة الزفاف، واللذين تصدرت صورهما الصفحات الأولى للصحف، وضعت والدي الفتاة خلف القضبان وشنت حملة بحث وتقص حول العروس. 

مرة أخرى، تسلط الأضواء على الزواج في مثل هذه السن المبكرة، وهو من التقاليد التي ما زالت متبعة في المناطق الريفية التركية. وينص القانون المدني التركي على أن يكون سن العريس والعروس 18 سنة على الأقل، كي يسمح لهما بالزواج. وإذا وافقت عائلتا الطرفين يمكن خفض سن الزواج إلى 16 سنة. ومع ذلك فإن الزواج في سنوات المراهقة المبكرة في تركيا ما زال شائعاً في المناطق الريفية مع تفضيل العائلات عقد القران حسب الشعائر الإسلامية التي لا تقرها القوانين العلمانية التركية. إلا أن معظم المسؤولين المحليين يتساهلون مع هذه الممارسات على اعتبار أنها طريقة لمنع الهجرة إلى المدن. 

لكن حين تصل أخبار هذه الزيجات إلى الصحف اليومية التركية، وخاصة، حين تبدأ الجمعيات النسائية في الاعتراض على مثل هذه الممارسات، تشعر السلطات بالضغط وتضطر للتحرك ضد الأهل.  

بهار أرسلت إلى المستشفى لتقدير عمرها الحقيقي، الذي تقول بطاقة هويتها الشخصية أنه 21 سنة. وإذا قرر الأطباء أن سنها هو 14 سنة فقط، كما ذكرت في اعترافها للشرطة، فسوف يواجه والدها تهمتين : إجبار قاصر على الزواج، والإدلاء بشهادة كاذبة في المحكمة (للحصول على بطاقة هوية). 

ووفقاً لتقرير وكالة أنباء الأناضول شبه الرسمية، كان رد فعل والد العريس، حاجي باتو على القضية التي رفعت ضده وضد زوجته قوله، "كان الأولى بجمعية حقوق الإنسان أن تحقق في الطريقة التي أكسب بها عيشي. وهل يحبون ابني وعائلتي أكثر مني ؟" إلا أن الأب أبرز مشكلة كبرى تعيشها المناطق الريفية في تركيا حين حاول شرح السبب في تزويج العروسين المراهقين ، حيث قال: " إن عائلته بحاجة إلى زوجة تعنى بزوجته المريضة وأفراد العائلة الثمانية الآخرين". وأضاف: " السبب في أنني أريد تزويج ابني في هذه السن المبكرة هو أنني لا أريد لبهار أن تتزوج شخصاً آخر ولأني أريد أن أشهد سعادة ابني". 

وأردف: "علاوة على ذلك، زوجتي مريضة، ولا يمكنها العناية بالأولاد، ونحن بحاجة لمن يقوم بأعباء البيت، لهذا السبب جعلت ابني يتزوج وهو في الثالثة عشرة. لقد كان إمره سعيداً بزواجه المبكر". 

أما الابن فيقول: "بعض الناس يقولون : أنت ما زلت طفلا، ويجب أن تذهب للمدرسة. لماذا تتزوج الآن ؟ أنا كبير بما يكفي كي أكسب عيشي وعيش عائلتي. والدتي مريضة لذلك لا تستطيع الاعتناء بإخوتي وأخواتي. زوجتي ستعتني بهم الآن . الزواج في سن الثالثة عشرة هو حظ طيب، وأنا سعيد لأنني تزوجت ". 

وسوف يرسل الزوجان للمحاكمة بعد أن تحدد اختبارات المستشفى السن الحقيقي لبهار.  

إمره وبهار تزوجا يوم الأحد قبل يوم واحد من بداية العام الدراسي الجديد. وقد أعدت الزوجة الشابة عريسها للذهاب إلى المدرسة يوم الاثنين، إلا أنه، وفقاً لوكالة الأنباء، عاد إلى المنزل مسرعاً بسبب مطاردة الصحافة له. 

ويقول إمره إنه سيعمل ويدرس في الوقت نفسه، وإنه سيقوم بعمل واجباته المدرسية مع "بهار". 

لكن العائلة صرحت أن بهار لن تواصل الدراسة بل ستبقى في البيت للاعتناء بالعائلة، وما زال أمام إمره ثلاث سنوات أخرى يقضيها في المدرسة لاستكمال سنوات الدراسة الإلزامية البالغة 8 سنوات.