رومانسية تركيا ورومانيا أمام محك واقعية البرتغال وايطاليا في يورو 2000

تاريخ النشر: 24 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كتب : رأفت سارة 

 

سيقف الايطاليون والبرتغاليون على اطراف اصابع اقدامهم وهم يتابعون منتخباتهم في امستردام وبروكسل وهما يواجهان "حلما شرقيا" متمثلا برومانيا وتركيا الطامحتين بقلب الطاولة على الفرق الكبيرة تمهيدا للوصول لدور الأربعة في نهائيات امم اوروبا 2000. 

 

بين الحلم والحقيقة 

 

صافرة الهولندي ديك يول ستعلن امام الجمهور المحتشد في ملعب ارنياما اذا كان الحلم التركي ببلوغ دور الاربعة وهما" ام حقيقة يفرضها المنطق الذي يشهد للاتراك تألقهم هذا العام بعدما خطف غلطة سراي لقب كأس الاتحاد الاوروبي على حساب الارسنال والاهم بعدما اجتاز الفريق المانيا في التصفيات وبلجيكا في النهائيات. 

 

لكن هل ستقف حدود المغامرة عند شواطئ البرتغال حيث الحلم "العنابي" يذهب الى مدى ابعد ليصل لمنصة التتويج للمرة الاولى خاصة بعدما نضج اداء روي كوستا مهندس فيوزتينا ولويس فيغو اغلى لاعب في العالم حاليا بعدما وقع للاتسيو وبقية الزملاء الذين حقق اغلبهم للبرتغال لقب بطولة كأس العالم للشباب مرتين (89، 91) ولذا فان "العيال" التي كبرت يفترض انها صارت مجموعة رجال قادرين على المواجهة وخطف اللقب. 

 

وادى الفريق البرتغالي مباريات عظيمة واطاح بفريقين من الصفوة العالمية وهما انجلترا (3/2) والمانيا (3/0) والاخيرة تمكن هزيمتها بفريق من الاحتياطيين تركوا مهمة تسجيل الاهداف للمخضرم كونسيسا والمهاجم لاتيسيو. 

 

ويدرك اغلب رجال كويليو ان هذه البطولة آخر فرصة لهم لعمل "مسك الختام" يليق بمسيرتهم حيث ان متوسط اعمار اللاعبين قد يزيد عن الثلاثين في بطولة كأس العالم 2002. 

 

ووجه النجم الشهير اينيبيو الذي قاد بنفيكا للوقوف على منصة تتويج اندية ابطال اوروبا في الستينات رسالة شفهية للجيل الذي يعتبره اسطورة بضرورة احترام الفريق التركي محذرا من مغبة ارتكاب اي غلطة قد تكلف البلاد كثيرا. 

 

وعلى العكس تماما تلعب البرتغال بدون ضغوط بعدما حققت اول انجاز بتاريخها بعدما تأهلت للمرة الاولى للدور التالي لكنها قد تفتقد لمهارات نجمها هاكان سوكر الملقب ب "ثور البسفور" الذي اصيب اثناء التمارين. 

 

واقعية الطليان 

 

لدى ايطاليا وهي تلعب في بروكسل ورقة يانصيب رابحة تتمثل بخبرة لاعبيها في اللقاءات التأهيلية الكبيرة وفي واقعيتهم التي ادت الى قلبهم كل الاوراق التي كانت ترشحهم لعدم اجتياز الدور الاول بعد عروضهم السيئة في الادوار التأهيلية الاولى. 

 

ولدى اغلب النجوم كباولو مالديني، يوليانو، ديل بييرو، انزاغي، البدتين، دي ليفيو والحارس العملاق تولدو خبرة كبيرة قد تساعدهم باجتياز عقبة رومانيا التي يعود لها "مارادونا البلقان" جورجي هاجي الذي حلق شعر رأسه بعدما ابر بوعد كان قطعه ويقضي بحلق رأسه اذا فازت بلاده على انجلترا وهذا ما حصل بالفعل (3/2) ووعد باقي زملائه بالحذو حذوه اذا ما فازوا على ايطاليا اليوم.. ويبدو ذلك صعبا بغياب اربعة لاعبين اساسيين في مقدمتهم جورجي بوبيسكو مدافع برشلونة سابقا بسب الاصابة ومهاجم فالنسيا ادريان ايلي وكوسمين كونتر اودان بيترسكو وثلاثتهم يغيب بسبب الايقاف.