رودريغو غارسيا ماركيز: اهتماماتي سينمائية أكثر منها أدبية وغالبية روايات والدي لا تصلح للسينما

تاريخ النشر: 04 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن السينمائي رودريجو جارسيا, ابن غابرييل غارسيا ماركيز الذي انطلق بشكل جدي في عالم السينما بإنتاجه الأول (ما يمكنك معرفته بمجرد النظر إليها)، والذي عرض ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي الأخير، أن اهتماماته ليست أدبية بل هي في غالبيتها سينمائية. 

وفي آخر لقاء اجري معه قال:"أعتقد أن اهتمامي الأدبي الوحيد ينحصر في القصة فأنا متحيز لهذا النوع الأدبي، لكني لا أعتقد أن فيلمي يشتمل على اهتمامات أو تأثيرات  

أدبية" . 

وأضاف: "إن اهتماماتي تميل أكثر الى السينمائية منها الى الأدبية".  

وقال غارسيا: "اعرف مخرجين كثر وأنا أمثل حالة قريبة منهم قليلاً على صعيد ما يقومون به من أعمال، لكن هذا ليس كل ما أريده لان ما يأتي من السينما الاميركية اللاتينية الى لوس أنجلوس قليل جداً". 

ويتابع "لا أعتقد بوجود فروقات في سينما أميركا اللاتينية، على الرغم من تعدد المخرجين فحقيقة اليوم تفيد بأن الفارق يكمن بين هوليود وكل الآخرين، حيث ترتكز العظمة في التاريخ وفي الشخصية. وفي هوليود حيث المتاجرة واجبة، والتلاعب بالتاريخ وتغيير الأهداف وأشياء كهذه مسالة لا بد منها" . 

وحول فيلمه يقول:"فيلمي ليس أميركيا لاتينياً، انه أميركي شمالي بأشخاص من أميركا اللاتينية، ولهذا السبب يمكن مقارنته مع أفلام أميركية حديثة مثل (ماجنوليا) بمعنى تصديه لحياة الناس الخاصة والسرية وأوضاعهم الحميمة، كرد فعل على ثقافة التلفزيون التي طالت الجمهور بأكمله، والتي ذهبت بالألفة أدراج الرياح". 

وعند سؤاله عن إمكانية تنفيذ عمل لوالده أجاب بشكل قاطع: "لا، فأنا الان منكب على أفكار تخصني، إني أطور نفسي، بالإضافة إلى أني أعتقد بأن غالبية أعماله لا تصلح لتحويلها الى أفلام سينمائية" .  

وفي إجابته على سؤال آخر يتعلق بأن يقوم هو نفسه ككاتب قصة بمحاولة كتابة كتاب، أجاب بالنفي أيضا حيث قال: "إن أفلامي مرئية، يعجبني مشاهدة الأشخاص، مشاهدة الوجوه،مناظري المفضلة لها طبيعة صامتة، كامرأة تنظر الى أختها العمياء، مثل أم تشم رائحة تنفس طفلها، لحظاتي المفضلة في الفيلم كما قلت هي مرئية، وليست مكتوبة". 

أما فيلم (ما يمكنك معرفته بمجرد النظر إليها) وهو أول فيلم سينمائي طويل لرودريجو جارسيا الذي عمل سابقا كمصور وكمدير تصوير فقد جمع قائمة كبيرة من الممثلين مثل جلين كلوس، كاميرون دياز، كاليستا فلوخارت، كاتي بيكر، آمي بيرينمان، فاليريا جولينو، هولي هنتر، وإلبيديا كاريو، هذه القائمة التي جعلت جارسيا يشعر بالخوف من الفشل، ويتألف الفيلم من خمسة فصول تتقاطع فيما بينها لتنسج لحظة التحام في حياة عدة نساء وبدون أن يشعرن بذلك، وان مشاعر الالم والغراميات والمضايقات أو الخوف عند كل واحدة منهن، يمكن تفسيرها أو استكمالها بتلك التي عند الأخريات_(البوابة)(مصادر متعددة)