نصح وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك رئيس الوزراء توني بلير بان ينآى بنفسه عن الرئيس الاميركي جورج بوش لان "التحالف" معه "خطأ استراتيجي مضر" ببريطانيا.
وقال كوك في مقال نشرته صحيفة الغارديان والصحيفة الاسبوعية السياسية "نيو ستيتمنت" (وسط يسار) كتب كوك الذي ينتمي الى حزب العمال البريطاني "بعد الانقسامات بشان العراق عادت اوروبا الى محور فرنسي الماني وبقت بريطانيا مهمشة مرة اخرى". واضاف كوك الذي استقال مؤخرا من منصب وزير العلاقات مع البرلمان احتجاجا على مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق "هناك ايضا الاضرار التي لحقت بسمعتنا في البلدان النامية حيث اصبحنا معتبرين كالذين دعموا ليس حرب تحرير بل حربا امبريالية".
وشدد كوك على "ان هذه هي الحقيقة لا سيما في البلدان الاسلامية". واعرب الوزير الذي بات من ابرز شخصيات اليسار العمالي الذي يرفض توجهات توني بلير في نزعتها المتزايدة الى الوسط والى التحالف الاطلسي، عن استغرابه من ان رئيس الوزراء البريطاني بات "مرتبطا بحلفاء (اوروبيين) من اليمين مثل (رئيس الحكومة الايطالية) سيلفيو برلوسكوني".
ووصف كوك هذا الاخير بانه "حليف غريب جدا لزعيم حزب العمل (توني بلير) الذي فرض نفسه على الساحة السياسية وهو يعد بالحزم في قضايا الاجرام". وتهكم كوك حول ما قيل من ان الرئيس الاميركي جورج بوش "فقد صبره" مع الرئيس العراقي صدام حسين بعد ان توقع منه احترام مختلف قرارات الامم المتحدة وقال "ان الفلسطينيين ينتظرون منذ ثلاثة عقود ان تمتثل اسرائيل الى مضمون القرار 242 بالانسحاب من الاراضي المحتلة".
وشدد كوك على ان "التناقض الاساسي في السياسة الخارجية البريطانية" يتمثل في السؤال التالي "ما نوع العلاقات التي يمكن (بريطانيا) ان تقيمها مع الولايات المتحدة طالما تسيرها ادارة من المحافظين الجدد" واضاف "ان مصالح بريطانيا تكمن في فوز الديموقراطيين" في الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة في 2004.
واوضح الوزير السابق بان "طرح سؤال تواطؤ بريطانيا مع حكومة بوش ليس امرا معاديا للاميركيين" لان "الولايات المتحدة ليست بلد جورج بوش فحسب بل ايضا بلد مايكل مور ومارتن شين ووودي آلن". وخلص الى القول "وعلى كل حال فان غالبية الاميركيين لم ينتخبوا بوش" بل ان "غالبية الذين توجهوا الى مكاتب الاقتراع صوتوا لمرشح الديموقراطيين آل غور".