روبن كوك: بوش ورامسفيلد لايعرفان ما الذي يتعين عمله في الوقت الراهن

تاريخ النشر: 30 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر الوزير البريطاني الأسبق روبن كوك مما ستؤول اليه الحرب في العراق ودعا رئيس الوزراء توني بلير لاعادة القوات المسلحة البريطانية الى البلاد فورا، وقال في مقاله له ان الرئيس الاميركي ووزير دفاعه لايبدو انهما يعرفان ماالذي يجب فعله الان. 

واعتبر وزير الخارجية الأسبق بلاده وواشنطن تجازفان بتأجيج "إرث طويل الأمد من الكراهية" للغرب في أنحاء العالمين العربي والإسلامي.  

"لقد ضقت ذرعا بالفعل من هذه الحرب الدموية غير الضرورية .. اريد عودة قواتنا واريدها ان تعود قبل مقتل المزيد منها." 

وفي مقالة صريحة له في صحيفة "صنداي ميرور"، قال كوك إن الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد لا يبدوان وكأنهما يعرفان ما الذي يتعين عمله في الوقت الراهن حيث ثبت أن آمالهما بأن العراق سيستسلم بسرعة لا أساس لها.  

وأضاف أنهما على ما يبدو ينظران في أمر محاصرة بغداد، وهو ما قد يؤدي إلى معاناة كبيرة في صفوف المدنيين والعديد من الوفيات غير الضرورية. وكتب كوك يقول: "لقد طفح الكيل لدي من هذه الحرب الدموية وغير الضرورية"، وقال "لا احد يبدأ حربا على فرضية ان جيش العدو سيتعاون.. لكن هذا تحديدا ما فعله الرئيس بوش." في اشارة الى نية الرئيس الاميركي حصار بغداد 

وحذر روبن كوك وزير الخارجية البريطاني الاسبق من مخاطر حصار بغداد وحث الجيش الامريكي على دراسة تكتيكات اخرى  

وشجب كوك - الذي استقال كزعيم لمجلس العموم احتجاجا على القرار القاضي بشن أعمال عدائية من دون اتفاق دولي - الحملة العسكرية واصفا إياها بأنها "دموية وغير ضرورية". 

واتهم كوك، وهو واحد من بين 10 أعضاء في الحكومة البريطانية العمالية استقالوا احتجاجا على الحرب، بوش بـ"القعود وسط الدعة إلى حد كبير في كامب دايفيد" بينما يجازف أفراد قوات التحالف بحياتهم في حرب "غير ضرورية وخطط لها بشكل سيئ".  

واضاف "من السهل إظهار أنك حازم عندما لا تكون أحد الأشخاص الموجودين وسط عاصفة رملية تحدق من حولك بحثا عن قناصة".  

وقال المسؤول الاميركي في مقالته إن أحدا لا يجب أن يبدأ حربا "بناء على فرضية أن جيش العدو سيتعاون" - ولكن ذلك بالضبط هو ما فعله الرئيس بوش. والآن فإن جنود مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) قد وصلوا إلى مشارف بغداد "فإنه لا يبدو وكأنه يعرف ما سيفعله تاليا".  

وفي مقالته أعرب كوك عن دواعي القلق لديه من أن يطول أمد الحملة على العراق لأشهر.  

وقال: "قبل وقت وجيز من استقالتي، أبلغني زميل في الحكومة أن لا أقلق حيال النتائج العَرَضِية السياسية - فالحرب ستنتهي قبل وقت طويل من يوم الاقتراع في الانتخابات المحلية في أيار/مايو".  

وأضاف: "آمل فقط أن يثبت أن الذين توقعوا نصرا سريعا محقون"—(البوابة)—(مصادر متعددة)