دمشق – نبيل الملحم
أكد رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن العمليات النوعية العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي يمكن أن تخرج عن إطار الأرضي الفلسطينية، مضيفاً أن كل شيء وارد في هذا الخصوص والظروف الميدانية هي التي تحدد نطاق ومدى عمليات الحركة.
وقال رمضان شلح في تصريح ل"البوابة" أن المطلوب من "السلطة الفلسطينية أن تدافع عن شعبها طالما هناك مواجهات من العدو وإلاّ ستقع السلطة في تناقض وستقع في صدام ليس من مصلحتها وليس من مصلحة الشعب الفلسطيني". غير أن شلح لم يشر مع من يمكن أن يكون هذا الصدام.
وردا على سؤال حول إمكانيات أن يؤدي التصعيد العسكري في الداخل الفلسطيني إلى حرب في المنطقة قال شلح إن "حركة الجهاد الإسلامي لا تتطلع إلى جر المنطقة إلى حالة حرب شاملة، ولكنها تتطلع إلى التحرير عبر المقاومة".
وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد أحيت مساء اليوم مهرجاناً خطابياً لمناسبة مرور خمسة سنوات على اغتيال زعيمها السابق فتحي الشقاقي الذي قام الموساد الإسرائيلي باغتياله في جزيرة مالطا في العام 1995، حضره نائب أمين عام حزب الله اللبناني نعيم القاسم، كما حضرته كافة الفصائل الفلسطينية المناوئة للرئيس ياسر عرفات والتي تتخذ من دمشق مقراً لها
والقى نعيم القاسم كلمة أشار فيها عن ترتيبات بين حزب الله وحركة الجهاد الإسلامي وقال "سنكون معهم من حيث تعلمون ومن حيث لا تعلمون"، مضيفاً أن "أسرار الحركة تتطلب عدم الكشف عن كيف سيكون ذلك".
وهاجم القاسم الحكومات العربية قائلا أن "الترسانات العربية تستخدم ضد شعوبها"، طالباً من الحكام العرب أن "يقاتلوا إسرائيل وان يعدوا العدة"، مضيفاً "إننا نريحهم من القتال ضد إسرائيل لكن ليكفوا عنّا"، واضاف "لا نريد من الحكومات العربية أن تقاتل إسرائيل ولكننا لا نريدها أن تقاتلنا من أجل إسرائيل"، وفيما تابع القاسم تنديده بالأنظمة العربية مشيراً إلى قمة جامعة الدول العربية الأخيرة التي اعتبرها "سفالة في طريقة التعاطي مع القضايا المصيرية".
من جهة أخرى ألقى أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة- كلمة في هذا المهرجان قال فيها أن "الشعب الفلسطيني يحتج والحكام العرب في خوف والمعتدون في رعب والمرتدون في عقاب وحساب". وتابع هجومه على الأنظمة العربية معتبراً أن انتفاضة الأقصى تهدد أركان الحكام العرب، فخافوا على هزيمة باراك، لأنهم خافوا على هزيمتهم، فعقدت قمة شرم الشيخ لإجهاض القمة العربية الطارئة. متابعاً أن القمة العربية الطارئة لم تكن قمة لا للأقصى ولا للقدس وإنما هي قمة لشرم الشيخ وأوسلو وأصحاب العروش والمتنفذين—(البوابة)