ذكرت تقارير متطابقة ان الحصار المضروب على مقر الزعيم الشيعي العراقي البارز اية الله علي
السيستاني قد رفع بعد تدخل شيوخ القبائل في مدينة النجف الاشرف.
وقال محمد باقر المهري وهو مساعد للسيستاني ان "قبائل عراقية جاءت من منطقة الفرات الاوسط التي تضم كربلاء والشامية والحلة الى النجف الاشرف دفاعا عن المرجعية وخاصة الامام السيستاني ومحمد سعيد الحكيم."
ونقلت رويترز عن المهري "هم الذين يديرون المدينة (شيوخ القبائل) الآن بالتعاون مع المراجع"
من جهته اكد حامد الخفاف مسؤول شؤون السيستاني في بيروت في حديث لقناة الجزيرة القطرية هذا النبأ وقال ان (الحصار مرفوع الان عن سماحة السيد)
وكانت جماعة شيعية متطرفة يعتقد بانها كانت وراء مقتل المعارض المعروف عبد المجيد الخوئي وخمس من انصاره في النجف حاصرت منزل المرجع الشيعي اية الله السيستاني صباح امس الاحد وامهلته 48 ساعة لمغادرة العراق.
وقال الامين العام لتجمع علماء المسلمين الشيعة في الكويت محمد باقر الموسوي المهري في بيان ان عناصر المجموعة "هددوا الامام السيستاني وآية الله الشيخ اسحق فياض بمغادرة العراق خلال 48 ساعة".
واضاف وكيل مراجع الشيعة في النجف الاشرف وقم ان عناصر هذه المجموعة تظاهروا عصر السبت "امام منزل الامام السيستاني وهم يهتفون عاش الصدر ويطلبون منه ترك منزله".
من جهة اخرى قال البيان ان "جماعات مسلحة في النجف الاشرف هددوا آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم بان يبايع السيد مقتدى نجل الشهيد اية الله السيد محمد صادق الصدر والا سيتعرض لعقوبة".
وقال البيان ان "المرجعيات الشيعية العليا في مدينة قم المقدسة قلقة جدا على مصير المرجع الاعلى الامام السيستاني واية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم واية الله العظمى الشيخ اسحق فياض".
ودعت "المسلمين والاحرار والشرفاء وهيئة الامم المتحدة الى التدخل السريع للحفاظ على ارواح مراجع النجف الاشرف".
واتهم عدد من الزعماء للشيعة العراقيين الكبار جماعة مقتضى محمد الصدر، بانها هي التي خططت لقتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي في النجف هذا الاسبوع.
وقتل الخوئي طعنا وبالرصاص على أيدي مسلحين أثناء تجمهر في مسجد الامام علي، اقدس الاماكن الشيعية، بعد أيام من عودته من المنفى في لندن بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين.
وقال زعماء الشيعة العراقيون ان "جماعة الصدر الثاني" التي يقودها مقتضى الصدر البالغ من العمر 22 عاما وهو ابن الزعيم الشيعي العراقي الراحل محمد صادق الصدر، نفذت هجوم الخميس الماضي الذي قتل فيه الخوئي ورجل دين آخر.
وروى رجل اسمه فياض قال انه كان مساعدا للخوئي وكان معه وقت الهجوم: "بدأ المهاجمون في الصراخ واطلاق الشتائم وقالوا: "يعيش مقتضى والموت لمجيد الخوئي"، وكانت معهم سكاكين وبلطات وكل شيء". اضاف فياض الذي رفض الافصاح عن بقية اسمه، انه مختبىء وان "الغوغاء" أرادوا اخذ من كانوا مع الخوئي وحبسهم في منزل مقتضى بعد الهجوم. وزاد: "الغوغاء يقتلون اي شخص يريدون، ويسطون على اي شخص يريدون. انه موقف في غاية الفوضى".
ويقول اصدقاء الخوئي واقاربه انه راح ضحية صراع بين الجماعات الشيعية الرامية الى السيطرة على النجف المزار المهم للشيعة ومحل ضريح الامام علي.
وقال رجل الدين والعالم الشيعي محمد باقر مهري "كان الخوئي يمتلك اتصالات وموارد كبيرة وينحدر من عائلة محترمة. كان وجوده سيميّل موازين القوى في النجف. الكثيرون شعروا بانه يهددهم". واضاف ان "مقتضى وجماعته قتلوه لانهم يريدون السيطرة على النجف والجامع المقدس الذي سيصير قلب العالم الشيعي في العراق الحر".
والخوئي هو ابن اية الله سيد عبد القاسم موسوي الخوئي الذي توفي رهن الاعتقال أوائل التسعينات. وكان عبد المجيد الخوئي يدير منظمة خيرية اسلامية متعددة الجنسية من لندن ونظر اليه كنجم صاعد في عراق ما بعد صدام، لكن البعض انتقده بسبب صلاته الوثيقة بالولايات المتحدة.
ومقتضى هو ابن الامام محمد صادق الصدر احد الزعماء الروحيين للشيعة الذي قتل مع ابنيه الآخرين عام 1999 في عملية ينحي الكثيرون باللائمة فيها على الاستخبارات العراقية. وكان محمد الصدر معروفا باسم "الصدر الثاني".
وبعد مقتل والده واخويه، بدأ مقتضى حربه ضد صدام في شكل سري، واجتذب عددا كبيرا من الاتباع من المناطق الفقيرة. وظهرت الجماعة مجددا بعد طرد القوات العراقية من النجف على ايدي القوات التي تقودها الولايات المتحدة
وقال عباس قادري احد علماء المسلمين ذوي الصلة الوثيقة بالمعارضين العراقيين، ان "هذه الجماعات التي كانت تعمل في شكل خفي لاعوام تظهر الآن من جديد لتطالب بالسلطة. انهم يعتقدون انهم حاربوا لاعوام ويستحقون ان يتولوا المسؤولية". وقال مسلم فخر رجل الدين الذي امضى سنوات عدة في النجف وامام احد المساجد الشيعية في الكويت: "رغم فراغ السلطة كنا نأمل في ان تتمكن النجف من ادارة نفسها ولا تصير مثل بغداد والبصرة. وكان الخوئي هو الوحيد القادر على ذلك".
وافاد شهود ان الخوئي تعرض لاطلاق نار بعدما حاول منع مسلحين من قتل امام المسجد حيدر كليدر الذي اتهمه البعض بان له صلات بالرئيس صدام حسين—(البوابة)—(مصادر متعددة)