خرج الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في تظاهرات حاشدة لليوم الثاني تأييدا للرئيس الفلسطيني المحاصر بعد ان كان الفلسطينيون تحدوا امس الحظر المفروض على الضفة الغربية وخرجوا بتظاهرات صاخبة وقدموا اربعة شهداء واكثر من 60 جريحا تضامنا مع رئيسهم. واعلن عرفات انه لان يستسلم ولن يسلم المطلوبين الموجودين في مقره.
استمر الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد في ازالة ما تبقى من المجمع المحاصر للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد ان تعهد بالا يستسلم لاسرائيل او يسلم فلسطينيين مطلوبين يحتمون داخل المبني.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الوزير الفلسطيني غسان الخطيب ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن يسلم "ابدا" الرجال العشرين المتحصنين معه في مقره، مؤكدا ان ذلك سيكون بمثابة "انتحار سياسي".
وقال وزير العمل انه "لا يمكن للفلسطينيين تسليم الاشخاص الموجودين في داخل" المقر الذين تلاحقهم اسرائيل.
واضاف "بعد محادثات ومشاورات مع القيادة الفلسطينية بما يشمل الاشخاص الموجودين في داخل المجمع، فان ذلك (المطلب الاسرائيلي) ليس موضع بحث".
وتابع ان "القيادة الفلسطينية لن تتعامل ابدا مع هذه المسالة"، مضيفا ان ذلك سيكون بمثابة "انتحار سياسي".
وفي هذه الاثناء، خرج الاف الفلسطينيين في قطاع غزة اليوم ولليوم الثاني على التوالي الى الشوارع تعبيرا عن دعمهم وتأييدهم للرئيس الفلسطيني وللمطالبة برفع الحصار عن مقره.
وخرجت مسيرات طلابية وشعبية من جميع انحاء مدينة غزة وسارت في شوارعها قبل ان تتجمع امام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني بوسط المدينة مكونة كتلة يبلغ تعدادها حوالي سبعة الاف شخص.
ورفع المتظاهرون وبينهم عاملون في مؤسسات السلطة واعضاء في القوى والفصائل الوطنية والاسلامية، صور عرفات ورددوا هتافات "بالروح بالدم نفديك يا عرفات" ولافتات كتب عليها "عرفات سيبقي شامخا كالجبال" و"لن يركع عرفات رغم الحصار".
وافاد شهود عيان ان مسيرات طلابية خرجت في مدينتي خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة وفي جباليا وبيت لاهيا شمال قطاع غزة دعما وتايدا لعرفات.
وكان قطاع غزة شهد الليلة الماضية وحتى فجر اليوم الاحد مسيرات حاشدة شارك فيها الالاف تاييدا لعرفات تخللها اطلاق نار كثيف في الهواء وتوجيه تحذيرات لاسرائيل من المس به، شارك فيها ممثلون عن جميع الفصائل ولا سيما عن حركة فتح التي يتزعمها عرفات.
كما كانت مدن الضفة الغربية شهدت الليلة الماضية مظاهرات حاشدة حيث خرج الاف الفلسطينيين متحدين فرض حظر التجول المفوض من قبل القوات الاسرائيلية. واسفرت المواجهات التي خاضها المتظاهرةن مع الجيش الاسرائيلي عن سقوط اربعة شهداء واكثر من 60 جريحا.
وقد توفي اليوم فلسطينيا خامسا متأثرا بجروح اصيب بها الليلة الماضية.
واكد مسؤول فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي قام بقطع التيار الكهربائي والمياه وخطوط الهاتف الثابت عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر منذ يوم الخميس الماضي في مكتبه برام الله بالضفة الغربية.
وقال المسؤول الذى فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الجيش الاسرائيلي قام صباح اليوم بقطع التيار الكهربائي وخطوط المياه وخطوط الهاتف عن مكتب الرئيس" القائم في مبنى صغير من ثلاث طبقات لا يزال الوحيد القائم عمليا في مجمع المقاطعة الذي حولته الجرافات الاسرائيلية الى ركام.
واكد المصور خالد جحشن الذي يعمل لدى التلفزيون الفلسطيني والموجود داخل المقر ان المياه انقطعت بعد ان ضربت الجرافات مواسير المياه، كما باتت خطوط الهاتف الثابت مقطوعة منذ الصباح وكذلك الكهرباء.
واضاف ان الاتصال مع الخارج يتم عبر اللاسلكي.
واكد اعضاء في فرق الحراسة الخاصة بالرئيس الفلسطيني من داخل المقر ان الجرافات الاسرائيلية تعمل بمحاذاة المبنى وقد قامت باقتلاع مكيف الهواء في غرفة مكتب الرئيس وكذلك الكادرات الحديدية المثبتة على نوافد الطابقين الثاني والثالث.
وقال مسؤول امني فضل عدم الكشف عن اسمه ان "ضجيج الجرافات لا يتوقف وكذلك صراخ الجنود عبر مكبرات الصوت يدعوننا للاستسلام، اننا نتوقع دخولهم الى المكتب في اي لحظة".
ويقدر عدد الموجودين برفقة الرئيس الفلسطيني بحوالي 200 من المرافقين والحرس والمسؤولين الامنيين والاداريين والسياسيين.
وواصلت جرافات الجيش الاسرائيلي اعمال الهدم وازالة ركام المباني التي دمرتها في مجمع المقاطعة.
واضاف ان وحدات الهندسة في الجيش تقوم بازالة الجدران في جزء من المبنى الذي يضم مكاتب محافظ رام الله قبالة المبنى الصغير المؤلف من ثلاث طبقات حيث توجد مكاتب عرفات.
وابدى العديد من المسؤولين الفلسطينيين مخاوفهم من انهيار هذا المبنى الصغير الذي صدعه تفجير الابنية الملاصقة له.
ودعا الرئيس الفلسطيني الذي انهالت فوقه اتربة من جراء اطلاق قذائف الدبابات الاسرائيلية الى الكف عن شن هجمات داخل اسرائيل في اول بيان علني له منذ بدء الحصار يوم الخميس.
ومن داخل مقره المدمر دعا عرفات الى تدخل دولي. وقالت وكالة الانباء السعودية ان عرفات اتصل هاتفيا بولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز لبحث الحصار المفروض عليه.
وقال مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا انه سيطلب من زعماء الدول الغربية التدخل في احدث التطورات في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بعد ان اتصل به عرفات هاتفيا طالبا منه العون.
لكن اسرائيل رفضت نداءات دولية لتخفيف الحصار عن الزعيم الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)