يعكف خبراء مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي اي) على التدقيق في رصاصة بندقية فارغة عثر عليها في شاحنة صغيرة بيضاء مستأجرة شبيهة بتلك التي عممت الشرطة اوصافها في قضية القناص الذي قتل 9 اشخاص واصاب اثنين آخرين بجروح خطيرة منذ بداية الشهر في منطقة واشنطن.
وذكرت وسائل الاعلام ان المحققين الذين ابلغوا بالعثور على الرصاصة الفارغة في الشاحنة المتوقفة قرب مطار دالس في واشنطن، فتشوا الشاحنة تفتيشا دقيقا. ويعمل خبراء في الاسلحة على فحصها من اجل معرفة ما اذا كانت مماثلة لتلك التي عثروا عليها في اماكن الجرائم التي ارتكبها القاتل المجهول منذ 2 تشرين الاول/اكتوبر.
وقد يدلي منسق عملية التحقيق قائد الشرطة في منطقة مونتغومري (ميريلاند) بعناصر تجيب على بعض الاسئلة في مؤتمر صحافي يعقده لاحقا اليوم.
وقد اوقف الجمعة احد الاشخاص في هذه القضية التي تزرع الرعب في كل منطقة واشنطن وتستنفر 2000 شرطي. والموقوف هو ماثيو دودي (38 عاما) ويسكن على بعد اقل من كيلومترين من مكان الجريمة الاخيرة التي ارتكبت مساء الاثنين واودت بحياة ليندا فرانكلين، المحللة لدى "اف بي آي".
الا ان ناطقا بلسان الشرطة المحلية اشار الى ان التهمة الموجهة اليه هي فقط الادلاء بشهادة كاذبة، وهو معرض لعقوبة سجن تصل الى ستة اشهر ودفع غرامة بقيمة الف دولار.
وقد اكد الرجل الموقوف للشرطة مساء الاثنين انه رأى القاتل يطلق النار على ضحيته عند مدخل موقف سيارات في ضاحية واشنطن الجنوبية ويهرب في شاحنة.
واخذت الشرطة هذه الشهادة على محمل الجد في مرحلة اولى، الا انها ادركت عبر استجواب شهود آخرين، ان شهادة ماثيو دودي تتضمن ثغرات مريبة. واعترف هذا الاخير، تحت ضغط الاسئلة، بانه كان موجودا داخل المحل التجاري لدى حصول الجريمة.
وقد اضاعت هذه الشهادة الكاذبة يومين على الشرطة، كما انها حرمتها من ادلة مهمة محتملة، اذ ان عددا كبيرا من الاشخاص داسوا في هذا الوقت المكان الذي كان يقف فيه على الارجح القاتل الغامض على بعد مئة متر تقريبا من الموقف.
واستعان المحققون في خطوة احترازية بسلاح الجو الذي قدم طائرتي تجسس من طراز "آر سي 7" من اجل مراقبة منطقة واشنطن من الجو. وتستطيع الاجهزة اللاقطة البصرية الالكترونية والاشعة ما تحت الحمراء رصد شعلة اطلاق النار من اي بندقية وابلاغ الشرطة على الارض على الفور.
ورغم ان المحققين يشككون باحتمال وجود صلة بين اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر وهذه القضية، الا انهم طلبوا من السلطات الفدرالية استجواب عناصر تنظيم القاعدة المعتقلين في قاعدة غوانتانامو في كوبا، حتى لا يتم اهمال اي فرضية ممكنة.
وتجري اليوم السبت مراسم دفن ضحيتين من الضحايا، السادسة والسابعة، وهما باسكال شارلو من هايتي (72 عاما) الذي قتل في 3 تشرين الاول/اكتوبر في واشنطن اثناء اجتيازه طريق، ودين مايرز الذي قتل في 9 تشرين الاول/اكتوبر اثناء تعبئة الوقود في سيارته في محطة محروقات قرب مركز عمله في ماناساس في ضاحية العاصمة الجنوبية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)