ردا على ''حق العودة'' الفلسطيني..اسرائيل تستعد لتقديم دعاوى تعويض عن ''ممتلكات اليهود في الدول العربية''

تاريخ النشر: 07 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعكف الحكومة الإسرائيلية على جمع معلومات حول "الأملاك التي تركها اليهود في الدول العربية" لدى هجرتهم الى اسرائيل، بهدف تقديم دعاوى تعويض عن هذه الممتلكات مستقبلا، وذلك كنوع من الرد على حق العودة الذي كفلته القرارات الدولية للفلسطينيين. 

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم الخميس ان وزارة القضاء الاسرائيلية بدات "حملة ضخمة لتسجيل الأملاك الخاصة والعامة التي تركها أكثر من 900 ألف يهودي في الدول العربية بعد أن غادروها" الى اسرائيل.  

واوضحت الصحيفة ان "هدف الحملة، عمليا، تغيير التعريف المنتشر، من: (المهاجرون من البلاد العربية) الى:(اللاجئون من البلاد العربية)".  

ونسبت يديعوت احرونوت الى مصادر في وزراة القضاء، تقديرها أمس، "حجم الأملاك اليهودية التي صادرتها الدول العربية، وبالأساس مصر والعراق واليمن، بعشرات مليارات الدولارات".  

وقالت المصادر نفسها ان تسجيل "الممتلكات" سيتم بهدف "تقديم طلبات تعويض مستقبلية للعائلات التي تركت وراءها أملاكا كثيرة، وأيضا لأسباب سياسية، وكشكل لمواجهة ادعاءات حق العودة للفلسطينيين". 

وكان قرار للامم المتحدة حمل الرقم 194 تعاطى مع مسالة اللاجئين الفلسطينيين، ونص على حقهم في العودة الى اراضيهم التي اجبروا على مغادرتها عقب حرب عام 1948، كما نص القرار على احقية هؤلاء اللاجئين في الحصول على تعويض عن ممتلكاتهم التي تركوها خلفهم. 

وشكل حق العودة المنصوص عليه في هذا القرار عقبة كبيرة في المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، حيث ان الحكومة الاسرائيلية ظلت ترفض تنفيذ نص القرار، معربة في السياق عن مخاوف امنية وديمغرافية في حال عاد نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون لاجئ فلسطيني الى ديارهم، (الرقم بحسب سجلات وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة). 

وقبل ايام اعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وفي خطوة غير مسبوقة منه، تفهمه للمخاوف الاسرائيلية لهذه العودة من الناحية الديمغرافية، وذلك في مقال نشره في صحيفة نيويورك تايمز.  

الى هنا، وقد بدأ قسم خاص في وزارة القضاء بفحص حوالي 20 الف ملف لطلبات "المهاجرين من البلاد العربية، الذين أعلنوا في سنوات الخمسينيات أمام موظف وزارة المالية عن الأملاك التي اضطروا الى تركها خلفهم"، على حد تعبير مصادر الصحيفة التي اكدت انه "سيتم توثيق الطلبات من جديد بوسائل عصرية، وسيفتتح قريبا موقع خاص لهذا الموضوع على الإنترنت". 

وكان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين بارك هذه الحملة، خاصة وانه كان اصر في محادثات كامب ديفيد، في تموز/ يوليو 2000، على ان يتم طرح موضوع "حقوق اليهود الذين هاجروا من الدول العربية" في اطار بحث قضية اللاجئين الفلسطينيين، وايده في ذلك رئيس الولايات المتحدة حينها بيل كلينتون. 

وتأمل إسرائيل أنه إذا ما أقيم صندوق عالمي لتأهيل اللاجئين أن أيضا يتم تقسيم الأموال بشكل متساو بين اللاجئين الفلسطينيين واللاجئين اليهود. –(البوابة)—(مصادر متعددة)