احرق متطرفون هندوس صفحات من القرآن الكريم امس في نيودلهي وحثوا القادة المسلمين الهنود الى اتخاذ موقف يندد بتصرف حركة طالبان وتصميمها تدمير تماثيل بوذا، وعقب الحادث اعلن كبير مسلمي الهند استعداده التدخل لدى طلبان.
وافاد مصورون صحفيون ان ناشطين في منظمة (فيشوا هيندو باريشاد) (المنتدى الهندوسي العالمي) المتشددة نظموا تظاهرة مناوئة لطالبان امام مبنى الامم المتحدة في العاصمة الهندية حيث مزقوا صفحات من القرآن قبل ان يشعلوا النار في بعضها.
وقال الامين العام للمنظمة شامبات راي ان "الامم المتحدة يجب ان تمارس ما يكفي من الضغوط على طالبان لمنع حماقة" تدمير التماثيل.
وحذر راي ضمنا من عواقب تصرف طالبان في الهند, وقال "يجب عدم القيام بأي مبادرة لوقف اي رد فعل قد يحصل في الهند على ما تقوم به طالبان".
وحث راي ايضا القادة المسلمين الهنود على "انهاء الغموض واتخاذ موقف علني ازاء عمليات التدمير في افغانستان".
وعرض كبير المسؤولين المسلمين في الهند سيد احمد بخاري اليوم الثلاثاء وساطته لانقاذ التماثيل التي تعود الى حقبة ما قبل الاسلام في افغانستان.
لكنه اشترط لتدخله لدى نظام طالبان ان تقوم نيودلهي بتسوية مسالة ايوديا، المنطقة الواقعة في شمال الهند حيث يريد متعصبون هندوس بناء معبد على انقاض مسجد يعود الى القرن السادس عشر قاموا بتدميره في كانون الاول/ديسمبر 1992.
وقال بخاري امام الاف المصلين الذين تجمعوا في المسجد الكبير في نيودلهي بمناسبة عيد الاضحى "اذا قاموا بتسوية مسالة مسجد بابري فاني مستعد للذهاب الى افغانستان".
واضاف "اني مستعد للتدخل وانا متأكد من ان (الطالبان) سيصغون الي".
وعبر بخاري عن دهشته لعدم تدخل المجتمع الدولي اثناء تدمير مسجد بابري من قبل متعصبين هندوس في ايوديا قبل ثماني سنوات، وتساءل "اين كانت جماعة اليونسكو" انذاك.
ويهيمن القوميون الهندوس حاليا على الحكومة الهندية ويتهم بعضهم بتحريض انصارهم على تدمير مسجد ايوديا الذي تسبب بمواجهات بين الهندوس والمسلمين في الهند مما ادى الى سقوط الاف الضحايا—(البوابة)