رجل أعمال مصري يقترض 1.5 مليار من البنوك ويهرب

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة – البوابة 

ذكرت التقارير أن مليونيرا مصرياً من كبار رجال الاعمال يدعى رامي لكح، هرب من البلاد مخلفاً وراءه حوالي 1.5 مليار جنيه مصري من القروض البنكية. 

وذكرت صحيفة " الاهالي" اليسارية أن لكح هرب الى باريس لأنه لم يتمكن من سداد ديونه. وتعتبر هذه الفضيحية الأحدث في سلسلة من الحوادث التي أدت الى إحداث هزات في مجتمع رجال الاعمال المصريين وأبرزت ضعف القطاع المصرفي في البلاد وسياسته الاقراضية المتساهلة. 

وقالت مصادر مطَّلعة في القاهرة أن لكح طلب في مطلع هذا العام من الحكومة، الغاء نصف ديونه وإعادة برمجة دفعات النصف الآخر، ولكن طلبه لم يستجب . وذكر أنه قام ببيع إحدى شركات مجموعته القابضة ، مدويست الملاحية، الى الملكية الاردنية. 

وتعتبر مجموعة لكح للاستثمار ، التي تأسست عام 1995، واحدة من عمالقة الاقتصاد المصري برأسمال يبلغ 1.149 مليار جنيه مصري . وتملك المجموعة عشر شركات، تعمل ست منها في الخدمات الصحية والمعدات، بالاضافة الى مصالح في الصناعة والبناء. وقد بلغت أرباحها في عام 1999 حوالي 93.3 مليون جنيه مصري. 

وكان لكح واحداً من أكبر عشرة رجال أعمال مصريين، واذا ما تم تأكيد هربه بهذه الطريقة، فإن ذلك سيكون له انعكاساته ليس على القطاع المصرفي فحسب، بل على الاقتصاد برمته، ويمكن ان يؤدي الى افلاس العديد من الشركات الاخرى. 

وقال خبير اقتصادي مصري لصحيفة Cairo Times إن مأساة لكح يمكن أن تكون بسبب أنه كان يسعى للتنويع في الاستثمار بشكل مبكر جداً. وأضاف إن دخول لكح الى عدد من القطاعات المختلفة كالملاحة الجوية، الصلب، وغيرها يتطلب مبالغ ضخمة من رأس المال وتركيزاً. 

وحصل لكح على قروض كبيرة لتمويل مشاريعه الاستثمارية، كان معظمها من بنك القاهرة الذي تملكه الدولة، والذي يدين له لكاح بمبلغ يقدر بـ 830 مليون جنيه مصري وعندما تضاءلت السيولة لديه، أصبح تسديد دفعات هذه القروض يزداد صعوبة. 

وبعد انتشار خبر هروبه في البلاد، انهار سهم لكاح من 9 جنيهات مصرية الى اثنين فقط. وهبطت شهادات الايداع العالمية لمجموعة لكاح في سوق لندن للاوراق المالية 80% في الايام القليلة في أعقاب نشر النبأ. 

ولم يكن لكح رجل الأعمال الوحيد الذي يهرب من مصر بسبب مشاكل مالية، ففي الشهور الاخيرة "اختفى" خمسة آخرون مخلفين وراءهم ديوناً هائلة. وكانت آخر حادثة ما حصل لمصطفى البليدي، صاحب العديد من مصانع أدوات التجميل. والذي وصل مجموع قروض ديونه الى 180 مليون جنيه مصري، وهرب محمود وهبه أيضاً من البلاد، بديون مقدارها 380 مليون جنيه مصري وتشمل حوادث الهروب الأخيرة عادل فهمي، الذي طار الى لندن وهو مدين بمبلغ 350 مليون جنيه مصري للمصارف المصرية، وكذلك رجل الاعمال حاتم الحواري. 

وكتبت صحيفة "ميل" المصرية المقربة من الحكومة الاسبوع الماضي في صفحتها الاولى قصة لكح بعنوان " اللصوص الصغار يشنقون، والكبار يفلتون ". ولكن صحيفة " الاخبار " شبه الرسمية كانت تدافع عن لكاح منذ ذلك الوقت، وذلك بنشر مقابلات خاصة معه. وقد انكر لكاح أنه هرب ولكنه لم يذكر تاريخ عودته الى الوطن. 

وادعى لكح ان موجوداته في حساباته لدى بنك القاهرة، كافية لتغطية ديونه التي لم تدفع.