ربط بينهم وبين معاداة السامية: شارون يحرض الاتحاد الاروبي على المسلمين

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون المسلمين بتأجيج المشاعر المعادية للسامية في اوروبا وان دول الاتحاد االاوروبي لم تبذل جهودا لمعالجة مشكلة هذه المشاعر التي تتنامي بسبب ما وصفه "وجود للمسلمين في اوروبا أقوى عن أي وقت مضى". 

كما رفض شارون شكاوى رددها ساسة اوروبيون بان الدولة اليهودية تميل إلى وصم انتقادات مشروعة للسياسات الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين بانها معاداة للسامية. 

وقال شارون لموقع EUpolitix.com وهو موقع اخباري على شبكة الانترنت مخصص لشؤون الاتحاد الاوروبي "انتهاج سياسة معادية للسامية في وقتنا هذا ليس أمرا شائعا بين عامة الناس لذا فان من يعادون السامية يخلطون سياساتهم بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني". 

ومضى يقول "بطبيعة الحال هناك معادون للسامية ممن يستغلون الأحداث في اسرائيل ومقولة إن اسرائيل تفرط في استخدام القوة. ومن خلال هذا فانهم يحاولون أن ينالوا من حق اسرائيل في الدفاع عن النفس". 

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم قد اقترح الاسبوع الماضي تشكيل مجلس وزاري مشترك مع الاتحاد الاوروبي للقضاء على التوجهات المعادية للسامية في اوروبا من خلال مراقبة هذه الاتجاهات وتصحيحها. 

وكانت المزاعم المعادية للسامية قد تأججت قبل زيارة شارون لبروكسل اثر نشر نتائج استطلاع عام للرأي مثير للجدل أجرته المفوضية الاوروبية وتوصل إلى أن أغلبية مواطني الدول الأعضاء بالاتحاد الاوروبي يرون أن اسرائيل تمثل أكبر خطر على السلام العالمي. 

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد رأس اجتماعا وزاريا طارئا الاسبوع الماضي بشأن مكافحة الاتجاهات المعادية للسامية بعد القاء قنابل حارقة على مدرسة يهودية في إحدى ضواحي باريس. 

وتعرضت معابد ومدارس يهودية لعدة هجمات في فرنسا خلال السنوات الأخيرة في أعمال عنف تقول السلطات إن مرتكبيها من الشبان المسلمين الفقراء ممن تغضبهم السياسات الاسرائيلية المتعنتة ضد الانتفاضة الفلسطينية. 

وقال شارون إن "وجودا للمسلمين في اوروبا أقوى عن أي وقت مضى يهدد بالخطر يقينا حياة اليهود." وأضاف أن هناك نحو 70 مليون مسلم يعيشون في الدول الأعضاء بالاتحاد الاوروبي. 

وقال "إن حكومات الاتحاد الاوروبي لا تبذل قصارى الجهد من أجل مكافحة معاداة السامية". 

وكان شارون قد سافر إلى ايطاليا الاسبوع الماضي لكسب تأييد الدولة التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي في القضاء على التوجهات المعادية للسامية في اوروبا. 

وقال شارون للموقع "إنه لأمر خطير اطلاق التعميمات الا انه يمكن القول إن أغلبية الدول في اوروبا ليست لديها سياسة متوازنة." وأضاف "واليوم وخلال رئاسة ايطاليا للاتحاد يمكننا القول بان سياسة اوروبا متوازنة". 

وفي رده على انتقادات حادة تضمنها اعلان للاتحاد الاوروبي يعارض خطط اسرائيل اقامة جدار عازل عبر الأراضي المحتلة بالضفة الغربية قال شارون إن هذا السياج يمثل "اجراء أمني وليس حدودا سياسية". 

وقال شارون "إذا كنت أواجه هذه المسألة والورطة المتعلقة بما اذا كان يتعين امتصاص الانتقادات الاوروبية أو أن اسهم وأعضد أمن مواطني اسرائيل اذن فليست امامي من مشكلة في تحديد ما سأفعله".