اصيب فتى فلسطيني في غزة بجروح خطيرة حيث قام جيش الاحتلال بتجريف منزل في رفح، في الغضون طالبت السلطة الوطنية الاتحاد الاوروبي بالضغط على اسرائيل لسحب قواتها من الضفة في الغضون قال بيريس ان العنف والانتخابات لا يلتقيان و"دعا" السلطة لتحمل مسؤولياتها، من جهتها قالت كوندلزا رايس ان عرفات يعرقل مصير الفلسطينيين، اما الرجوب فدعا مناصرة للانسحاب من الوقائي الذي "لايرغب به".
وافاد المصدر الطبي ان "الفتى عيد صلاح (17 عاما) اصيب برصاصة في القدم اطلقها جنود الاحتلال عليه اثناء تواجده قرب منزله في بيت حانون شمال قطاع غزة".
وقال مصدر امني ان "قوات الاحتلال فتحت النار تجاه منازل المواطنين في بيت حانون دون اي مبرر ما ادى لاصابة الفتى".
وذكر شاهد ان "جرافتين عسكريتين تساندهما اربع دبابات اسرائيلية اقتحمتا اراضي المواطنين وقامت بتجريف منزل المواطن حمدان الشاعر في حي البرازيل برفح ودمرته بالكامل بعد ان ارغمت سكانه على اخلائه".
وذكر شاهد اخر ان "قوات الاحتلال دمرت جزءا من منزل اخر في المنطقة وجرفت مساحات على الشريط الحدودي مع مصر الذي تسيطر عليه". واشار الى ان "قوات الاحتلال فتحت النار تجاه منازل المواطنين اثناء عملية التجريف قبل ان تتراجع الدبابات الى الشريط الحدودي".
الحصار الاسرائيلي ينذر بكارثة انسانية
الى ذلك اتهم مركز حقوقي فلسطيني الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ "جرائم حرب" بحق الشعب الفلسطيني محذرا من "كارثة انسانية" حال استمرار الحصار الاسرائيلي.
واكد المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، عضو لجنة الحقوقيين الدولية في جنيف، في تقرير يرصد الانتهاكات التي ارتكبتها اسرائيل خلال الاسبوع الماضي، ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي ما زالت ماضية في تنفيذ جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الاراضي الفلسطينية المحتلة مستخدمة في ذلك كافة الوسائل والادوات الحربية".
واضاف التقرير ان "مجمل الجرائم والاجراءات التعسفية والانتهاكات الاسرائيلية تنذر بحدوث كارثة محققة في حال استمرار سياسة الحصار".
واشار المركز الى "استمرار فرض سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها اسرائيل على حوالي ثلاثة ملايين وخمسمائة الف فلسطيني في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، وقطاع غزة، اضافة الى سلسلة من عمليات الاقتحام للمدن والبلدات وعمليات القتل العمد والاعدام خارج نطاق القانون، والاغتيال السياسي".
وقال المركز ان "حصيلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي اقترفتها قوات الاحتلال على مدار الاسبوع اسفرت عن استشهاد عشرة مواطنين فلسطينيين ثمانية منهم من المدنيين بينهم سيدة وطفلان واثنان من المسنين".
واوضح التقرير ان "قوات الاحتلال واصلت تشديد اجراءات العقاب الجماعي على المدنيين الفلسطينيين من خلال سياسة الحصار الشامل المفروض على التجمعات السكانية فيما بقي قطاع غزة مقسما الى ثلاث مناطق منعزلة عن بعضها والذي ادى بدوره الى شلل في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين الفلسطينيين".
كما دعا المركز المجتمع الدولي خصوصا منظمات حقوق الانسان الدولية الى التحرك "لادانة هذه الانتهاكات والاعتداءات واجبار اسرائيل على احترام" مواثيق حقوق الانسان الدولية قبل "وقوع الكارثة".
بيريز: العنف يهدد الانتخابات الفلسطينية
من جهته حذر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم الخميس في كوبنهاغن من تصاعد العنف الذي سيكون من شأنه تهديد تنظيم الانتخابات الفلسطينية المقررة بداية كانون الثاني/يناير القادم معتبرا ان "الرصاص والتصويت لا يمكن ان يجتمعا".
واشار بيريز الذي يزور الدنمارك التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي، امام الصحافيين الى انه "(يعتقد) ان من الصعب ان تسير عمليات الاقتراع والرصاص معا وان الانتخابات لا يمكن ان تتعايش مع العنف".
اضاف "احث الفلسطينيين على تحمل مسؤولياتهم في مجال الامن في هذه الانتخابات".
وتابع "اذا كان الفلسطينيون يريدون انتخابات فعليهم ان يرتبوا اوضاع بيتهم. فنحن لا نريد ان نكون هناك (في اراضيهم)"، موضحا ان احتلال الاراضي سيستمر "طالما هناك خطر مباشر وفوري على الامن الاسرائيلي".
وقال "اننا ننتظر قيام الفلسطينيين بتطبيق القانون والنظام وتنظيم انتخاباتهم بانفسهم".
والخميس قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي، كونداليسا رايس، أن التغييرات لا تشمل شخصاً بمفرده، أي عرفات، وإنما التغييرات في الجهاز السياسي برمته. وحسب قولها من غير المعقول أن يتحكم شخص واحد بمصير الشعب الفلسطيني.
عرفات يصدر مرسوما رئاسيا باستمرار عمل لجنة صياغة الدستور
اصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مرسوما رئاسيا يقضي باستمرار عمل لجنة الدستور لصياغة دستور الدولة الفلسطينية تمهيدا لعرضه على الجهات التشريعية الفلسطينية.
ويقضي المرسوم بان تستمر اللجنة التي يرأسها نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي، "في اعداد الدستور توطئة لعرضه على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس المركزي الفلسطيني كذلك المجلس الوطني وضمنه المجلس التشريعي".
واعضاء المجلس التشريعي المنتخبون داخل الاراضي الفلسطينية، هم اعضاء في المجلس الوطني، الذي يضم اعضاء ممثلين عن الداخل والشتات، ويشكل البرلمان الفلسطيني الاوسع.
وتشكلت لجنة صياغة الدستور خلال اجتماع للمجلس المركزي الذي يضم الاطر القيادية الفلسطينية، في النصف الثاني من العام 2000، اي قبل اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر من العام نفسه. وكانت مهمتها محددة بحوالي عامين.
قد وقع الرئيس الفلسطيني في 29 ايار/مايو الماضي القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية، وهو بمثابة دستور موقت. ودخل القانون الاساسي حيز التنفيذ العملي غب 7 تموز/يوليو الجاري.
السلطة تطالب الاتحاد الاوروبي بالضغط لسحب القوات الاسرائيلية
طالبت السلطة الفلسطينية الاتحاد الاوروبي بالتحرك السريع والعمل من اجل حمل الحكومة الاسرائيلية على "وقف اعتداءاتها والانسحاب من المدن الفلسطينية" التي اعادت احتلالها، كما اكد مسؤولان فلسطينيان اليوم الخميس.
وثمن الرئيس الفلسطيني في تصريح للصحفيين بعد اجتماعه مع ميغيل انخيل موراتينوس، المبعوث الاوروبي لعملية السلام، في مقر الرئاسة المحاصر في رام الله الجهود الاوروبية المبذولة واعتبرها "جهودا هامة وضرورية".
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات ان "الرئيس عرفات وموراتينوس بحثا الاوضاع الخطيرة والمتدهورة في الاراضي الفلسطينية في ضوء مواصلة العدوان والحصار الاسرائيلي المفروض على الشعب الفلسطيني وسلطته".
وتابع ان "الرئيس عرفات شدد على اهمية التحرك الاوروبي والدولي السريع لوقف التدهور والانسحاب الاسرائيلي من مدننا ومناطقنا".
ومن جهة ثانية، وفي بيان اصدره بعد اجتماعه مع موراتينوس في مدينة اريحا، طالب صائب عريقات، وزير الحكم المحلي الفلسطيني الاتحاد الاوروبي "بالعمل على وقف كافة الاعتداءات الاسرائيلية التي تهدف الى تدمير المجتمع الفلسطيني وبنيته التحتية".
وقال عريقات على ان "الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة والحصار والاغلاق تقود الى كارثة انسانية بحق ابناء شعبنا الفلسطيني بما في ذلك الاجراءات التعسفية والعدوانية التي تقوم بها حكومة اسرائيل في القدس المحتلة والتي كان اخرها اغلاق مكتب جامعة القدس" التي يراسها سري نسيبة مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية.
وشدد عريقات على "ضرورة وضع اليات محددة لالزام حكومة اسرائيل بالانسحاب من جميع الاراضي التي احتلتها ورفع الاغلاق والحصار ووقف سياسة الاغتيالات والاعتقالات حتى تتمكن السلطة الوطنية من تنفيذ برنامج الاصلاحات".
الرجوب يؤكد ان مسالة خلافته "لا تزال قيد البحث"
اعلن رئس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب الذي اقيل من منصبه، اليوم الخميس ان مسالة خلافته "لا تزال قيد البحث".
واعلن الرجوب للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "هذه المسالة لا تزال قيد البحث بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقيادة الجهاز".
واعلن العقيد الرجوب الذي كان يتحدث بالعبرية "اعتقد ان المناصرة يعرف انه غير مقبول (من قبل الجهاز) وآمل انه سيعرف كيف يستخلص العبر من ذلك".
واقر انه "توقف عن ممارسة مهامه" على راس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية.
وجهاز الامن الوقائي هو ابرز جهاز فلسطيني للامن ومكافحة التجسس. وتتمثل مهمته الرئيسية في التعاون مع اسرائيل في مكافحة الهجمات المناهضة للاسرائيليين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)