أعلن وزير الدفاع الاميركي ان لدى واشنطن معلومات ذات صدقية عن مغادرة اسامة بن لادن لافغانستان. فيما دخلت قوات من المارينز مطار قندهار وتواصل القصف الجوي العنيف على جبال تورا بوار اخر معاقل شبكة "القاعدة".
)- تحدث وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الخميس وللمرة الاولى عن معلومات من مصادر تتمتع بمصداقية مفادها ان اسامة بن لادن تمكن من الهرب من افغانستان.
واكد ايضا امام الصحافيين ان هناك معلومات اخرى تتمتع كلها بمصداقية تشير الى ان بن لادن لا يزال في افغانستان.
وقال "رأيت تقارير تعتبر انها من مصادر اكيدة يقول بعضها انه لا يزال في افغانستان وبعضها الاخر الى انه غادر افغانستان".
واضاف "لا يوجد ادنى شك في ذهني ان عددا من اعضاء القاعدة عبروا الحدود وينوون مواصلة القتال وسنجدهم وسنستمر في توخي التيقظ".
وقد شددت الولايات المتحدة التدابير لكي تحول دون هرب بن لادن الذي اعلنت مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساهم في القاء القبض عليه. كما اعلنت مكافأة قدرها
10 ملايين دولار لمن يساعد في القبض على القائد الاعلى للطالبان الملا محمد عمر.
وكانت الحكومة البريطانية اعلنت امس الخميس ان اسامة بن لادن لا يزال في افغانستان وانه لم يفر الى باكستان.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن عمليات البحث عن أسامة بن لادن مازالت مستمرة في أفغانستان حيث يعتقد أنه مازال مختبئا هناك.
وأكد المتحدث أن بلير اتفق مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف أثناء اتصال هاتفي ليلة أمس على أن الخناق يضيق على بن لادن والملا محمد عمر.
وأضاف أن الرئيس مشرف تعهد بأن تبذل باكستان كل ما بوسعها للمساهمة في ملاحقة بن لادن.
وكانت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية قد نقلت عن مسؤول كبير في تنظيم القاعدة أن بن لادن غادر منذ عشرة أيام معقله في تورا بورا قاصدا باكستان.
غير أن إسلام آباد نفت صحة التقرير وقالت إنها نشرت قوات نظامية على طول حدودها مع أفغانستان وإنها تستخدم المروحيات الحربية لمراقبة الحدود ومنع أعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة من التسلل عبرها.
وقال مسؤول عسكري اميركي كبير في واشنطن مساء الخميس ان بن لادن قد يكون محاصرا مع مقاتلين من القاعدة في مواجهة مع قوات افغانية وقوات اميركية خاصة في واديين بشرق افغانستان بالقرب من تورا بورا.
وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان معلومات من مواقع المعارك تشير الى ان قوات افغانية رصدت بن لادن.
في هذه الاثناء، افادت شبكة التلفزيون الاميركية ايه.بي.سي. مساء امس الخميس ان الادارة الاميركية حصلت على عينات من الحمض الريبي النووي لاسامة بن لادن لتتمكن من التعرف اليه ان قتل وعثرت القوات الاميركية على جثته.
واوردت الشبكة التلفزيونية من دون ان تستند الى مصادر ان السلطات الاميركية حصلت على عينات من الحمض الريبي النووي للعدو الاول للولايات المتحدة لدى عائلته.
والحمض الريبي النووي هو البصمة الوراثية الخاصة بكل فرد.
التطورات الميدانية
وعلى الصعيد الميداني ، دخلت قوات من مشاة البحرية الاميركية مطار قندهار، فيما تواصل القصف الجوي العنيف على جبال تورا بورا.
اعلن مسؤولون عسكريون ان مئات من عناصر مشاة البحرية الاميركية (المارينز) دخلوا عن طريق الجو والبر فجر اليوم الى مطار قندهار بجنوب افغانستان.
واوضح المصدر ان السيطرة على المطار ستؤمن ايضا قاعدة عملانية جديدة للطيران الاميركي في افغانستان وتسهيل عمليات توزيع المساعدات الانسانية في البلاد.
وفي هذه الاثناء، تعرضت مواقع مقاتلي القاعدة في جبال تورا بورا شرقي أفغانستان لغارات جوية اميركية عنيفة.
كما شنت قوات القبائل المحلية قصفا مدفعيا على تورا بورا رافقته محاولات للتقدم تجاه مواقع القاعدة بهدف الاستيلاء على آخر معاقلهم الرئيسية. وفي هذه الأثناء استبعدت مصادر بريطانية هروب أسامة بن لادن إلى باكستان.
وقالت قناة "الجزيرة" ان القاذفات الأميركية الثقيلة واصلت غاراتها العنيفة على تورا بورا مستخدمة قنابل شديدة الانفجار تشعل حرائق وتخلف سحبا كبيرة من الدخان. وقال الموفد إنه يعتقد أن القاذفات الأميركية تستخدم قنابل نابالم أو قذائف شبيهة بها.
وذكرت أن الغارات المتواصلة طوال اليوم على مرتفعات الجبل الأبيض كانت الأعنف منذ بدء الهجوم على توره بوره، موضحا أن القصف ترافق مع عمليات تمشيط قامت بها مروحيات وطائرات هجومية استهدفت بالقصف الكهوف الجبلية التي يعتقد أن مقاتلي القاعدة يتحصنون بها.
وقالت القناة القطرية ان قوات القائد حضرت علي بدأت قصفا بمدافع الهاون في محاولة التقدم في اتجاه مواقع القاعدة في المرتفعات الجبلية.
وأعلن المتحدث شمسور رحمن أن معارك عنيفة تدور قرب مواقع مقاتلي القاعدة في توره بوره حيث أحرزت القوات المحلية تقدما طفيفا. وأوضح رحمن أن المعارك مازالت مستمرة خلف جبل ميلاوا حيث تحلق طائرات أميركية وتلقي بالقنابل كل ساعة. وأضاف أنه يمكن سماع صوت الانفجارات من مدينة جلال آباد.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان حاجي محمد زمان أحد قادة القوات الأفغانية المحلية اليوم أن المفاوضات توقفت مع عناصر تنظيم القاعدة. وأوضح موفد الجزيرة أن مقاتلي القاعدة مصرون على مواصلة المقاومة وعدم الاستسلام حتى الموت. وأضاف أن سوء الأحوال الجوية في المنطقة عرقل في البداية شن هجوم بري شامل على رجال القاعدة الذين فقدوا معاقلهم الرئيسية—(البوابة)—(مصادر متعددة)