رامسفيلد في مسقط ثم القاهرة اليوم..واميركا تطلب الى ''الاطلسي حماية مواقعها في اوروبا

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

غادر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الرياض اليوم، متوجها الى مسقط، وهي المحطة الثانية في جولته في المنطقة بهدف حشد التعاون عسكريا وسياسيا، للضربة المتوقعة ضد افغانستان، ومن المقرر بحسب برنامج جولته ان يصل القاهرة مساء اليوم، وفيما اكد رامسفيلد للمسؤولين السعوديين خلال زيارته للرياض امس ان بلاده ستتحرك في كافة الجبهات، فقد كشف النقاب عن ان الولايات المتحدة طلبت الى حلف شمال الاطلسي حماية مواقعها في اوروبا، وذلك في اطار طلب المساعدة الرسمي الذي تقدمت به للحلف امس واضطر الاخير الى تفعيل بند " التضامن" ضمن ميثاقه. 

وافادت مصادر ملاحية ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد غادر صباح اليوم الخميس الرياض متوجها الى مسقط المحطة الثانية في جولة له تهدف الى تعزيز الدعم الدبلوماسي والعسكري لحملة مكافحة الارهاب التي اطلقتها واشنطن بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الماضي. 

وبعد مسقط، ينتقل رامسفلد مساء الخميس الى مصر ومنها الى اوزبكستان المرحلة الاخيرة في الجولة التي باشرها الاربعاء، وتنتهي في اوزبكستان 

وكان رامسفيلد اكد للمسؤولين السعوديين امس ان بلاده ستتحرك على "جميع الجبهات" في حملتها لمكافحة الارهاب بما في ذلك على الصعيد العسكري. 

واوضح رامسفيلد في تصريح صحافي انه ابلغ العاهل السعودي الملك فهد وولي العهد الامير عبد الله ان الرئيس جورج بوش مقتنع بضرورة القيام بتحرك طويل الامد لمكافحة الشبكات الارهابية التي تقف وراء اعتداءات نيويورك وواشنطن. 

وكشف وزير الدفاع الاميركي للصحافيين عن ان هناك دولا قد ابدت تعاونها مع بلاده في حملتها بشكل علني فيما فضلت دول اخرى التعاون بصورة سرية، نظرا لاعتبارات وظروف اقليمية، وقال "ونحن نتفهم مثل هذه الاعتبارات والظروف". 

ولجهته، اكد وزير الدفاع السعودي سلطان بن عبد العزيز ان الرياض "متأكدة" من ان الولايات المتحدة لن تهاجم اي دولة عربية، وذلك خلال ندوة صحافية مشتركة مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد. 

وردا على سؤال عما اذا كانت الرياض تلقت ضمانات من الولايات المتحدة انها لن تهاجم اي دولة عربية قال الامير سلطان "نحن متأكدون من ان الولايات المتحدة لن تقوم بمثل هذا العمل".، لكنه قال ان "السعودية لا تستطيع ان تطلب ضمانات من الولايات المتحدة او غيرها بشأن اعمال (عسكرية) ستقوم بها"، معربا عن اعتقاده بانه لن تكون "هناك ضربات مباشرة ضد افغانستان".  

واضاف "لم تطلب منا الولايات المتحدة على الاطلاق المشاركة في أي عمليات لضرب اي بلد عربي او مسلم". 

وفي القاهرة، كان وزير الخارجية المصري احمد ماهر اعلن ان مصر على "ثقة" من ان الولايات المتحدة لن تتعرض لاي دولة عربية، وذلك بعدما اعلنت واشنطن انها لم تقدم اي ضمانات في هذا الصدد.وقال ماهر في تصريح صحافي في القاهرة "ان مصر على ثقة من ان الولايات المتحدة لن تتعرض لدولة عربية. ولا اريد ان ازيد او اضيف على ذلك". 

اميركا تطلب مساعدة "الاطلسي" 

الى ذلك، اعلن المستشار الالماني غيرهارد شرودر امس في برلين ان الولايات المتحدة طلبت من شركائها في حلف شمال الاطلسي حماية المواقع الاميركية في الدول الاعضاء وحق التحليق في مجالها الجوي والتعاون بين اجهزة استخباراتها. 

وبذلك كشف المستشار الالماني عن بعض الاجراءات التي تضمنتها اللائحة التي قدمتها الاربعاء الولايات المتحدة لحلفائها وتضمنت التفاصيل عن المساعدات الملومسة التي ستحتاج اليها في اطار رد عسكري على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

وكانت الولايات المتحدة طلبت رسميا امس المساعدة من حلف شمال الاطلسي، وتقدمت في الاطار بلائحة محددة من الطلبات التي تعتبرها عملية وفي صلب هذه المساعدة. 

واشار شرودر الذي امتنع عن اعطاء المزيد من التوضيح، الى ان هذه الطلبات موجهة لجميع البلدان الاعضاء في الحلف وليس لبعض الدول فيه. 

واعلن المستشار ايضا انه اعطى تعليمات للممثل الالماني لدى الحلف الاطلسي للتعاون "بطريقة ناشطة وفعالة كي يستجيب مجلس الحلف كليا لمطالب الولايات المتحدة". 

وكرر تضامن المانيا غير المشروط مع الولايات المتحدة بعد ان طلبت واشنطن المساعدة من الحلف في عملياتها ضد حركة طالبان الحاكمة في كابول. 

وكان المتحدث باسم حلف شمال الاطلسي ايف برودور اعلن امس ان الولايات المتحدة سلمت الحلف لائحة تحدد "المساعدة الجماعية" التي تطلبها من اعضاء الحلف في اطار رد عسكري محتمل على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

واضاف ان هذا يعني ان المادة الخامسة من شرعة حلف شمال الاطلسي حول وجوب التضامن المتبادل بين الدول الاعضاء تم تفعيلها. 

الجيش الالماني يشارك  

وفي هامبورغ، اعلن وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينغ ان الجيش الالماني يمكن ان يشارك في عمليات عسكرية اميركية، على متن طائرات اواكس او على متن سفن. 

وقال الوزير الالماني لصحيفة "بيلد" في عددها الصادر اليوم الخميس ان "جنودا ألمان يمكن ان يشاركوا على متن طائرات اواكس او سفن اذا كانت العمليات السريعة ضرورية". 

واضاف "لذلك نحتاج الى موافقة البوندشتاغ" (مجلس النواب) عملا بأحكام الدستور. 

فرنسا تطلب المشاركة في تحديد الاهداف 

وفي صعيد متصل، اعلن رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان ان فرنسا طلبت من الولايات المتحدة ان "تشارك بشكل كامل في تحديد الاهداف السياسية وتخطيط التحركات" في حال طلب منها مشاركة عسكرية في مكافحة الارهاب. 

و دعا رئيس الوزراء امام الجمعية الوطنية خلال نقاش مخصص للوضع الناتج عن الاعتداءات في الولايات المتحدة، الى انشاء "آلية دائمة مناسبة" على المستوى الاوروبي مكلفة "تنسيق" الاعمال لمكافحة الارهاب. 

واشار الى ان هذه الالية قد توضع تحت سلطة مجلس وزراء الخارجية واعرب عن رغبته في ان يكون الاتحاد الاوروبي في طليعة مكافحي الارهاب. 

وبعد ان ذكر ان فرنسا وافقت على فتح مجالها الجوي امام الطائرات العسكرية الاميركية، قال جوسبان ان "التشاور الوثيق" بين البلدين بهذا الخصوص "يتضمن اجراء يقضي بالابلاغ مسبقا" عن التحركات. 

وفي مجال التعاون البحري الذي وافقت عليه فرنسا، اعلن جوسبان ان "سفنا فرنسية منتشرة في المحيط الهندي تتعاون مع البحرية الاميركية وخصوصا لتقديم الدعم اللوجيستي لسلاح الجو في البحرية المنتشرة في بحر العرب"، مضيفا ان القوات الفرنسية المتمركزة خارج الاراضي الفرنسية يمكن "تعزيزها في اي لحظة بقوات خاصة" 

واوضح رئيس الوزراء الفرنسي ان "فرنسا عرضت للتو على شركائها خطة عمل (بشأن افغانستان) من اجل تحقيق انتقال ومصالحة لاحلال السلام المدني"، مضيفا ان فرنسا "ستحتل موقعها كاملا في اطار التحرك الدولي المتوجب من اجل تشجيع الحوار بين جميع مجموعات هذا البلد". 

 

روسيا تخلي رعاياها 

واعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان اليوم الخميس ان روسيا قررت اجلاء عائلات الدبلوماسيين العاملين في باكستان والرعايا الروس المقيمين في هذا البلد المحاذي لافغانستان. 

واوضحت الوزارة في بيان انه "بسبب تدهور الوضع في باكستان اتخذ القرار باجلاء قسم من المواطنين الروس يشمل عائلات الدبلوماسيين في اسلام اباد وكراتشي والروس المقيمين بشكل دائم في هذا البلد"، واشار المصدر الى ان هذا الاجراء يشمل اكثر من مئة شخص. 

الامم المتحدة تعيد تعيين مبعوثها في افغانستان 

وعلى صعيد التحركات السياسية، اعاد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تعيين المبعوث الخاص السابق للامم المتحدة الى افغانستان الدبلوماسي الجزائري الاخضر الابراهيمي امس الاربعاء في المنصب ذاته بعد سنتين من تخليه عن مواصلة مهمة السلام التي كان يقوم بها في افغانستان. 

واوضحت الامم المتحدة ان مهمة الابراهيمي ستشمل خصوصا التمهيد لتشكيل "حكومة وحدة لها صفة تمثيلية ومتعددة الاتنيات" في هذا البلد الذي تسيطر حركة طالبان الحاكمة في كابول على 90% من اراضيه. 

واعلن انان في رسالة الى مجلس الامن ان مهام الابراهيمي "جمدت" في تشرين الاول/اكتوبر 1999 "الى ان تتبدل الظروف بما يبرر دوره". واضاف الامين العام "انني مقتنع بان الوقت حان ليستأنف مهمته". 

وجاء في رسالة الامين العام ان وزير الخارجية الجزائري السابق وهو من ابرز موظفي الامم المتحدة سيمنح "كامل الصلاحيات للاضطلاع بمهام الامم المتحدة الانسانية والسياسية في افغانستان". وتابع انان انه "سيباشر ايضا الاستعدادات الضرورية لوضع خطة لاعادة تأهيل" هذا البلد. 

وقد سحبت الامم المتحدة جميع موظفيها الدوليين اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر واحتفظت بحوالي 700 موظف محلي يتولون ادخال المساعدة الدولية وتوزيعها على بضعة ملايين من  

اقتراح بانشاء "اذاعة افغانستان" 

واقترح امس النائب الاميركي اد رويس انشاء "اذاعة افغانستان الحرة" لبث برامجها الى افغانستان المهددة برد عسكري اميركي على اثر اعتداءات ايلول/سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة. 

واعتبر النائب الجمهوري في بيان ان من "الملح" انشاء هذه الاذاعة "لاطلاع الشعب الافغاني على حقيقة نظام حركة طالبان" الحاكمة في كابول. 

ويفيد مشروع قانون حصل، كما يؤكد مكتب النائب، على دعم ثمانية نواب اخرين، ان الكونغرس سيفرج عن ثمانية ملايين دولار للسنة المالية 2002 التي بدأت في الاول من تشرين الاول/اكتوبر الجاري، وعن ستة ملايين في العام 2003 لتمويل هذه الاذاعة، على غرار اذاعة اوروبا الحرة. وقد تأسست هذه الاذاعة التي يمولها الكونغرس الاميركي في في ذروة اشتداد الحرب الباردة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)