ردا على تصريحات وزير الدفاع ايراني علي شمخاني توقع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد انهيارا سريعا للنظام الاسلامي الايراني عن طريق الاطاحة به من قبل الشعب او تحت تاثير صعوباته الذاتية والانقسامات الداخلية.
وقال رامسفلد (70 عاما) اثناء برنامج اذاعي الاربعاء "اعتقد اننا سنشهد تغييرا في الوضع هناك وان الشباب والنساء والذين يؤمنون بالحرية سيطيحون بهذه الحكومة الدينية وانها ستسقط بطريقة ما بسبب مشاكلها الذاتية".
واعتبر رامسفلد ان ايران تقودها "مجموعة صغيرة جدا من رجال الدين" وان "النساء والشباب لا يوافقون على الطريقة التي تدار بها".
وردا على سؤال حول احتمال شن عمل عسكري للاطاحة بحكومة طهران اثر الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين في بغداد، المح وزير الدفاع الاميركي الى ان واشنطن ترفض هذا الخيار وتعتمد على انهيار طبيعي "للجمهورية الاسلامية".
وكان رامسفلد يجيب بطريقة غير مباشرة على وزير الدفاع الايراني علي شمخاني الذي اعلن امس الاربعاء ان ايران ينبغي ان تستعد لتكون بدورها هدفا لهجوم اميركي بعد العراق.
ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن شمخاني قوله، أمام عدد من رجال الدين في مقر وزارة الدفاع، إن "الحكومة الاميركية تسعى لاعادة ترتيب المنطقة، وفي اطار هذه الخطة ربما تصبح ايران هدفا".
كما أشار إلى أنه "يجب رفع مستوى الاستعداد العام، ويجب ان يشعر الجميع بأنهم في خطر"، مضيفا إنه "اذا كانت اميركا موجودة في العراق وافغانستان فاننا سنواجه مزيجا من التحديات."
وتخشى بعض الاوساط في إيران، التي تصنفها واشنطن على أنها أحد اضلاع محور الشر إلى جانب العراق وكوريا الشمالية، من أن تصبح بلادهم الهدف التالي في حرب التي تشنها واشنطن ضد الارهاب.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش صنف ايران الى جانب العراق وكوريا الشمالية بين دول "محور الشر" التي تسعى الى امتلاك اسلحة دمار شامل.
وتتناقض تصريحات رامسفلد مع تحليل حديث لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) يتوقع حصول "تحول بطيء" في المجتمع الايراني اكثر منه ثورة.
واعتبر المحللون في السي آي ايه في تقرير رفع الى الكونغرس في نيسان/ابريل ونشر الاثنين ان الايرانيين "يفقدون ثقتهم بالانتخابات كاداة للاصلاح" بسبب الوسائل المتشددة لرجال الدين المحافظين.
وعلى الرغم من الاستياء السائد في صفوف الشعب، فان النظام الايراني لا يبدو مهددا على حد ما تقول "السي آي ايه" التي ترى ان "قوات الامن تسيطر بسهولة على المنشقين ولا يبدو ان الناس على استعداد للنزول الى الشارع كما انه لم يظهر اي شخص ما يلزم من تاثير وهيبة وقدرة على تحريك شريحة واسعة من الشعب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)