رامسفلد أكد امتلاكها أسلحة دمار شامل: بغداد تهاجم بعنف الاتفاق العسكري بين قطر وواشنطن

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان بغداد تمتلك اسلحة دمار شامل مطالبا اياها التخلي عنها. وفي غضون ذلك هاجمت بغداد الاتفاق العسكري بين قطر وواشنطن. وفي سياق اخر واصل مفتشو الامم المتحدة عمليات التفتيش وزاروا موقعا ورد ذكره في الاعلان عن الاسلحة. 

رامسفلد 

قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اليوم الخميس لشبكة التلفزيون الاخبارية الاميركية "سي. ان. ان" انه ليس هناك شك في ان العراق لديه اسلحة دمار شامل وقال ان بغداد ليس امامها خيار غير التخلي عن هذه الاسلحة لان "اللعبة انتهت". 

وقال رامسفلد في المقابلة التي جرت في الدوحة "من الواضح ان العراقيين لديهم اسلحة دمار شامل. القضية ليست ما اذا كان لديهم اسلحة دمار شامل أم لا". 

وقال "القضية هي هل اتخذت الحكومة العراقية قرارا بأن اللعبة انتهت وان ... تلتزم بقرار الامم  

المتحدة وتكشف عما لديها وتشارك في عملية التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة وتتخلى عن هذه  

القدرات". 

وعندما سئل رامسفلد بشأن مدى اقتراب الولايات المتحدة من الدخول في حرب مع العراق رد  

بقوله "هذا امر غير معروف حقا وهو يتوقف على الكيفية التي ترد بها الحكومة العراقية على قرار  

الامم المتحدة وعلى رد فعل الامم المتحدة واعضاء مجلس الامن ازاء الطريقة التي يرد بها العراق". 

وقال رامسفلد وهو يتحدث عن ملف الاسلحة الذي سلمه العراق الى الامم المتحدة "في الحقيقة  

ليس لدى تقرير اولى (عن الملف العراقي) ... والشيء العادل الوحيد الذي يمكن عمله هو السماح  

للخبراء الذين يراجعون حاليا التقرير بالوقت اللازم لان يفعلوا ذلك". 

الاتفاق العسكري القطري الاميركي 

في غضون ذلك هاجمت صحف عراقية الاتفاق العسكري الاميركي القطري الذي وقع امس ويقضي ببناء وتوسيع القواعد الاميركية في قطر، فيما نفت الدوحة وواشنطن ان يكون الاتفاق موجها ضد العراق. 

قالت صحيفة الثورة العراقية ان الهدف من القواعد العسكرية الاميركية في الخليج هو اعادة رسم خريطة الشرق الاوسط وليس حماية تلك الدول. 

وعلقت صحيفة الثورة الرسمية على الاتفاق لتحديث القواعد العسكرية القطرية بقولها ان الولايات المتحدة تعاني من "هوس عصابي تدفعها اليه مخططاتها الاستعمارية الخيالية". 

واضافت الصحيفة "امريكا تريد ان تسيطر على العالم بأي ثمن سيطرة مختلفة كما عهده العالم  

بعد الحرب العالمية الثانية في انها لا تسمح لاية قوة اخرى بتحديها أو منافستها أو حتى اقلاقها". 

ويمكن للقوات الاميركية ان تستخدم القواعد التي يتم تحديثها في قطر في الصراع مع بغداد. ولدى الولايات المتحدة قوات تتمركز في السعودية ودول خليجية اخرى جنوبي العراق بالاضافة الى تركيا الجار الشمالي للعراق. 

ووقع وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني الاتفاق امس في الدوحة. 

وقالت الثورة "هذه القواعد احزمة امنية عدوانية لا علاقة لها بالمحافظة على امن المنطقة الموجودة فيها او على مصالح وسلامة مجتمعاتها لان اخر ما يفكر به البيت الابيض استقرار ورفاهية تلك المجتمعات كما انه لن يدافع عنها ضد عدوان خارجي". 

ومضت الصحيفة تقول " والخليج العربي عقدة جيوسياسية واقتصادية وعسكرية مهمة في الحسابات الاميركية وليس اقل من قاعدة عسكرية جديدة لتدعيم مخططات التقسيم والخرائط الجديدة للمنطقة مما ترسمه امريكا والكيان الصهيوني". 

ونفى وزير الخارجية قطر أن يكون للاتفاقية ، أي علاقة بتطورات الأزمة العراقية، وأوضح أنها جزء من العلاقات الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وقطر، وأنها تناقش منذ فترة طويلة. 

ونفى رامسفلد أيضا أن يكون لهذه الاتفاقية علاقة بالاستعدادات الأميركية لشن هجوم عسكري محتمل على العراق، وقال إنها تمثل العنصر الأخير في حلقة التعاون بين الولايات المتحدة وقطر. وأشار إلى أن الاتفاق سيتيح للولايات المتحدة تطوير المنشآت في القواعد الموجودة بقطر والتي تستخدمها على مدى العام الماضي في إطار اتفاق دفاعي أبرم عام 1992.  

عمليات التفتيش 

وفي غضون ذلك استمرت عمليات التفتيش اليوم اذ توجه خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى شركة النداء العامة في ضاحية الزعفرانية بجنوب غرب بغداد. وتنتج الشركة التي تديرها هيئة التصنيع العسكري العراقية القوالب. 

وقال مسؤولون عراقيون ان فرقا من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة تعتزم تفتيش خمسة مواقع اخرى. 

وقالوا ان مفتشي الاسلحة البيولوجية توجهوا الى مصنع مهجور تملكه الشركة العربية للمضادات  

الحيوية قرب الصويرة على بعد 60 كيلومترا جنوب شرقي بغداد. 

وتفقد فريق تفتيش عن الصواريخ موقعا لاختبار اطلاق الصواريخ قرب منطقة الرمادي على بعد  

نحو 120 كيلومترا شمال غربي بغداد. 

وقام المفتشون عن الاسلحة النووية بثاني زيارة خلال يومين لمصنع ابن سينا وهو منشأة سابقة  

لتخصيب اليورانيوم على بعد 40 كيلومترا شمالي بغداد كما تفقدوا مصنع المعتصم في جرف صخر  

على بعد 40 كيلومترا جنوبي العاصمة. 

وقال المسؤولون العراقيون ان خبراء الامم المتحدة اتجهوا الى مصنع الرشيد الذي لم يعرف على  

الفور موقعه أو طبيعة نشاطه. 

وكثف المفتشون في الاسبوع الثالث من مهمتهم منذ عودتهم الى بغداد بعد غياب دام اربع سنوات  

عمليات التفتيش بعد تسليم الملف—(البوابة)—(مصادر متعددة)