البوابة- ايـاد خليفة
ارتفعت وتيرة التهديدات الاميركية الى سورية حيث دخلت الدولة العبرية على الخط بشكل صريح، ويبدو ان دمشق اختصرت الطريق لتحذر اسرائيل وامنها، وفي تصريحات للبوابة علق د- مهدي دخل الله رئيس تحرير صحيفة البعث الرسمية على اتهامات واشنطن واكد قلق بلاده ازاء هذه التهديدات.
وقال الدكتور مهدي دخل الله ان دمشق تنظر إلى الرسائل الاميركية على أنها محاولة للضغط على سورية بسبب موقفها المبادئ من الحرب العدوانية على العراق وتمسكها بالشرعية الدولية، أيضا هناك دافع أخر هو إرضاء لإسرائيل لأن ما يرضيها (إسرائيل) هو تهديد سورية بالإضافة إلى إرضاء اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.
وردا على سؤال فيما اذا كانت هذه التهديدات التي صدرت من رأس الادارة الاميركية بداية بالرئيس جورج بوش مرورا بوزيري الخارجية والدفاع وصولا الى المساعدين والمستشارين تؤثر على دمشق؟
اجاب الدكتور دخل الله: "بصراحة لو جاءت هذه التهديدات في مراحل أخرى فإنها لن تثير قلقنا ولكن بما أنها تأتي في مرحلة يسيطر على القرار الأميركي بعض الأشخاص المتهورون والمهووسون بالقوة فانه لايمكننا ان باردين اتجاهها" على الرغم من ان التصريحات التي اطلقتها ادراة بوش باتجاه سورية تحتوي على جملة من الافتراءات ولا تستند الى أي نوع من الحقيقة.
وفصل رئيس تحرير صحيفة البعث السورية الرسمية حديثة بالقول "هناك أربعة اتهامات لسورية الأول موقفها من الحرب على العراق والذي يتماشى مع القانون الدولي لكن الولايات المتحدة الأميركية تريد ان أن تظهره بصورة دعم سوري للنظام العراقي، وهذه شيء غير طبيعي وغير منطقي لأن دمشق ربما هي العاصمة العربية الوحيدة التي ليس فيها سفارة عراقية أصلا، والتعاون السياسي على نقطة الصفر بين سورية والنظام العراقي منذ سنوات وبالنسبة لنقطة دعم سورية لما يسمى منظمات إرهابية قال دخل الله ان دمشق قدمت موقف كبير من أجل قمع الإرهاب الدولي والولايات المتحدة تعرف ذلك أما دعمها لمنظمات المقاومة الفلسطينية فهذا شيء مبدئي ومنطقي فهذا شعب يناضل لأجل وطنه وحتى المكاتب التابعة للفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق فعملها مقتصر على الشؤون الاعلامية.
وكانت الولايات المتحدة اطلقت صفة منظمات ارهابية على فصائل تحرر فلسطينية مقرها في العاصمة السورية وضمت بعضها فيما يعرف بقائمة المنظمات الارهابية في العالم الصادرة عن وزارة الخارجية الاميركية.
بالنسبة للنقطة الثالثة التي تطرحها أميركا وهي امتلاك سورية لأسلحة الدمار الشامل، علق الدكتور مهدي دخل الله بقوله "أنا أريد أن اسأل أين الملف الذي يديننا؟؟؟، سورية دول موقعه على اتفاق وكالة الطاقة النووية وكل منشأتها مفتوحة أمام التفتيش الدوري بما يتماشى مع القانون الدولي
وفيما يتعلق بالتواجد السوري في لبنان اكد ان هناك اتفاق مع الحكومة اللبنانية ولينان دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة ولا تستطيع الولايات المتحدة التحدث باسم الدولة اللبنانية لذلك هذه النقاط الأربع التي تدعيها واشنطن ضد سورية ليس لها أساس من الصحة، وإذا كان قضية التلويح باستخدام القوة هدفه إرضاء إسرائيل نحن نستطيع أن نفهم هذا البعد الحقيقي للقضية.
وفي تطور جديد اتجهت دمشق مباشرة لخطاب اسرائيل اعلامية واكدت ان امن الدولة العبرية لن يكون بخير اذا مست سورية بسوء اميركي وقال وزير الخارجية فاروق الشرع "صدقوني أن الإسرائيليين سيدفعون ثمنـًا إذا لم يكفوا عن تشجيع أصدقائهم في واشنطن على اللعب بهذه اللعبة الشريرة التي يلعبونها".
وايد دخل الله تصريحات المسؤول الرسمي السوري وقال "بالتأكيد نحن مشكلتنا الأساسية مع إسرائيل وليس لدينا مشكلة مع أحد في هذا لعالم، من الصين وحتى بريطانيا، إذا أي اعتداء علينا وتحرش بنا ستجد إسرائيل نفسها في موقع المسؤولة الرئيسية وعليها أن تتحمل نتيجة تحريضاتها الواضحة".
واوضح أن أضعاف سورية يقابله تقوية إسرائيل هذه معادلة واضحة، فمن يريد أن يشعل النار في هذه المنطقة عليه أن يعرف أن سورية ليس لديها شيء تخسره .
وفيما يتعلق بقضية انهاء حكم الحزب الواحد الذي تحدثت مصادر اعلامية انه كان ضمن شروط كف البلاء الاميركي عن سورية فقد تحدث الدكتور مهدي دخل الله صراحة في هذه النقطة واكد ان حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سورية ليس له علاقة بالحزب الذي كان حاكما في العراق وقال "لماذا نكابر البعثيون الحقيقيون في العراق اعدموا في سجون نظام صدام حسين، ونحن منذ 23 شباط/فبراير 1966 فصل هؤلاء من حزب البعث العربي الاشتراكي وليس هناك اي علاقة معهم منذ ذلك التاريخ، واضاف "بالعكس نحن ألد أعداء هذا الحزب الموجود في العراق" وتساءل: كيف تتعامى واشنطن عن الواقع والوقائع؟.
واضاف هناك أحزاب اشتراكية في الصين وفرنسا وإسبانيا أصلا أسماء الأحزاب في العالم لا تتجاوز الـ 20 اسم. وبالعكس إذا هم ضد حزب البعث في العراق فنحن قبلهم بكثير وبعشرات السنين لكنهم خلقوا مشكلة أصلا كانت واهية بدون أساس حتى ليس هناك اتصالات ولا حوار ولا سجال حتى على المستوى السياسي نحن لم يكن لدينا مع النظام العراقي علاقات سياسية، كانت هناك علاقات اقتصادية وبشرية لطبيعة الشعب الواحد.—(البوابة)