انتقد رئيس الوزراء اليمني دولا عربية قال انها "قدمت تقارير امنية ناقصة" لواشنطن حول بلدان عربية اخرى. فيما تنتظر صنعاء نتائج تحقيقات اجرتها واشنطن مع معتقلين في غوانتانامو على صلة بتفجير المدمرة "يو. اس.اس.كول".
دعا رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال العرب الى الامتناع عن تبادل الاتهامات، منتقدا الذين قدموا "تقارير ناقصة الحقائق" للولايات المتحدة على ما يبدو، عن اوضاع "غير آمنة" في بلدان عربية.
وخلال اجتماع مع قادة الجيش المشاركين في المؤتمر السنوي التاسع لقادة القوات المسلحة اليمنية، قال باجمال انه "من الخطر أن يتهم العرب بعضهم بعضا أو يروجوا بان هناك أوضاعا غير آمنة في اي بلد عربي عن طريق التقارير ناقصة الحقائق".
واضاف ان هؤلاء العرب "سيدركون انهم امام القوى العظمى عرب ومسلمون فقط وسيطالهم الندم اذا وقعت الواقعة"، من دون ان يضيف اي تفاصيل اخرى.
من جهة اخرى، اكد باجمال ان القيادة اليمنية برئاسة علي عبد الله صالح استطاعت ان تواجه "بحكمة وبعد نظر الصعوبات" التي نجمت عن الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر وانعكاساتها.
وانتقد باجمال الذين "لم يتفهموا موقف اليمن عندما كان يعاني من الارهاب وادركوا متأخرين ان ظاهرة العنف والارهاب تبلورت من المحلية إلى العالمية".
ويشير باجمال بذلك الى عدد من الدول الغربية وخصوصا بريطانيا التي ترفض تسليم اليمن الاسلامي ابو حمزة المصري المتهم بارسال شبكة من عشرة اعضاء (ثمانية بريطانيين وجزائريان) دانهم القضاء اليمني "بتشكيل عصابة مسلحة لتنفيذ اعتداءات ارهابية" في عدن.
وهو متهم ايضا بالارتباط بمجموعة اسلامية يمنية متطرفة "جيش عدن الاسلامي-ابين" الذي قام بخطف سياح غربيين في نهاية كانون الاول/ديسمبر 1998 في اليمن، قتل اربعة منهم. من ناحية اخرى، صرح وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي ان السلطات اليمنية بانتظار المعلومات التي حصل عليها المحققون الاميركيون من اسرى في قاعدة غوانتانامو، مؤكدا ضرورة تبادل المعلومات المستجدة ودراستها من قبل الجانبين.
وفي مؤتمر صحافي، قال القربي ان الاميركيين "قالوا أن لديهم معلومات مهمة لهذا الملف تم جمعها من أعضاء تنظيم القاعدة الذين تحتجزهم الولايات المتحدة حاليا لكن هذه المعلومات لم تسلم الى اليمن حتى الآن".
واضاف "يجب تبادل المعلومات المستجدة حول الملف ودراستها من قبل الطرفين".
وكان اعتداء استهدف المدمرة الاميركية "كول" في ميناء عدن (جنوب اليمن) في تشرين الاول/اكتوبر 2000 واسفر عن سقوط 17 من البحارة الاميركيين.
من جهة اخرى، قال القربي في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان ملف الاعتداء على "كول" احيل الى النيابة العامة، موضحا ان تحديد موعد لمحاكمة ستة متهمين في هذه القضية "في يد النائب العام الآن".
واكد ان قضية المدمرة "كول" التي يفترض ان يصل فريق من المحققين الاميركيين لاستكمال التحقيقات فيها "خلال الايام القليلة القادمة" على حد قوله، "منتهية بالنسبة للجانب اليمني".
وكان القربي صرح في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان صنعاء وافقت على طلب واشنطن تاجيل محاكمة المتهمين في الاعتداء على المدمرة بانتظار انتهاء التحقيقات.
وحول الحملة التي شنتها الحكومة اليمنية لملاحقة اشخاص يشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الاصولي المتطرف اسامة بن لادن، قال القربي ان القوات الحكومية "متواجدة حاليا في المناطق القبلية التي لم تكن تتواجد فيها من قبل".
واشار الوزير اليمني الى عناصر لجأت الى هذه القبائل. وقال ان "العلاقات المجتمعية ومع القبائل تحتم حماية أي شخص يلجأ اليها"، مؤكدا ان السلطات اليمنية تسعى الى اقناع هذه القبائل ب"التعاون مع الحكومة".
وقال القربي ان "جميع من تم القبض عليهم في الأشهر الاخيرة في اليمن ليسوا ارهابيين وليس لهم علاقة مع تنظيم القاعدة".
واضاف ان السلطات اليمنية اوقفت البعض "ليس لانهم إرهابيين بل لانهم كانوا في أفغانستان في فترة من الفترات"، موضحا انه "اذا ثبتت ادانتهم باي اعمال ارهابية فستتم محاكمتهم أمام القضاء اليمني".
واكد القربي مجددا ان اليمن "لن يسلم الولايات المتحدة اي مواطن يمني للتحقيق معه أو محاكمته"—(البوابة)—(مصادر متعددة)