رحب رئيس الوزراء المصري الدكتور عاطف عبيد اليوم بالاستثمارات العربية والأجنبية في بلاده مؤكدا أن مصر تعد واحدة من اكثر الدول الجاذبة للاستثمار على مستوى العالم.
ونفلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن عبيد قوله لدى افتتاحه المؤتمر الاقتصادي السادس تحت عنوان "الاقتصاديات العربية الصاعدة تشق طريقها نحو الأسواق الدولية" أن المستثمرين الأجانب لديهم فرصة "فريدة" للاستفادة من الرغبة العالمية في سوق المال وباستقرار في سعر العمله "على الرغم من حدوث بعض التغييرات الطفيفة خلال الفترة الماضية".
وأكد أن مؤشرات الاقتصاد المصري جيدة "للغاية"حاليا مشيرا إلى أن الأمور بدأت تعود إلى طبيعتها بعد الضغوط الاقتصادية التي تعرض لها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية بعد الأزمة الآسيوية نتيجة انخفاض موارد النقد الأجنبي وانخفاض الصادرات وزيادة الواردات. وأعرب عبيد عن ثقته بان الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الاستقرار في سعر الجنيه المصري في السوق مما سيكون له آثره على الأوضاع الاقتصادية مستقبلا.
وأشار إلى أن معدل نمو الاقتصاد المصري وصل إلى 5ر5 في المائة فيما تراجع عجز الموازنة إلى 5ر3 في المائة وكذلك الدين الخارجي إلى نحو 27 مليار دولار.
وأكد عبيد أن حكومته تبذل قصارى جهدها للخروج من أزمة الركود الحالية وزيادة معدل نمو الاقتصاد بعد التباطؤ الذي شهدته خلال الفترة الماضية
وكشف عبيد عن قرب الانتهاء من بيع الحصة العامة المصرية في الحقول المشتركة والعاملة مع نهاية العام الحالي مشيرا إلى أن حكومته ستبدأ خلال الفترة القليلة المقبلة في خصخصة " شرائح " قطاع الاتصالات والكهرباء والبترول في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحرير الاقتصاد ودمجه في الاقتصاد العالمي .
من جهته أكد وزير الاقتصاد المصري يوسف بطرس غالي في كلمته أهمية تكامل مصر مع دول المنطقة العربية لما يمثله ذلك من ضرورة للتحرك الجماعي لهذه الدول على المستوى العالمي .
وقال غالي إن بلاده ملتزمة بسياسة التطور والإصلاح الاقتصادي ونشر فلسفة هذا الإصلاح على المستوى القومي لتحقيق التنمية الشاملة مشيرا إلى أن مشكلة التباطؤ الاقتصادي التي حدثت في مصر أوائل العام الحالي أكدت مقدرة الاقتصاد على امتصاص الأزمة والتعامل معها .
أما ممثل مؤسسة "اليورومني" إلى المؤتمر "روبرت انسور" فدعا إلى عودة الأموال العربية في الأسواق العالمية إلى المنطقة العربية ولو بنسبة 20 في المائة مؤكدا أهمية السوق العربية المشتركة وضرورة الإسراع بخطى هذه السوق خلال الفترة من العام الحال وحتى عام 2005 .
وأشار انسور إلى أن قوام السوق العربية حوالي 300 مليون نسمه وان دخلها القومي السنوي حوالي 500 مليار دولار
وقال رئيس المنتدى الاقتصادي المصري أحد الجهات المنظمة للمؤتمر محمد شفيق جبران لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن المؤتمر الذي يستمر 3 أيام سيبحث في سبل إيجاد دفعة جديدة للأسواق الناشئة وتطورات الاقتصاد المصري والعربي والخاص بالاستثمار في المنطقة .
وأضاف جبران إن المؤتمر سيناقش أيضا قضايا الخصخصة والتحرر الاقتصادي والخطوات التي حققتها مصر والدول العربية في هذا المجال وكذلك المشكلات التي تواجهها وفرص الاندماج في السوق العالمي وأوضاع تكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية وسبل زيادة الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال .
وأوضح المؤتمر سيتناول سلبيات وإيجابيات موضوع الشراكة الأوروبية مع مصر والاتفاقية المنتظر توقيعها في هذا الخصوص والدعوة مجددا إلى ضرورة التعاون الإقليمي وتشكيل تحالف اقتصادي إقليمي للحصول على افضل الشروط للتعامل مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية. ويشارك في المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة "يورومنى الدولية" بالتعاون مع منتدى مصر الاقتصادي عدد من الوزراء العرب ورجال الاقتصاد والخبراء من مصر والمنطقة العربية والعالم—(البوابة)
