رئيس السلطة القضائية في ايران يرفض الغاء اعدام اغاجاري

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض رئيس السلطة القضائية الايرانية اليوم الاثنين دعوات الغاء حكم الاعدام بحق المفكر الايراني هاشم اغاجاري، بينما بررت محكمة همدان (غرب) التي اصدرت الحكم الاربعاء قرارها، وردت بعنف على منتقديها لا سيما بين النواب. 

وقال رئيس السلطة القضائية آية الله محمود شهرودي ردا على نداء وجهه 178 نائبا يطالب بالغاء الحكم ان "هذا الملف يجب ان ياخذ مجراه الطبيعي، وآمل بان تقوم المحكمة العليا بدراسته باسرع وقت ممكن". 

وهاجم رئيس السلطة القضائية الذين يحتجون على حكم الاعدام لا سيما منهم البرلمانيين والذين "لا يعرفون شيئا عن النظام القضائي"، مشيرا الى ان "عشرات الاحكام تصدر كل يوم وقسما كبيرا من هذه الاحكام اما يعاد النظر فيه عن طريق الاستئناف، واما يتم تاكيده في المحكمة العليا". 

وقال متوجها الى النواب الاصلاحيين الموالين للرئيس الايراني محمد خاتمي والذين يتمتعون بالاكثرية في البرلمان الايراني ان "مجلس الشورى هو بيت الشعب وعليه ان يدافع عن مصالح الشعب لا عن مصالح حزب". 

وبررت محكمة همدان الحكم الصادر عنها بالقول ان "كلام هاشم اغاجاري يشكل صفعة للاسلام ولمقام الائمة الشيعة الديني وللمبادىء المحرمة". 

واصدر القضاء الايراني حكما بالاعدام على الكاتب الاصلاحي هاشم اغاجاري اثر خطاب القاه في 19 حزيران/يونيو الماضي دعا فيه الى "التجديد" في الاسلام، واعلن ان المسلمين "ليس عليهم ان يتبعوا رجل الدين بشكل اعمى".  

وقالت المحكمة ان هذه التصريحات تجعل منه "خارجا عن الدين". 

كما حملت على رئيس مجلس الشورى مهدي كروبي الذي اكد امس امام النواب ان القضية "سويت" وان هاشم اغاجاري سيعود قريبا الى عائلته. 

واضاف البيان الصادر عن المحكمة "بموجب الدستور، القضاء هو المسؤول عن الملاحقات والاحكام وتطبيق عقوبات الشريعة الاسلامية"، وبالتالي فان مجلس الشورى يجب ان يمتنع عن "توجيه الشتائم وممارسة الدعاية السياسية واثارة اجواء من التوتر، وعليه ان ينتظر انتهاء الاجراءات القانونية". 

هذا، وقد تظاهر حوالي الفين من الطلاب والمدرسين الاثنين لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على الحكم بالاعدام على اغاجاري. 

وقال شهود انها اكبر تظاهرة احتجاج منذ تلك التق قام بها طلاب في تموز/يوليو 1999 وقمعتها السلطات بعنف. 

وشهدت التظاهرة تدخل امرأة ترتدي التشادور دافعت عن الحكم الصادر على اغاجاري. وقد ابعدها الطلاب والطالبات الذي اكدوا ان ذلك "محاولة استفزاز" من جانب المتشددين. 

وقال احد قادة مكتب تعزيز الوحدة الذي يشكل اتحاد المنظمات الطلابية امام حشد رفع صور اغاجاري ان المفكر الايراني "يجب ان يعرف ان تلاميذه يقومون بواجبهم وسيدافعون عن الحرية حتى آخر قطرة من دمهم". 

واكد بعد ان اصغى الطلاب طويلا الى تسجيل لخطاب لاغاجاري حول الاصلاح الديني ان "اعدامه يعني اعدام التجديد الديني".وبقي رجال الشرطة بعيدين مكتفين بوجود عند مدخل الكلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)