ثمة منظمات ومؤسسات اخذت على عاتقها الدفاع عن المرأة وضمان نيلها حقوقها من الزوج، المتهم دائما باساءة معاملة الزوجة الرقيقة والمسكينة التي جار عليها الزمن ووضعها بين فكي الهزبر أو الضرغام الذي تزوجته.
تنطلق تلك المؤسسات التي انتشرت في العقود الاخيرة بضغط من مؤسسات دولية دفعت كلفة انشائها ومولت انشطتها من فكرة أن المرأة ضحية على الدوام، والرجل هو الجلاد.
وفي بعض الدول ادخلت نصوص قانونية لانصاف المرأة وضمان عدم تعرضها للظلم من الرجل.
لم يخطر بال احد طبعا ان هذه المؤسسات والنصوص ساهمت في ايجاد "دكاتورية" المرأة، التي باتت تعرف حق المعرفة ان القانون في صفها مهما فعلت.
ولم يلتفت احد ايضا الى كون الرجل، المذنب على الدوام، قد يكون بريئاً ومسكيناً يتعرض لعسف وجور وسلب لابسط حقوقه.
احيانا نقرأ عن رجال قتلوا على ايدي زوجاتهم، واخرين ضربوا أو اهينوا. لكن المجتمعات تهز رؤوسها باعتبار أن ذلك مجرد نشاز عن القاعدة، بل تطرب احيانا لبعض تلك الحوادث على اعتبار ان المرأة اخذت حقها من جلادها بعد أن ذاقت على يديه الامرين.
ولست التمس عفوا او مسامحة لرجل اعتدى على زوجته، لكن المرأة التي تتمتع بسلاطة لسان قادرة على ايذاء الرجل كلامياً ودفعه الى ارتكاب ما ليس بطبعه واظهاره امام الناس فيما بعد باعتباره وحشا مفترساً. ولن يعوزها الخيال في ترسيخ تلك الصورة.
ادعو بصراحة الى انشاء جمعيات للدفاع عن الرجل، أو على الاقل جمعيات تنصف الطرفين، لا ان تنحاز عن سبق اصرار وترصد للمرأة على حساب الذكور..
اليس غريبا اننا اذا انتقلنا الى مملكة الحيوان سنجد ان الذكور هي التي عادة ما تذبح !