د .الطيبي في مؤتمرالطب الخليجي في الإمارات: لا يختلف العرب بالتكوينات الجينية

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى الدكتور أحمد الطيبي، أستاذ أمراض الأطفال والأمراض الجينية الوراثية في تورنتو بكندا، نفى بشدة إمكانية استغلال التجارب العلمية على الجينات الوراثية، من قبل جماعات إرهابية في المستقبل، كما نفى اختلاف العرب في تكويناتهم الجينية، وقال إن الإنسان أصله واحد، ولكن قد تختلف الأمراض من منطقة إلى أخرى، وهذا ليس دليلاً على الاختلاف في التكوين الوراثي. 

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها الطيبي في المؤتمر والمعرض الثاني للجمعيات الطبية الخليجية الذي واصل فعالياته أمس، والذي ناقش عدداً من الأبحاث العلمية المهمة حول الاضطرابات الوراثية في الخليج العربي حسبما أوردت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية اليوم. 

وأوضح الطيبي أنه تم اكتشاف وجود جينات وراثية بسبب تزاوج الأقارب تؤدي إلى الأمراض الاستقلابية العصبية، والإسهال الولادي، وهشاشة العظام، وطالب بالاهتمام بالتشخيص الأقوى للاضطرابات الجينية، وإجراء بحوث لمعرفة كيفية حدوثها وتوزيعها ومنشئها. 

الأبحاث الوراثية  

وأكد الدكتور الطيبي على ضرورة اهتمام العالم العربي بالأبحاث الوراثية لمكافحة الإعاقة والأمراض الوراثية، مثل أمراض أنيميا الدم، وأنيميا البحر الأبيض المتوسط، والتلاسيميا، والتخلف العقلي، والمتلازمات الوراثية الأخرى، التي لها علاقة بالتشوهات، وذلك لمواكبة التقدم الذي حدث في هذا المجال خصوصاً بعد وضع خريطة للجينات (مشروع الجينيوم البشري) التي تمكن فيها العلماء من تحديد عدد من الجينات المسببة للأمراض، من بين مجموعة الجينات، والتي يبلغ عددها 100 ألف جين. مشيراً إلى أن علم الطب سيتمكن في المستقبل من علاج الأمراض المستعصية، ومعرفة أسباب حدوثها، والجينات التي تسببها، بحيث يمكن تفاديها. 

وأوضح الطيبي أن التجارب العلمية في هذا المجال لا زالت تعتبر في بداياتها. و أنها إلى الآن لا زالت تجرى على الحيوانات، ولم يسمح بإجرائها على البشر. 

السرطان  

وألقى الدكتور عبد الوهاب بن نافي محاضرة حول تجربة مستشفى "توام" الإماراتي، في تأسيس خدمة علم الأمراض النفسية لمرضى السرطان، أشار فيها إلى أن المستشفى يعتبر المركز المحلي الوحيد للسرطان، وفيه 450 سريراً لمرضى من مختلف البلاد والفئات، وأن الإمارات هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي توفر خدمات مجانية للوافدين المصابين بالسرطان، إضافة للمرضى المحولين من دول خليجية أخرى. 

وأضاف:" لقد أظهرت إحصائيات السنة الماضية أن أكثر من ألف مريض تم قبولهم بالمستشفى، في راجع أكثر من سبعة آلاف مريض، العيادة الخارجية في المركز الوطني للسرطان، من أجل العلاج الشعاعي والعلاج الكيماوي"، وأوضح أن معظم المرضى الذين تم استقبالهم في قسم العلاج النفسي كانت من بينهم نسبة ما بين 30 إلى 35% من الذين يواجهون صعوبات نفسية اجتماعية من منشأ نفسي مرضي مثل القلق العصابي، والاكتئاب، واضطراب الذهن، والآفات الدماغية، وقدمت لهم ولأقربائهم خدمات المساعدة النفسية والاجتماعية،، وإعادة التأهيل، والاستشارات اللازمة.  

الغدة الدرقية  

وتحدث الدكتور حسين غريب من الإمارات في محاضرته حول الأسس المستخدمة في علاج الغدة الدرقية الصغيرة، مقدماً معلومات إحصائية عن حالات الإصابة في الولايات المتحدة الأميركية، والوفيات الناجمة عن أورام الغدة الدرقية، والتقنيات المستخدمة في الفحص والعلاج، مثل تقنية النظائر المشعة، والتصوير بالأمواج فوق الصوتية.  

في حين تحدث الدكتور جون بورتر الأميركي في محاضرته حول المستجدات الحديثة في علاج التلاسيميا، وأوضح أن فرص حياة المصابين بمرض أنيميا البحر المتوسط قد تحسنت بنسبة كبيرة في الأعوام الماضية، مع انخفاض نسبة الوفيات الناجمة بسبب المضاعفات القلبية إلى 12% في سن الخامسة عشر. وناقش بورتر في محاضرته الطرق والأساليب المختلفة والحديثة في العلاج، ومنها زراعة النخاع العظمي، والأثر العلاجي.  

كما ألقيت محاضرة حول الاستثارة الوراثية بين العرب، وهي عبارة عن خطوات تواصل تتعامل مع مشاكل الإنسان المتزامنة مع حدوث أو خطورة حدوث الاضطرابات الوراثية. 

حيث أكد المحاضر على أهمية استخدام طرق الوقاية بإجراء الفحص قبل الزواج، ومنع حمض الفوليك، والتلقيح الصناعي، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات لها ما يدعمها في أصول الدين الإسلامي، والسنة النبوية الشريفة، وأشار إلى أن الوقاية من الأمراض الوراثية، تتضمن التشخيص المبكر، خاصة قبل الولادة بفترة زمنية محددة تسمح بإنهاء الحمل، وإجراء المسح الجيني أو الوراثي والفحوص الجينية المفيدة قبل الزواج، والاستشارة الغذائية خلال أو مع بدء حدوث الحمل، التي تقلل من نسبة حدوث المشاكل متعددة الأسباب، وفحص الأمراض الاستقلالية التي تتيح تشخيصاً وعلاجاً مبكرين، وإجراء الفحص المبكر للبحث عن أي إعاقات جسدية، أو عقلية للتعامل معها بصورة مناسبة. ونوه المحاضر إلى ضرورة تسجيل الحالات على أجهزة الكمبيوتر، وذلك لتوفير معلومات يمكن من خلالها التعرف على العائلات المعرضة للإصابة بالأمراض الوراثية – (البوابة).