طلبت بريطانيا وفرنسا والمانيا من الامم المتحدة العمل على تحفيز عودة مئات الالاف من طالبي اللجوء السياسي العراقيين في اوروبا الى بلادهم، وحذرت من انها ستستخدم الاجراءات القسرية لاجبار هؤلاء على العودة ان هم لم يفعلوا ذلك طوعا.
وحذر وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت، من انه في حالة عدم نجاح الاجراءات الاختيارية ستستخدم الاجراءات "القسرية".
وتعهد رود لوبرز مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين برفع تقرير بنهاية يونيو حزيران بعد تقييم الاوضاع الامنية وبعض الظروف الاخرى الخاصة باعادة اللاجئين اختياريا الى عراق ما بعد الحرب.
وجاءت تصريحات لوبرز بعد مباحثات اجراها مع بلانكيت ونيكولا ساركوزي وزير الداخلية الفرنسي واوتو شيلي وزير الداخلية الالماني.
وفر ما يقدر بنحو اربعة ملايين عراقي من بلادهم خلال حكم صدام حسين الذي دام ٢٥ عاما.
وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان غالبية العراقيين استقروا خارج وطنهم وخاصة في الدول المجاورة لكن ما يصل الى نحو ٩٠٠ الف عراقي لم يحصلوا سوى على حق لجوء مؤقت او ينتظرون اتخاذ قرار في طلبات اللجوء التي تقدموا بها.
ويعيش غالبية اللاجئين العراقيين البالغ عددهم ٩٠٠ الف في ايران والاردن وسوريا اضافة الى نحو ٢٢٥ الفا في اوروبا. وقالت المفوضية انها تقدر ان نحو ٥٠٠ الف عراقي قد يختارون العودة الى وطنهم بمساعدتها.
وقال لوبرز "طلب الوزراء الثلاثة مني اعطاء تقييم قبل انعقاد الاجتماع القادم مباشرة. اذا اظهر التقييم ان الامن كاف للعودة الى الوطن سنجتمع مرة اخرى للتوصل لتفاهم واتفاق واضحين."
وقال شيلي "اذا وفرنا حماية للاجئين فانها حماية مؤقتة ليس الا."
وقال بلانكيت ان الحافز يجب ان يكون "محدد الوقت حتى يعرف الناس ان عليهم الاستفادة من مميزاته قبل التحرك الى اجراء يتسم بقدر اكبر من الاجبار في وقت لاحق من العام."
ولم يذكر ما هي الاجراءات التي من الممكن اتخاذها.
واضاف بلانكيت "اولا وقبل كل شيء نريد من هؤلاء الشبان الذين وجدوا الطريق سهلا الى اوروبا الغربية... المانيا وفرنسا وبريطانيا ان يعودوا الى بلدهم بالفعل للمساعدة في اعادة بنائه."
الا ان سيرجيو فييرا دي ميلو الذي يتسلم مهام منصبه كمبعوث خاص للامم المتحدة في العراق يوم الاثنين المقبل قال في مؤتمر صحفي منفصل ان الاعادة المنظمة للاجئين الى العراق تبدو سابقة لاوانها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)