دول الخليج تفكر جديا بتعديل تكاليف التجارة الإلكترونية والإنترنت

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تفكر دول مجلس التعاون الخليجي الست حاليا بوضع قانون ينظم التجارة الإلكترونية. 

وسيُبحث الاقتراح في اجتماع وزراء التجارة لدول مجلس التعاون الذي سيعقد في 9 أيلول / سبتمبر. 

ووفقا للأرقام الصادرة عن منظمة التعاون الخليجي، فإن التجارة بين دول المجلس وباقي دول العالم تصل إلى 214 بليون دولار أميركي 

ومن المتوقع أن تنمو التجارة الإلكترونية العالمية بنسبة 30% هذا العام. ولا تزال دول مجلس التعاون الخليجي تدرس أهمية التجارة الإلكترونية بينها وبين باقي دول العالم. 

ومن الخيارات التي درستها إحدى دول المجلس هو إقامة مؤسسة أو مؤسسات مشتركة لتقديم مثل هذه الحلول للتجارة الإلكترونية. 

ويمكن أن تشمل هذه الحلول، التحقق من الشهادات والتواقيع الإلكترونية على مستوى الدولة العضو، وذلك لوضع إجراءات صحيحة للتجارة الإلكترونية. 

ويأمل مسؤولو مجلس التعاون الخليجي التوصل إلى اتفاقية للقيام بحملة رئيسية في المؤسسات التجارية الخليجية لتعريفها بالإنترنت والتجارة الإلكترونية. ويأملون أيضاً جذب القطاع الخاص للمشاركة في استغلال الفرص التي توفرها التجارة الإلكترونية لتقوية درجة منافستها في ضوء التغييرات الحاصلة من العولمة. 

وفي أثناء ذلك، فإنه ينظر في السعودية وهي عضو في مجلس التعاون الخليجي إلى الهيكل التسلسلي في شبكة الإنترنت على أنه يضيف تعقيدات في تقديم الخدمات للمشتركين. 

ويواجه المشتركون في شبكة الإنترنت في السعودية عدداً من المشاكل تسببها شركة الاتصالات السعودية، المزودة للخدمة، بما في ذلك التدخل في خطوط الربط بالإنترنت. 

وقد دارت مناقشات ومناظرات حامية في الشهور الثمانية عشر الماضية وهو عمر شبكة الإنترنت في المملكة. 

وتدور الشكاوى حول المستوى المتدني للخدمات، بطء العمليات والأعطال المتكررة. 

والانقطاع بين مزود الخدمة والمشترك شائع مما يجعل إبقاء الاتصال بشبكة الإنترنت أمراً مستحيلا. ويوجه الكثير من النقد إلى البناء الهرمي للشبكة، والذي يتطلب من مستخدمي الإنترنت المرور من خلال عدد من الخطوات التي تؤثر على كفاءة ونوعية الشبكة. 

وعلى أي حال، فإن الاتصال بالإنترنت في السعودية شيء نادر الحدوث. وتقدم شركة الاتصالات السعودية الخدمة لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا، القناة الوحيدة التي توسع مقدرة الشبكة لمزود الخدمات الذي يقوم بدوره بتزويد الخدمة للمشتركين. 

إن هذه التركيبة هي السبب الأساسي للانقطاع والتدني في مستوى الخدمات. وتلحق بمزودي الخدمة هنا خسائر كبيرة في الاستثمارات الضخمة التي وضعوها في مشروع الإنترنت. فقد عجز هؤلاء عن تخطيط برامج التسويق والتشغيل بسبب التأخير في تنفيذ التوسع الذي وعدت به شركة الاتصالات. 

ويطالب مزودو الخدمة بإيجاد حل سريع وجذري لهذه المشكلة ووضع برنامج زمني واضح من أجل أن يتمكنوا من وضع استراتيجيات مستقبلية لشركاتهم. 

ويقول خبراء إن معظم الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت لحقت بها خسائر مالية ضخمة تقدر بملايين الدولارات الأميركية. 

وكانت هناك 41 شركة مرخصة لتقديم خدمات الإنترنت قبل سنة، ولكن العديد من الشركات انسحبت مبكراً و اندمجت مع الشركات الأخرى، وبذلك تقلص العدد إلى 29 شركة سعودية تقدم خدمات لحوالي 150000 مشترك. 

تقول الشركات إن تكلفة الربط بالشبكة تعتبر كبيرة بالمقارنة مع البلاد الأخرى. ويؤثر هذا على أرباح مزودي الخدمة ويقلل من مقدرتهم على تقديم خدمات ذات مستوى عال. وقد قامت بعض الشركات حتى بتقديم خدمات غير مرخصة مثل إجراء المكالمات الهاتفية عبر الأقمار الصناعية بأسعار تقل 60 – 80% عن الأسعار المرخصة على الرغم من أن هذه المكالمات غير قانونية. 

وقد خُفضت تكلفة 512.000 بايت/ثانية وهو أدنى مستوى للربط بالشبكة من 30000 دولار إلى حوالي 17000 دولار لمزودي الخدمة في الشهر. 

وقد خفضت التكاليف أيضاً للجامعات والمراكز العلمية من 23000 دولار إلى 13000 دولار في الشهر. وشملت التخفيضات الاشتراكات الشهرية، حيث أصبح السعر الأدنى 13 دوراً بدل 27 وانخفض السعر الأعلى إلى 27 دولاراً من 30 دولاراً. 

ويبلغ سعر الساعة الواحدة حوالي 1.8 دولار، بينما يتراوح سعر الخط الاختياري المفتوح بين 30 – 100 دولار بدلاً من 25 – 115 دولارا. 

ويطالب مزودو الخدمة بالمزيد من التخفيضات. ويتوقع الخبراء زيادة عدد مشتركي الإنترنت إلى أكثر من 200000 مش